حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

تَرْجَمَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ

[ تَرْجَمَةُ ابْنِ رَوَاحَةَ ] وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ الْخَزْرَجِيُّ الْأَنْصَارِيُّ أَبُو عَمْرٍو ، أَحَدُ النُّقَبَاءِ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ ، شَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ ، وَكَانَ شَاعِرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ج٢٧ / ص١٣٤وَأَخَا أَبِي الدَّرْدَاءِ لِأُمِّهِ . رَوَى عَنْهُ أَبُو هُرَيْرَةَ ، وَابْنُ أُخْتِهِ النُّعْمَانُ بْنُ بُشَيْرٍ ، وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ ، وَأَنَسٌ قَوْلَهُ ، وَأَرْسَلَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينِ . وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ : كُنْيَتُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ .

وَقِيلَ : أَبُو رَوَاحَةَ . وَرَوَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّفَرِ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ ، وَمَا فِينَا صَائِمٌ إِلَّا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ . وَقَالَ مَعْمَرٌ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، قَالَ : تَزَوَّجَ رَجُلٌ امْرَأَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ فَقَالَ لَهَا : هَلْ تَدْرِينَ لِمَ تَزَوَّجْتُكِ ؟ قَالَتْ : لَا قَالَ : لِتُخْبِرِينِي عَنْ صَنِيعِ عَبْدِ اللَّهِ فِي بَيْتِهِ .

فَذَكَرَتْ لَهُ شَيْئًا لَا أَحْفَظُهُ ، غَيْرَ أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ بَيْتِهِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، وَإِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، لَا يَدَعُ ذَلِكَ أَبَدًا . وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ : وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ قَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ : قَدْ عَلِمَ اللَّهُ أَنِّي مِنْهُمْ . فَأُنْزِلَتْ : إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ الْآيَةَ .

وَقِيلَ هَذَا الْبَيْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ يُخَاطِبُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ : يَا زَيْدَ زَيْدَ الْيَعْمَلَاتِ الذُّبَّلِ تَطَاوَلَ اللَّيْلُ هُدِيتَ فَانْزِلِ يَعْنِي : انْزِلْ فَسُقْ بِالْقَوْمِ . وَعَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَ ابْنُ رَوَاحَةَ لِلْقِتَالِ طُعِنَ ج٢٧ / ص١٣٥فَاسْتَقْبَلَ الدَّمَ بِيَدِهِ ، فَدَلَكَ بِهِ وَجْهَهُ ، ثُمَّ صُرِعَ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ فَجَعَلَ يَقُولُ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ذُبُّوا عَنْ لَحْمِ أَخِيكُمْ . فَكَانُوا يَحْمِلُونَ حَتَّى يُجَوِّزُونَهُ .

فَلَمْ يَزَالُوا كَذَلِكَ حَتَّى مَاتَ مَكَانَهُ . وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ : حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي نَافِعٌ ، قَالَ : كَانَتْ لِابْنِ رَوَاحَةَ امْرَأَةٌ وَكَانَ يَتَّقِيهَا . وَكَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ فَوَقَعَ عَلَيْهَا ، فَقَالَتْ لَهُ وَفَرِقَتْ أَنْ يَكُونَ قَدْ فَعَلَ ، فَقَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ .

قَالَتِ : اقْرَأْ عَلَيَّ إِذًا ، فَإِنَّكَ جُنُبٌ . فَقَالَ : شَهِدْتُ بِإِذْنِ اللَّهِ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الَّذِي فَوْقَ السَّمَاوَاتِ مِنْ عَلُ وَإِنَّ أَبَا يَحْيَى وَيَحْيَى كِلَاهُمَا لَهُ عَمَلٌ مِنْ رَبِّهِ مُتَقَبَّلُ وَقَدْ رُوِيَا لِحَسَّانَ . وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلْمَانَ ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ ، أَنَّ امْرَأَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ رَأَتْهُ عَلَى جَارِيَةٍ لَهُ فَجَحَدَهَا .

فَقَالَتْ لَهُ : فَاقْرَأْ . فَقَالَ : شَهِدْتُ بِأَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ النَّارَ مَثْوَى الْكَافِرِينَا وَأَنَّ الْعَرْشَ فَوْقَ الْمَاءِ طَافٍ وَفَوْقَ الْعَرْشِ رَبُّ الْعَالَمِينَا وَتَحْمِلُهُ مَلَائِكَةٌ كِرَامٌ مَلَائِكَةُ الْإِلَهِ مُقْرَّبِينَا فَقَالَتْ : آمَنْتُ بِاللَّهِ وَكَذَّبْتُ الْبَصَرَ . فَحَدَّثَ ابْنُ رَوَاحَةَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَضَحِكَ .

وَقَالَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْمَاجِشُونُ ، عَنِ الثِّقَةِ أَنَّ ابْنَ رَوَاحَةَ اتَّهَمَتْهُ امْرَأَتُهُ . فَذَكَرَ الْقِصَّةَ . وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : لَمْ يُعْقِبِ ابْنُ رَوَاحَةَ .

موقع حَـدِيث