وَأَرْضَعَتْهُ ثُوَيْبَةُ
( وَأَرْضَعَتْهُ ثُوَيْبَةُ ) وَأَرْضَعَتْهُ " ثُوَيْبَةُ " جَارِيَةُ أَبِي لَهَبٍ عَمِّهِ ، مَعَ عَمِّهِ حَمْزَةَ ، وَمَعَ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ الْمَخْزُومِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا . قَالَ شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ : إِنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ وَأُمَّهَا أَخْبَرَتْهُ ، أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ أَخْبَرَتْهُمَا ، قَالَتْ : " قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، انْكِحْ أُخْتِي بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ . قَالَ : أَوَ تُحِبِّينَ ذَلِكَ ؟ قُلْتُ : لَسْتُ لَكَ بِمُخَلِّيَةٍ وَأَحَبُّ إِلَيَّ مَنْ شَرَكَنِي فِي خَيْرٍ أُخْتِي .
قَالَ : إِنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ لِي . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لَنَتَحَدَّثُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ . فَقَالَ : وَاللَّهِ لَوْ لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حِجْرِي مَا حَلَّتْ لِي ، إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ ، أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمَةَ ثُوَيْبَةُ ، فَلَا تَعْرِضُنَّ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ " .
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ . وَقَالَ عُرْوَةُ فِي سِيَاقِ الْبُخَارِيِّ : ثُوَيْبَةُ مَوْلَاةُ أَبِي لَهَبٍ ، أَعْتَقَهَا ، فَأَرْضَعَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو لَهَبٍ رَآهُ بَعْضُ أَهْلِهِ فِي النَّوْمِ بِشَرِّ حِيبَةٍ ، يَعْنِي : حَالَةٍ . فَقَالَ لَهُ : مَاذَا لَقِيتَ ؟ قَالَ : لَمْ أَلْقَ بَعْدَكُمْ رَخَاءً ، غَيْرَ أَنِّي أُسْقِيتُ فِي هَذِهِ مِنِّي بِعِتَاقَتِي ثُوَيْبَةَ .
وَأَشَارَ إِلَى النُّقْرَةِ الَّتِي بَيْنَ ج٢٦ / ص٥٠الْإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا .