حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

بَابُ

بَابٌ أَخْبَرَتْنَا سِتُّ الْأَهْلِ بِنْتُ عُلْوَانَ ، قَالَتْ : أَخْبَرَنَا الْبَهَاءُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَنُوجَهْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَطْحَا ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَرَّانِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الرَّسْعَنِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ : لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، فَقُلْتُ : أَخْبِرْنِي عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّوْرَاةِ . فَقَالَ : أَجَلْ ، وَاللَّهِ إِنَّهُ لَمَوْصُوفٌ فِي التَّوْرَاةِ بِصِفَتِهِ فِي الْقُرْآنِ ( ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ ، أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي ، سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكِّلَ ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ ، وَلَا سَخَّابٍ بِالْأَسْوَاقِ ، وَلَا يَدْفَعُ السَّيِّئَةَ بِالسَّيِّئَةِ ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ ، وَلَنْ يَقْبِضَهُ اللَّهُ حَتَّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ بِأَنْ يَقُولُوا : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، فَيَفْتَحَ بِهِ أَعْيُنًا عُمْيًا ، وَآذَانًا صُمًّا ، وَقُلُوبًا غُلْفًا . قَالَ عَطَاءٌ : ثُمَّ لَقِيتُ كَعْبَ الْأَحْبَارِ فَسَأَلْتُهُ ، فَمَا اخْتَلَفَا فِي حَرْفٍ ، إِلَّا أَنَّ كَعْبًا يَقُولُ بِلُغَتِهِ : أَعْيُنًا عُمُومًى وَآذَانًا صُمُومًا وَقُلُوبًا غُلُوفًى .

أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنِ الْعَوقِيِّ ، عَنْ فُلَيْحٍ . وَقَدْ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ . ثُمَّ قَالَ عَطَاءٌ : وَأَخْبَرَنِي أَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ كَعْبَ الْأَحْبَارِ يَقُولُ مِثْلَ مَا قَالَ ابْنُ سَلَامٍ .

قُلْتُ : وَهَذَا أَصَحُّ فَإِنَّ عَطَاءً لَمْ يُدْرِكْ كَعْبًا . وَرَوَى نَحْوَهُ أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ قَالَ : صِفَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّوْرَاةِ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ . وَرَوَى عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : إِنَّ اللَّهَ ابْتَعَثَ نَبِيَّهُ لِإِدْخَالِ رَجُلٍ الْجَنَّةَ ، فَدَخَلَ الْكَنِيسَةَ ، فَإِذَا هُوَ بِيَهُودٍ ، وَإِذَا بِيَهُودِيٍّ يَقْرَأُ التَّوْرَاةَ ، فَلَمَّا أَتَوْا عَلَى صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْسَكُوا ، وَفِي نَاحِيَةِ الْكَنِيسَةِ رَجُلٌ مَرِيضٌ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا لَكُمْ أَمْسَكْتُمْ ؟ قَالَ الْمَرِيضُ : أَتَوْا عَلَى صِفَةِ نَبِيٍّ فَأَمْسَكُوا ، ثُمَّ جَاءَ الْمَرِيضُ يَحْبُو حَتَّى أَخَذَ التَّوْرَاةَ فَقَرَأَ حَتَّى أَتَى عَلَى صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمَّتِهِ ، فَقَالَ : هَذِهِ صِفَتُكَ وَأُمَّتِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لُوا أَخَاكُمْ .

أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ . أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ عَنِ ابْنِ اللُّتِّيِّ أَنَّ أَبَا الْوَقْتِ أَخْبَرَهُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الدَّاوُدِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ حَمَّوَيْهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عِيسَى السَّمَرْقَنْدِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الدَّارِمِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ ، عَنِ ابْنِ عَباس أَنَّهُ سَأَلَ كَعْبًا : كَيْفَ تَجِدُ نَعْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّوْرَاةِ ؟ قَالَ : نَجِدُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، يُولَدُ بِمَكَّةَ ، وَيُهَاجِرُ إِلَى طَابَةَ ، وَيَكُونُ مُلْكُهُ بِالشَّامِ ، وَلَيْسَ بِفَحَّاشٍ ، وَلَا سَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ ، وَلَا يُكَافِئُ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ ، أُمَّتُهُ الْحَمَّادُونَ ، يَحْمَدُونَ اللَّهَ فِي كُلِّ سَرَّاءَ ، وَيُكَبِّرُونَ اللَّهَ عَلَى كُلِّ نَجْدٍ ، يُوَضِّئُونَ أَطْرَافَهُمْ ، وَيَأْتَزِرُونَ فِي أَوْسَاطِهِمْ ، يَصُفُّونَ فِي صَلَاتِهِمْ كَمَا يَصُفُّونَ فِي قِتَالِهِمْ ، دَوِيُّهُمْ فِي مَسَاجِدِهِمْ كَدَوِيِّ النَّحْلِ ، يُسْمَعُ مُنَادِيهِمْ فِي جَوِّ السَّمَاءِ . قُلْتُ : يَعْنِي الْأَذَانَ .

وَقَالَ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ شُرَحْبِيلَ ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ ، قَالَتْ : قُلْتُ لِكَعْبٍ الْحَبْرِ : كَيْفَ تَجِدُونَ صِفَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّوْرَاةِ . فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ عَطَاءٍ .

موقع حَـدِيث