---
title: 'حديث: ذِكْرُ الْإِسْرَاءِ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم… | سير أعلام النبلاء'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-62/h/733884'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-62/h/733884'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 733884
book_id: 62
book_slug: 'b-62'
---
# حديث: ذِكْرُ الْإِسْرَاءِ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم… | سير أعلام النبلاء

## نص الحديث

> ذِكْرُ الْإِسْرَاءِ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى قَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ : أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِسَنَةٍ . وَكَذَا قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ . وَقَالَ أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ الضَّحَّاكِ الزَّبِيدِيُّ بْنُ زِبْرِيقٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ نُفَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ ، قَالَ : قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أُسْرِيَ بِكَ ؟ قَالَ : صَلَّيْتُ لِأَصْحَابِي صَلَاةَ الْعَتَمَةِ بِمَكَّةَ مُعْتِمًا ، فَأَتَانِي جِبْرِيلُ بِدَابَّةٍ بَيْضَاءَ ، فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ ، فَقَالَ : ارْكَبْ ، فَاسْتَصْعَبَ عَلَيَّ ، فَرَازَهَا بِأُذُنِهَا ، ثُمَّ حَمَلَنِي عَلَيْهَا ، فَانْطَلَقَتْ تَهْوِي بِنَا ، يَقَعُ حَافِرُهَا حَيْثُ أَدْرَكَ طَرْفُهَا ، حَتَّى بَلَغْنَا أَرْضًا ذَاتَ نَخْلٍ ، فَأَنْزَلَنِي فَقَالَ : صَلِّ . فَصَلَّيْتُ ، ثُمَّ رَكِبْنَا ، فَقَالَ : أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ ؟ صَلَّيْتَ بِيَثْرِبَ ، صَلَّيْتَ بِطِيبَةَ . فَانْطَلَقَتْ تَهْوِي بِنَا ، يَقَعُ حَافِرُهَا حَيْثُ أَدْرَكَ طَرْفُهَا ، ثُمَّ بَلَغْنَا أَرْضًا ، فَقَالَ : انْزِلْ فَصَلِّ . فَفَعَلْتُ ، ثُمَّ رَكِبْنَا . قَالَ : أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ ؟ قُلْتُ : اللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ : صَلَّيْتَ بِمَدْيَنَ عِنْدَ شَجَرَةِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ . ثُمَّ انْطَلَقَتْ تَهْوِي بِنَا ، يَقَعُ حَافِرُهَا حَيْثُ أَدْرَكَ طَرْفُهَا ، ثُمَّ بَلَغْنَا أَرْضًا بَدَتْ لَنَا قُصُورٌ ، فَقَالَ : انْزِلْ ، فَصَلَّيْتُ وَرَكِبْنَا . فَقَالَ لِي : صَلَّيْتَ بِبَيْتِ لَحْمٍ حَيْثُ وُلِدَ عِيسَى . ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ مِنْ بَابِهَا الْيَمَانِيِّ ، فَأَتَى قِبْلَةَ الْمَسْجِدِ فَرَبَطَ فِيهِ دَابَّتَهُ ، وَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ مِنْ بَابٍ فِيهِ تَمِيلُ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ، فَصَلَّيْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ ، وَأَخَذَنِي مِنَ الْعَطَشِ أَشَدُّ مَا أَخَذَنِي ، فَأُتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ لَبَنٍ وَعَسَلٍ ، أُرْسِلَ إِلَيَّ بِهِمَا جَمِيعًا ، فَعَدَلْتُ بَيْنَهُمَا ، ثُمَّ هَدَانِي اللَّهُ فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ ، فَشَرِبْتُ حَتَّى قَرَعْتُ بِهِ جَبِينِي ، وَبَيْنَ يَدَيَّ شَيْخٌ مُتَّكِئٌ عَلَى مِثْرَاةٍ لَهُ ، فَقَالَ : أَخَذَ صَاحِبُكَ الْفِطْرَةَ إِنَّهُ لَيُهْدَى . ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى أَتَيْنَا الْوَادِيَ الَّذِي فِي الْمَدِينَةِ ، فَإِذَا جَهَنَّمُ تَنْكَشِفُ عَنْ مِثْلِ الزَّرَابِيِّ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ وَجَدْتَهَا ؟ قَالَ : مِثْلَ الْحَمْأَةِ السُّخْنَةِ ، ثُمَّ انْصَرَفَ بِي فَمَرَرْنَا بِبَعِيرٍ لِقُرَيْشٍ ، بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا ، قَدْ ضَلُّوا بَعِيرًا لَهُمْ ، قَدْ جَمَعَهُ فُلَانٌ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هَذَا صَوْتُ مُحَمَّدٍ . ثُمَّ أَتَيْتُ أَصْحَابِي قَبْلَ الصُّبْحَ بِمَكَّةَ ، فَأَتَانِي أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ : أَيْنَ كُنْتَ اللَّيْلَةَ ، فَقَدِ الْتَمَسْتُكَ فِي مَظَانِّكَ ؟ قُلْتُ : عَلِمْتَ أَنِّي أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ اللَّيْلَةَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ مَسِيرَةُ شَهْرٍ ، فَصِفْهُ لِي . قَالَ : فَفُتِحَ لِي صِرَاطٌ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ ، لَا يَسْأَلُنِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَنْبَأْتُهُ عَنْهُ . قَالَ : أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ . فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ : انْظُرُوا إِلَى ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ ، يَزْعُمُ أَنَّهُ أَتَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ اللَّيْلَةَ ، فَقَالَ إِنْ مَرَرْتُ بِعِيرٍ لَكُمْ ، بِمَكَانِ كَذَا ، وقد أضلوا بعيرا لهم فجمعه فلان وإن مسيرهم ينزل بكذا ثم كذا ، وَيَأْتُونَكُمْ يَوْمَ كَذَا ، يَقْدُمُهُمْ جَمَلٌ آدَمُ ، عَلَيْهِ مِسْحٌ أَسْوَدُ ، وَغِرَارَتَانِ سَوْدَاوَانِ . فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ ، أَشْرَفَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ حَتَّى كَانَ قَرِيبٌ مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ ، حِينَ أَقْبَلَتِ الْعِيرُ يَقْدُمُهُمْ ذَلِكَ الْجَمَلُ . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ . قُلْتُ : ابْنُ زِبْرِيقٍ تَكَلَّمَ فِيهِ النَّسَائِيُّ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : شَيْخٌ . قَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ : حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ فَرَكِبْتُهُ خَلْفَ جِبْرِيلَ ، فَسَارَ بِنَا ، فَكَانَ إِذَا أَتَى عَلَى جَبَلٍ ارْتَفَعَتْ رِجْلَاهُ ، وَإِذَا هَبَطَ ارْتَفَعَتْ يَدَاهُ ، فَسَارَ بِنَا فِي أَرْضٍ فَيْحَاءَ طَيِّبَةٍ ، فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ قَائِمٍ يُصَلِّي ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا مَعَكَ يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : أَخُوكَ مُحَمَّدٌ ، فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ ، وَقَالَ : سَلْ لِأُمَّتِكَ الْيُسْرَ ، ثُمَّ سَارَ فَذَكَرَ أَنَّهُ مَرَّ عَلَى مُوسَى وَعِيسَى ، قَالَ : ثُمَّ أَتَيْنَا عَلَى مَصَابِيحَ فَقُلْتُ : مَا هَذَا ؟ قَالَ : هَذِهِ شَجَرَةُ أَبِيكَ إِبْرَاهِيمَ ، تُحِبُّ أَنْ تَدْنُوَا مِنْهَا ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . فَدَنَوْنَا مِنْهَا ، فَرَحَّبَ بِي ، ثُمَّ مَضَيْنَا حَتَّى أَتَيْنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، وَنُشِرَ لِيَ الْأَنْبِيَاءُ مَنْ سَمَّى اللَّهُ وَمَنْ لَمْ يُسَمِّ ، وَصَلَّيْتُ بِهِمْ إِلَّا هَؤُلَاءِ النَّفَرَ الثَّلَاثَةَ : مُوسَى ، وَعِيسَى ، وَإِبْرَاهِيمَ ، فَرَبَطْتُ الدَّابَّةَ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي تَرْبُطُ بِهَا الْأَنْبِيَاءُ ، ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَقُرِّبَتْ لِيَ الْأَنْبِيَاءُ ، مَنْ سَمَّى اللَّهُ مِنْهُمْ ، وَمَنْ لَمْ يُسَمِّ ، فَصَلَّيْتُ بِهِمْ . هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، وَأَبُو حَمْزَةَ هُوَ مَيْمُونٌ ، ضَعِيفٌ . وَقَالَ يُونُسُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ بِإِيلِيَاءَ بِقَدَحَيْنِ مِنْ خَمْرٍ وَلَبَنٍ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا ، فَأَخَذَ اللَّبَنَ ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَاكَ لِلْفِطْرَةِ ، لَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . قَرَأْتُ عَلَى الْقَاضِي سُلَيْمَانَ بْنِ حَمْزَةَ ، أَخْبَرَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَافِظُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْمَوَازِينِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو يُعْلَى التَّمِيمِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَسَاوِسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ ، قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغَلَسٍ وَأَنَا عَلَى فِرَاشِي فَقَالَ : شَعُرْتُ أَنِّي نِمْتُ اللَّيْلَةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، فَأَتَى جِبْرِيلُ فَذَهَبَ بِي إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ ، فَإِذَا دَابَّةٌ أَبْيَضُ ، فَوْقَ الْحِمَارِ ، وَدُونَ الْبَغْلِ ، مُضْطَرِبُ الْأُذُنَيْنِ ، فَرَكِبْتُهُ ، وَكَانَ يَضَعُ حَافِرَهُ مَدَّ بَصَرِهِ ، إِذَا أَخَذَ بِي فِي هُبُوطٍ طَالَتْ يَدَاهُ ، وَقَصُرَتْ رِجْلَاهُ ، وَإِذَا أَخَذَ بِي فِي صُعُودٍ طَالَتْ رِجْلَاهُ وَقَصُرَتْ يَدَاهُ ، وَجِبْرِيلُ لَا يَفُوتُنِي ، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَأَوْثَقْتُهُ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ تُوثِقُ بِهَا ، فَنُشِرَ لِي رَهْطٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ، فِيهِمْ إِبْرَاهِيمُ ، وَمُوسَى ، وَعِيسَى ، فَصَلَّيْتُ بِهِمْ وَكَلَّمْتُهُمْ ، وَأُتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ أَحْمَرَ وَأَبْيَضَ ، فَشَرِبْتُ الْأَبْيَضَ ، فَقَالَ لِي جِبْرِيلُ : شَرِبْتَ اللَّبَنَ وَتَرَكْتَ الْخَمْرَ ، لَوْ شَرِبْتَ الْخَمْرَ لَارْتَدَّتْ أُمَّتُكَ . ثُمَّ رَكِبْتُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، فَصَلَّيْتُ بِهِ الْغَدَاةَ . قَالَتْ : فَتَعَلَّقْتُ بِرِدَائِهِ ، وَقُلْتُ : أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا ابْنَ عَمِّ أَنْ تُحَدِّثَ بِهَذَا قُرَيْشًا فَيُكَذِّبُكَ مَنْ صَدَّقَكَ . فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى رِدَائِهِ فَانْتَزَعَهُ مِنْ يَدِي ، فَارْتَفَعَ عَنْ بَطْنِهِ ، فَنَظَرْتُ إِلَى عُكُنِهِ فَوْقَ إِزَارِهِ وَكَأَنَّهُ طَيُّ الْقَرَاطِيسِ ، وَإِذَا نُورٌ سَاطِعٌ عِنْدَ فُؤَادِهِ ، يَكَادُ يَخْتَطِفُ بَصَرِي ، فَخَرَرْتُ سَاجِدَةً ، فَلَمَّا رَفَعْتُ رَأْسِي إِذَا هُوَ قَدْ خَرَجَ ، فَقُلْتُ لِجَارِيَتِي نَبْعَةُ : وَيْحَكِ اتَّبِعِيهِ فَانْظُرِي : فَلَمَّا رَجَعَتْ أَخْبَرَتْنِي أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى قُرَيْشٍ فِي الْحَطِيمِ ، فِيهِمُ الْمُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ ، وَعَمْرُو بْنُ هِشَامٍ ، وَالْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، فَقَصَّ عَلَيْهِمْ مَسْرَاهُ ، فَقَالَ عَمْرٌو كَالْمُسْتَهْزِئِ : صِفْهُمْ لِي . قَالَ : أَمَّا عِيسَى فَفَوْقَ الرَّبْعَةِ ، عَرِيضُ الصَّدْرِ ، ظَاهِرُ الدَّمِ ، جَعْدُ الشَّعْرِ ، تَعْلُوهُ صُهْبَةٌ ، كَأَنَّهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ ، وَأَمَّا مُوسَى فَضَخْمٌ ، آدَمُ ، طِوَالٌ ، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ ، كَثِيرُ الشَّعْرِ ، غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ ، مُتَرَاكِبُ الْأَسْنَانِ ، مُقَلَّصُ الشَّفَتَيْنِ ، خَارِجُ اللَّثَةِ ، عَابِسٌ ، وَأَمَّا إِبْرَاهِيمُ ، فَوَاللَّهِ لَأَشْبَهُ النَّاسِ بِي خَلْقًا وَخُلُقًا . فَضَجُّوا وَأَعْظَمُوا ذَلِكَ ، فَقَالَ الْمُطْعِمُ : كُلُّ أَمْرِكَ كَانَ قَبْلَ الْيَوْمِ أَمَمًا ، غَيْرَ قَوْلِكَ الْيَوْمَ ، أَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ كَاذِبٌ ! نَحْنُ نَضْرِبُ أَكْبَادَ الْإِبِلِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ شَهْرًا ، أَتَيْتَهُ فِي لَيْلَةٍ ! . وَذَكَرَ بَاقِي الْحَدِيثِ ، وَهُوَ حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، وَالْوَسَاوِسِيُّ ضَعِيفٌ تَفَرَّدَ بِهِ . وَقَالَ مُسْلِمٌ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي الْحِجْرِ ، وَقُرَيْشٌ تَسْأَلُنِي عَنْ مَسْرَايَ ، فَسَأَلُونِي عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لَمْ أُثْبِتْهَا ، فَكَرِبْتُ كَرْبًا مَا كَرِبْتُ مِثْلَهُ قَطُّ ، فَرَفَعَهُ اللَّهُ لِي ، أَنْظُرُ إِلَيْهِ ، مَا يَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَنْبَأْتُهُمْ بِهِ ، وَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ، فَإِذَا مُوسَى قَائِمٌ يُصَلِّي فَإِذَا رَجُلٌ ضَرْبٌ جَعْدٌ ، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ ، وَإِذَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَائِمٌ يُصَلِّي ، أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ ، وَإِذَا إِبْرَاهِيمُ قَائِمٌ يُصَلِّي أَشْبَهُ النَّاسِ بِهِ صَاحِبُكُمْ يَعْنِي نَفْسَهُ ، فَحَانَتِ الصَّلَاةُ فَأَمَمْتُهُمْ ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنَ الصَّلَاةِ قَالَ لِي قَائِلٌ : يَا مُحَمَّدُ هَذَا مَالِكٌ صَاحِبُ النَّارِ ، فَسَلِّمْ عَلَيْهِ . فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ فَبَدَأَنِي بِالسَّلَامِ . وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو سَلَمَةَ أَيْضًا ، عَنْ جَابِرٍ مُخْتَصَرًا . قَالَ اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَمَّا كَذَّبَتْنِي قُرَيْشٌ قُمْتُ فِي الْحِجْرِ فَجَلَّا اللَّهُ لِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، فَطَفِقْتُ أُخْبِرُهُمْ عَنْ آيَاتِهِ ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ . أَخْرَجَاهُ . وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ : سَمِعْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ انْتَهَى إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ لَقِيَ فِيهِ إِبْرَاهِيمَ ، وَمُوسَى ، وَعِيسَى ، ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّهُ أُسْرِيَ بِهِ ، فَافْتَتَنَ نَاسٌ كَثِيرٌ كَانُوا قَدْ صَلَّوْا مَعَهُ . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ . وَهَذَا مُرْسَلٌ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْمِصِّيصِيُّ : حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : لَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى ، أَصْبَحَ يَتَحَدَّثُ النَّاسُ بِذَلِكَ ، فَارْتَدَّ نَاسٌ مِمَّنْ آمَنَ ، وَسَعَوْا إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالُوا : هَلْ لَكَ فِي صَاحِبِكَ ، يَزْعُمُ أَنَّهُ أُسْرِيَ بِهِ اللَّيْلَةَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ! قَالَ : أَوَ قَالَ ذَلِكَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ . قَالَ : لَئِنْ قَالَ ذَلِكَ لَقَدْ صَدَقَ . قَالُوا : وَتُصَدِّقُهُ ! قَالَ : نَعَمْ إِنِّي لَأُصَدِّقُهُ بِمَا هُوَ أَبْعَدُ مِنْ ذَلِكَ ، أُصَدِّقُهُ بِخَبَرِ السَّمَاءِ فِي غَدْوَةٍ أَوْ رَوْحَةٍ . فَلِذَلِكَ سُمِّيَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ . وَقَالَ مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، سَمِعَ أَنَسًا يَقُولُ : حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مَرَّ عَلَى مُوسَى وَهُوَ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ . وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مِقْلَاصٍ الْفَقِيهُ ، وَيُونُسُ ، وَغَيْرُهُمَا : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : لَمَّا جَاءَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبُرَاقِ ، فَكَأَنَّهَا أَمَرَّتْ ذَنَبَهَا ، فَقَالَ لَهَا جِبْرِيلُ : مَهْ يَا بُرَاقُ ، فَوَاللَّهِ إِنْ رَكِبَكِ مِثْلَهُ . وَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا هُوَ بِعَجُوزٍ عَلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ ، فَقَالَ : مَا هَذِهِ يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ لَهُ : سِرْ يَا مُحَمَّدُ ، فَسَارَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسِيرَ فَإِذَا شَيْءٌ يَدْعُوهُ مُتَنَحِّيًا عَنِ الطَّرِيقِ يَقُولُ : هَلُمَّ يَا مُحَمَّدُ ، فَقَالَ جِبْرِيلُ : سِرْ يَا مُحَمَّدُ . فَسَارَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسِيرَ ، قَالَ : فَلَقِيَهُ خَلْقٌ مِنَ الْخَلْقِ ، فَقَالُوا : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا آخِرُ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَاشِرُ . فَرَدَّ السَّلَامَ ، فَانْتَهَى إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَعُرِضَ عَلَيْهِ الْمَاءُ ، وَالْخَمْرُ ، وَاللَّبَنُ ، فَتَنَاوَلَ اللَّبَنِ ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ : أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ ، وَلَوْ شَرِبْتَ الْمَاءَ لَغَرِقَتْ أُمَّتُكَ وَغَرِقْتَ ، وَلَوْ شَرِبْتَ الْخَمْرَ لَغَوِيتَ وَغَوَتْ أُمَّتُكَ . ثُمَّ بُعِثَ لَهُ آدَمُ فَمَنْ دُونَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ، فَأَمَّهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ : أَمَّا الْعَجُوزُ فَلَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا بَقِيَ مِنْ عُمْرِ تِلْكَ الْعَجُوزِ ، وَأَمَّا الَّذِي أَرَادَ أَنْ تَمِيلَ إِلَيْهِ ، فَذَاكَ عَدُوُّ اللَّهِ إِبْلِيسَ ، أَرَادَ أَنْ تَمِيلَ إِلَيْهِ ، وَأَمَّا الَّذِينَ سَلَّمُوا عَلَيْكَ فَإِبْرَاهِيمُ ، وَمُوسَى ، وَعِيسَى . أُنْبِئْنَا عَنِ ابْنِ كُلَيْبٍ ، عَنِ ابْنِ بَيَانٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا بِشْرُ ابْنُ الْقَاضِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْيَقْطِينِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ ابْنُ النَّحَّاسِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ : رُئِيَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ عَلَى حَائِطِ بَيْتٍ المقدس يَبْكِي فَقِيلَ : مَا يُبْكِيكَ ؟ فَقَالَ : مِنْ هَاهُنَا حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ أَنَّهُ رَأَى مَلَكًا يُقَلِّبُ جَمْرًا كَالْقَطْفِ . إِسْنَادُهُ جَيِّدٌ . وَقَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، وَرَوْحٌ ، وَغُنْدَرٌ : أَخْبَرَنَا عَوْفٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَمَّا كَانَتْ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ بِمَكَّةَ ، فُظِعْتُ بِأَمْرِي ، وَعَلِمْتُ بِأَنَّ النَّاسَ يُكَذِّبُونِي . قَالَ : فَقَعَدَ مُعْتَزِلًا حَزِينًا ، فَمَرَّ بِهِ أَبُو جَهْلٍ ، فَجَاءَ فَجَلَسَ فَقَالَ كَالْمُسْتَهْزِئِ : هَلْ كَانَ مِنْ شَيْءٍ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ ، قَالَ : مَا هُوَ ؟ قَالَ : إِنِّي أُسْرِيَ بِيَ اللَّيْلَةَ . قَالَ : إِلَى أَيْنَ ؟ قَالَ : إلى بيت المقدس قال ثم أصبحت بين أظهرنا ، قال نعم قال : فَلَمْ يُرِ أَنَّهُ يُكَذِّبُهُ مَخَافَةَ أَنْ يَجْحَدَهُ الْحَدِيثَ ، فَدَعَا قَوْمَهُ ، فَقَالَ : أَرَأَيْتَ إِنْ دَعَوْتُ إِلَيْكَ قَوْمَكَ أَتُحَدِّثَهُمْ بِمَا حَدَّثْتَنِي ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَدَعَا قَوْمَهُ فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ هَلُمَّ ، فَانْتَقَضَتِ الْمَجَالِسُ ، فَجَاؤوا حَتَّى جَلَسُوا إِلَيْهِمَا ، فَقَالَ : حَدِّثْهُمْ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي أُسْرِيَ بِيَ اللَّيْلَةَ . قَالُوا : إِلَى أَيْنَ ؟ قَالَ : إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ . قَالُوا : ثُمَّ أَصْبَحْتَ بَيْنَ ظَهْرَيْنَا ! قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَمِنْ بَيْنِ مُصَفِّرٍ ، وَوَاضِعٍ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مُسْتَعْجِبٍ لِلْكَذِبِ ، زَعَمَ ، قَالَ : وَفِي الْقَوْمِ مَنْ قَدْ سَافَرَ إِلَى ذَلِكَ الْبَلَدِ وَرَأَى الْمَسْجِدَ ، فَقَالَ : هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْعَتَ لَنَا الْمَسْجِدَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَذَهَبْتُ أَنْعَتُ ، فَمَا زِلْتُ حَتَّى الْتَبَسَ عَلَيَّ بَعْضُ النَّعْتِ ، قَالَ : فَجِيءَ بِالْمَسْجِدِ حَتَّى وُضِعَ دُونَ دَارِ عُقَيْلٍ أَوْ عِقَالٍ . قَالَ : فَنَعَتُّهُ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ . فَقَالُوا : أَمَّا النَّعْتُ فَقَدْ وَاللَّهِ أَصَابَ . وَرَوَاهُ هَوْذَةُ ، عَنْ عَوْفٍ . مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ : قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَيْنَمَا أَنَا قَاعِدٌ ذَاتَ يَوْمٍ ، إِذْ دَخَلَ جِبْرِيلُ ، فَوَكَزَ بَيْنَ كَتِفَيَّ ، فَقُمْتُ إِلَى شَجَرَةٍ فِيهَا مِثْلُ وَكْرَيِ الطَّائِرِ ، فَقَعَدَ فِي وَاحِدَةٍ ، وَقَعَدْتُ فِي أُخْرَى ، فَارْتَفَعَتْ حَتَّى سَدَّتِ الْخَافِقَيْنِ ، فَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَمَسَّ السَّمَاءَ لَمَسَسْتُ ، وَأَنَا أُقَلِّبُ طَرْفِي فَالْتَفَتُ إِلَى جِبْرِيلَ ، فَإِذَا هُوَ لَاطِئٌ ، فَعَرَفْتُ فَضْلَ عِلْمِهِ بِاللَّهِ ، وَفُتِحَ لِي بَابُ السَّمَاءِ وَرَأَيْتُ النُّورَ الْأَعْظَمَ ، ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ مَا شَاءَ أَنْ يُوحِيَ إِسْنَادُهُ جَيِّدٌ حَسَنٌ ، وَالْحَارِثُ مِنْ رِجَالِ مُسْلِمٍ . سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ : حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ ، عَنْ أَبِي وَهْبٍ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ ، قَالَ : يَا جِبْرِيلُ إِنَّ قَوْمِي لَا يُصَدِّقُونِي . قَالَ : يُصَدِّقُكَ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ الصِّدِّيقُ . رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مِسْعَرٌ ، عَنْ أَبِي وَهْبٍ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : فَحَدَّثَهُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَلَامَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَارْتَدُّوا كُفَّارًا ، فَضَرَبَ اللَّهُ رِقَابَهُمْ مَعَ أَبِي جَهْلٍ . وَقَالَ أَبُو جَهْلٍ : يُخَوِّفُنَا مُحَمَّدٌ بِشَجَرَةِ الزَّقُّومِ ، هَاتُوا تَمْرًا وَزُبْدًا ، فَتَزَقَّمُوا . وَرَأَى الدَّجَّالَ فِي صُورَتِهِ رُؤْيَا عَيْنٍ ، لَيْسَ بِرُؤْيَا مَنَامٍ ، وَعِيسَى ، وَمُوسَى ، وَإِبْرَاهِيمَ . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ . وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِالْبُرَاقِ ، وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ ، فَلَمْ يُزَايِلَا ظَهْرَهُ هُوَ وَجِبْرِيلُ ، حَتَّى انْتَهَيَا بِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَصَعِدَ بِهِ جِبْرِيلُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ، فَأَرَاهُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ ، ثُمَّ قَالَ لِي : هَلْ صَلَّى فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : اسْمُكَ يَا أَصْلَعُ . قُلْتُ : زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ . قَالَ : فَأَيْنَ تَجِدُهُ صَلَّاهَا ؟ فَتَأَوَّلْتُ الْآيَةَ : ( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى ( 1 ) ) قَالَ : فَإِنَّهُ لَوْ صَلَّى لَصَلَّيْتُمْ كَمَا تُصَلُّونَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ . قُلْتُ : لِحُذَيْفَةَ : أَرَبَطَ الدَّابَّةَ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي كَانَتْ تَرْبُطُ بِهَا الْأَنْبِيَاءُ ؟ قَالَ : أَكَانَ يَخَافُ أَنْ تَذْهَبَ مِنْهُ وَقَدْ أَتَاهُ اللَّهُ بِهَا . كَأَنَّ حُذَيْفَةَ لَمْ يَبْلُغْهُ أَنَّهُ صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى ، وَلَا رَبَطَ الْبُرَاقَ بِالْحَلْقَةِ . وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ( وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلا فِتْنَةً لِلنَّاسِ ( 60 ) ) قَالَ : هِيَ رُؤْيَا عَيْنٍ أُرِيَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ . ( وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ ( 60 ) ) قَالَ : هِيَ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ .

**المصدر**: سير أعلام النبلاء

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-62.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-62/h/733884

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
