حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

بَابٌ مِنْ إِخْبَارِهِ بِالْكَوَائِنِ بَعْدَهُ فَوَقَعَتْ كَمَا أَخْبَرَ

وَقَالَ الشَّعْبِيُّ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ : حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسَرَّ إِلَيَّ : إِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِي لُحُوقًا بِي وَنِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَقَالَ سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ : رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُ كَانَ فِي الْأُمَمِ مُحَدَّثُونَ ، فَإِنْ يَكُنْ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ فَهُوَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ .

رَوَاهُ مُسْلِمٌ . وَقَالَ شُعْبَةُ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ : كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ عُمَرَ يَنْطِقُ عَلَى لِسَانِ مَلَكٍ . وَمِنْ وُجُوهٍ ، عَنْ عَلِيٍّ : مَا كُنَّا نُبْعِدُ أَنَّ السَّكِينَةَ تَنْطِقُ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ .

وَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمِصْرِيُّ ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ عُمَرَ بَعَثَ جَيْشًا ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا يُدْعَى سَارِيَةَ ، فَبَيْنَمَا عُمَرُ يَخْطُبُ ، فَجَعَلَ يَصِيحُ : يَا سَارِيَ الْجَبَلَ ، فَقَدِمَ رَسُولٌ مِنْ ذَلِكَ الْجَيْشِ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقِينَا عَدُوَّنَا فَهَزَمُونَا ، فَإِذَا صَائِحٌ يَصِيحُ : يَا سَارِيَ الْجَبَلَ ، فَأَسْنَدْنَا ظُهُورَنَا إِلَى الْجَبَلِ فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ ، فَقُلْنَا لِعُمَرَ : كُنْتَ تَصِيحُ بِذَلِكَ . وَقَالَ ابْنُ عَجْلَانَ : وَحَدَّثَنَا إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بِذَلِكَ . وَقَالَ الْجَرِيرِيُّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ ، فَذَكَرَ حَدِيثَ أُوَيْسٍ الْقَرَنِيِّ بِطُولِهِ ، وَفِيهِ : فَوَفَدَ أَهْلُ الْكُوفَةِ إِلَى عُمَرَ ، وَفِيهِمْ رَجُلٌ يُدْعَى أُوَيْسًا ، فَقَالَ عُمَرُ : أَمَا هَاهُنَا مِنَ الْقَرَنِيِّينَ أَحَدٌ ؟ .

قَالَ : فَدُعِيَ ذَلِكَ الرَّجُلُ ، فَقَالَ عُمَرُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ ، وَلَا يَدَعُ بِهَا إِلَّا أُمًّا لَهُ ، قَدْ كَانَ بِهِ بَيَاضٌ فَدَعَا اللَّهَ أَنْ يُذْهِبَهُ عَنْهُ ، فَأَذْهَبَهُ عَنْهُ إِلَّا مِثْلَ مَوْضِعِ الدِّرْهَمِ ، يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ ، فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَلْيَأْمُرْهُ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمْ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مُخْتَصَرًا عَنْ رِجَالِهِ عَنِ الْجَرِيرِيِّ ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مُخْتَصَرًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ . وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنِ الْجَرِيرِيِّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أُسَيْرٍ ، قَالَ : لَمَّا أَقْبَلَ أَهْلُ الْيَمَنِ جَعَلَ عُمَرُ يَسْتَقْرِئُ الرِّفَاقَ ، فَيَقُولُ : هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ قَرَنٍ ؟ حَتَّى أتِيَ عَلَى قَرَنٍ ، قَالَ : فَوَقَعَ زِمَامُ عُمَرَ أَوْ زِمَامُ أُوَيْسٍ ، فَنَاوَلَهُ عُمَرُ ، فَعَرَفَهُ بِالنَّعْتِ ، فَقَالَ عُمَرُ : مَا اسْمُكَ ؟ قَالَ : أُوَيْسٌ .

قَالَ : هَلْ كَانَتْ لَكَ وَالِدَةٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : هَلْ كَانَ بِكَ مِنَ الْبَيَاضِ شَيْءٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، دَعَوْتُ اللَّهَ فَأَذْهَبَهُ عَنِّي إِلَّا مَوْضِعَ الدِّرْهَمِ مِنْ سُرَّتِي لِأَذْكُرَ بِهِ رَبِّي . فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : اسْتَغْفِرْ لِي .

قَالَ : أَنْتَ أَحَقُّ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لِي ، أَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ خَيْرَ التَّابِعِينَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ ، وَلَهُ وَالِدَةٌ ، وَكَانَ بِهِ بَيَاضٌ . الْحَدِيثَ .

وَقَالَ هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ : كَانَ عُمَرُ إِذَا أَتَتْ عَلَيْهِ أَمْدَادُ الْيَمَنِ سَأَلَهُمْ : أَفِيكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ ؟ حَتَّى أَتَى عَلَى أُوَيْسٍ ، فَقَالَ : أَنْتَ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : كَانَ بِكَ بَرَصٌ فَبَرَأْتَ مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ .

قَالَ : أَلَكَ وَالِدَةٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : يَأْتِي عَلَيْكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ الْيَمَنِ مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ ، كَانَ بِهِ بَرَصٌ فَبَرَأَ مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ ، لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ فَاسْتَغْفِرْ لِي . فَاسْتَغْفَرَ لَهُ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ عُمَرُ : أَيْنَ تُرِيدُ ؟ قَالَ : الْكُوفَةَ .

قَالَ : أَلَا أَكْتُبُ إِلَى عَامِلِهَا فَيَسْتَوْصُوا بِكَ خَيْرًا ؟ فَقَالَ : لَأَنْ أَكُونَ فِي غَبْرَاءِ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيَّ . فَلَمَّا كَانَ فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ حَجَّ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِهِمْ ، فَسَأَلَهُ عُمَرُ عَنْ أُوَيْسٍ ، كَيْفَ تَرَكْتَهُ ؟ قَالَ : رَثَّ الْبَيْتِ قَلِيلَ الْمَتَاعِ ، قَالَ عُمَرُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : يَأْتِي عَلَيْكُمْ أُوَيْسٌ مَعَ أَمْدَادِ الْيَمَنِ ، كَانَ بِهِ بَرَصٌ فَبَرَأَ مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ ، لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ . فَلَمَّا قَدِمَ الرَّجُلُ أَتَى أُوَيْسًا فَقَالَ : اسْتَغْفِرْ لِي .

قَالَ : أَنْتَ أَحْدَثُ عَهْدًا بِسَفَرٍ صَالِحٍ فَاسْتَغْفِرْ لِي . وَقَالَ : لَقِيتَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَاسْتَغْفِرْ لَهُ .

قَالَ : فَفَطِنَ لَهُ النَّاسُ ، فَانْطَلَقَ عَلَى وَجْهِهِ . قَالَ أُسَيْرُ بْنُ جَابِرٍ : فَكَسَوْتُهُ بُرْدًا ، فَكَانَ إِذَا رَآهُ إِنْسَانٌ ، قَالَ : مِنْ أَيْنَ لِأُوَيْسٍ هَذَا . رَوَاهُ مُسْلِمٌ بِطُولِهِ .

وَقَالَ شَرِيكٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ ، نَادَى مُنَادٍ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاوِيَةَ أَصْحَابَ عَلِيٍّ : أَفِيكُمْ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ ؟ قَالُوا : نَعَمْ . فَضَرَبَ دَابَّتَهُ حَتَّى دَخَلَ مَعَهُمْ ، ثُمَّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : خَيْرُ التَّابِعِينَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ . وَقَالَ الْأَعْمَشُ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : أَيُّكُمْ يَحْفَظُ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْفِتْنَةِ ؟ قُلْتُ : أَنَا .

قَالَ : هَاتِ إِنَّكَ لَجَرِيءٌ . فَقُلْتُ : ذَكَرَ فِتْنَةَ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ ، وَمَالِهِ ، وَوَلَدِهِ ، وَجَارِهِ ، تُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ ، وَالصَّدَقَةُ ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ . قَالَ : لَيْسَ هَذَا أَعْنِي ، إِنَّمَا أَعْنِي الَّتِي تَمُوجُ مَوْجَ الْبَحْرِ .

قُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَيْسَ يَنَالُكَ مِنْ تِلْكَ شَيْءٌ ، إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا مُغْلَقًا . قَالَ : أَرَأَيْتَ الْبَابَ يُفْتَحُ أَوْ يُكْسَرُ ؟ قَالَ : لَا ، بَلْ يُكْسَرُ . قَالَ : إِذًا لَا يُغْلَقُ أَبَدًا .

قُلْتُ : أَجَلْ . فَقُلْنَا لِحُذَيْفَةَ : أَكَانَ عُمَرُ يَعْلَمُ مَنِ الْبَابُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، كَمَا يَعْلَمُ أَنَّ غَدًا دُونَهُ اللَّيْلَةُ ، وَذَلِكَ أَنِّي حَدَّثْتُهُ حَدِيثًا لَيْسَ بِالْأَغَالِيطِ . فَسَأَلَهُ مَسْرُوقٌ : مَنِ الْبَابُ ؟ قَالَ : عُمَرُ .

أَخْرَجَاهُ . وَقَالَ شَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ فِي حَدِيثِ الْقُفِّ : فَجَاءَ عُثْمَانُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ ، عَلَى بَلْوًى - أَوْ بَلَاءٍ يُصِيبُهُ- مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَقَالَ الْقَطَّانُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِي سَهْلَةَ مَوْلَى عُثْمَانَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ادْعِي لِي - أَوْ لَيْتَ عِنْدِي رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِي .

قَالَتْ : قُلْتُ : أَبُو بَكْرٍ ؟ قَالَ : لَا ، قُلْتُ : عُمَرُ ؟ قَالَ : لَا ، قُلْتُ : ابْنُ عَمِّكَ عَلِيٌّ ؟ قَالَ : لَا ، قُلْتُ : فَعُثْمَانُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَتْ : فَجَاءَ عُثْمَانُ ، فَقَالَ : قُومِي . قَالَ : فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسِرُّ إِلَى عُثْمَانَ ، وَلَوْنُ عُثْمَانَ يَتَغَيَّرُ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الدَّارِ قُلْنَا : أَلَا تُقَاتِلُ ؟ قَالَ : لَا ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيَّ أَمْرًا ، فَأَنَا صَابِرٌ نَفْسِي عَلَيْهِ .

وَقَالَ إِسْرَائِيلُ وَغَيْرُهُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ نَاجِيَةَ الْكَاهِلِيِّ - فِيهِ جَهَالَةٌ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَدُورُ رَحَى الْإِسْلَامِ عِنْدَ رَأْسِ خَمْسٍ أَوْ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ سَنَةً ، فَإِنْ يَهْلِكُوا فَسَبِيلُ مَنْ هَلَكَ ، وَإِلَّا تُرُوخِيَ عَنْهُمْ سَبْعِينَ سَنَةً . فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَمِنْ هَذَا أَوْ مِنْ مُسْتَقْبَلِهِ ؟ قَالَ : مِنْ مُسْتَقْبَلِهِ . وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ : لَمَّا بَلَغَتْ عَائِشَةُ بَعْضَ دِيَارِ بَنِي عَامِرٍ ، نَبَحَتْ عَلَيْهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ ، فَقَالَتْ : أَيُّ مَاءٍ هَذَا ؟ قَالُوا : الْحَوْأَبُ .

قَالَتْ : مَا أَظُنُّنِي إِلَّا رَاجِعَةً ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : كَيْفَ بِإِحْدَاكُنَّ إِذَا نَبَحَتْهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ . فَقَالَ الزُّبَيْرُ : تَقَدَّمِي لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِكِ بَيْنَ النَّاسِ . وَقَالَ أَبُو الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ عَظِيمَتَانِ ، تَكُونُ بَيْنَهُمَا مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ ، دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ .

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ . وَأَخْرَجَا مِنْ حَدِيثِ هَمَّامٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوَهُ . وَقَالَ صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو : كَانَ أَهْلُ الشَّامِ سِتِّينَ أَلْفًا ، فَقُتِلَ مِنْهُمْ عِشْرُونَ أَلْفًا ، وَكَانَ أَهْلُ الْعِرَاقِ مِائَةَ أَلْفٍ وَعِشْرِينَ أَلْفًا ، فَقُتِلَ مِنْهُمْ أَرْبَعُونَ أَلْفًا ، وَذَلِكَ يَوْمَ صِفِّينَ .

وَقَالَ شُعْبَةُ : حَدَّثَنَا أَبُو مَسْلَمَةَ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي - يَعْنِي أَبَا قَتَادَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَمَّارٍ تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ . وَقَالَ الْحَسَنُ ، عَنْ أُمِّهِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ . رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ .

وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ : أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : قَالَ عُمَرُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ : أَمَا عَلِمْتَ أَنَّا كُنَّا نَقْرَأُ : جَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ كَمَا جَاهَدْتُمْ فِي أَوَّلِهِ ! قَالَ : فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : وَمَتَى ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : إِذَا كَانَتْ بَنُو أُمَيَّةَ الْأُمَرَاءَ ، وَبَنُو الْمُغِيرَةِ الْوُزَرَاءَ . رَوَاهُ الرَّمَادِيُّ عَنْهُ . وَقَالَ أَبُو نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَمْرُقُ مَارِقَةٌ عِنْدَ فِرْقَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَقْتُلُهَا أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ .

رَوَاهُ مُسْلِمٌ . وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي وَهُوَ بِالْيَمَنِ بِذَهَبٍ فِي تُرْبَتِهَا ، فَقَسَّمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَرْبَعَةٍ : بَيْنَ عُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيِّ ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ عُلَاثَةَ الْكِلَابِيِّ ، وَالْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ الْحَنْظَلِيِّ ، وَزَيْدِ الْخَيْلِ الطَّائِيِّ ، فَغَضِبَتْ قُرَيْشٌ ، وَالْأَنْصَارُ ، وَقَالُوا : يُعْطِي صَنَادِيدَ أَهْلِ نَجْدٍ وَيَدَعُنَا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا أُعْطِيهِمْ أَتَأَلَّفُهُمْ .

فَقَام رَجُلٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ ، مَحْلُوقُ الرَّأْسِ ، مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ ، نَاتِئُ الْجَبِينِ ، فَقَالَ : اتَّقِ اللَّهَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ إِنْ عَصَيْتُهُ أَيَأْمَنُنِي أَهْلُ السَّمَاءِ وَلَا تَأْمَنُونِي ؟ فَاسْتَأْذَنَهُ رَجُلٌ فِي قَتْلِهِ ، فَأَبَى ثُمَّ قَالَ : يَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ ، لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ ، وَيَدَعُونَ أَهْلَ الْأَوْثَانِ ، وَاللَّهِ لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، وَلِلْبُخَارِيِّ بِمَعْنَاهُ .

الْأَوْزَاعِيُّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ : حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ ، وَالضَّحَّاكُ ، يَعْنِي الْمَشْرِقِيَّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِمُ ذَاتَ يَوْمٍ قَسْمًا ، فَقَالَ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ اعْدِلْ ! فَقَالَ : وَيْحَكَ وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ . فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ . قَالَ : لَا ، إِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يُحَقِّرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، يَنْظُرُ إِلَى نَصْلِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ، ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى رِصَافِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ، ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى نَضِيِّهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ، ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى قُذَذِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَدْعَجُ إِحْدَى يَدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ ، أَوْ مِثْلُ الْبَضْعَةِ تَدَرْدَرُ .

قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَشْهَدُ أَنِّي كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ قَتَلَهُمْ ، فَالْتُمِسَ فِي الْقَتْلَى وَأُتِيَ بِهِ عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ . وَقَالَ أَيُّوبُ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ عُبَيْدَةَ قَالَ : ذَكَرَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ فَقَالَ : فِيهِمْ رَجُلٌ مُودِنُ الْيَدِ ، أَوْ مَثْدُونُ الْيَدِ ، أَوْ مُخْدَجُ الْيَدِ ، لَوْلَا أَنْ تَبْطَرُوا لَنَبَّأْتُكُمْ بِمَا وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَهُمْ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

قُلْتُ : أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا ؟ قَالَ : إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ . وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي الْوَضِيِّ السُّحَيْمِيِّ قَالَ : كُنَّا مَعَ عَلِيٍّ بِالنَّهْرَوَانِ ، فَقَالَ لَنَا : الْتَمِسُوا الْمُخْدَجَ .

فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ ، فَأَتَوْهُ فَقَالَ : ارْجِعُوا فَالْتَمِسُوا الْمُخْدَجَ ، فَوَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ ، حَتَّى قَالَ ذَلِكَ مِرَارًا . فَرَجَعُوا فَقَالُوا : قَدْ وَجَدْنَاهُ تَحْتَ الْقَتْلَى فِي الطِّينِ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ حَبَشِيًّا ، لَهُ ثَدْيٌ كَثَدْيِ الْمَرْأَةِ ، عَلَيْهِ شُعَيْرَاتٌ كَشُعَيْرَاتِ الَّتِي عَلَى ذَنَبِ الْيَرْبُوعِ ، فَسُرَّ بِذَلِكَ عَلِيٌّ . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ .

وَقَالَ شَرِيكٌ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ : جَاءَ رَأْسُ الْخَوَارِجِ إِلَى عَلِيٍّ ، فَقَالَ لَهُ : اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ . فَقَالَ : لَا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ ، وَلَكِنِّي مَقْتُولٌ مِنْ ضَرْبَةٍ عَلَى هَذِهِ تَخْضِبُ هَذِهِ - وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى لِحْيَتِهِ - عَهْدٌ مَعْهُودٌ وَقَضَاءٌ مَقْضِيٌّ ، وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى . وَقَالَ أَبُو النَّضْرِ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَبِي فَضَالَةَ الْأَنْصَارِيِّ - وَكَانَ أَبُوهُ بَدْرِيًّا - قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ أَبِي عَائِدًا لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ مَرَضٍ أَصَابَهُ ثَقُلَ مِنْهُ ، فَقَالَ لَهُ أَبِي : مَا يُقِيمُكَ بِمَنْزِلِكَ هَذَا ، لَوْ أَصَابَكَ أَجْلُكَ لَمْ يَلِكَ إِلَّا أَعْرَابُ جُهَيْنَةَ ! تَحَمَّلْ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَإِنْ أَصَابَكَ أَجَلُكَ وَلِيَكَ أَصْحَابُكَ وَصَلَّوْا عَلَيْكَ .

فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيَّ أَنِّي لَا أَمُوتُ حَتَّى أُؤَمَّرَ ، ثُمَّ تُخْضَبُ هَذِهِ مِنْ دَمِ هَذِهِ - يَعْنِي لِحْيَتَهُ مِنْ دَمِ هَامَتِهِ - فَقُتِلَ ، وَقُتِلَ أَبُو فَضَالَةَ مَعَ عَلِيٍّ يَوْمَ صِفِّينَ . وَقَالَ الْحَسَنُ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى جَنْبِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ ، وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَظِيمَتَيْنِ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ دُونَ عَظِيمَتَيْنِ .

وَقَالَ ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ الْأَسْوَدِ ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ أَتَى عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ ، وَهُوَ بِسَاحِلِ حِمْصَ ، وَهُوَ فِي بِنَاءٍ لَهُ ، وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ أُمُّ حَرَامٍ ، قَالَ : فَحَدَّثَتْنَا أُمُّ حَرَامٍ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : أَوَّلُ جَيْشٍ مِنْ أُمَّتِي يَغْزُونَ الْبَحْرَ قَدْ أَوْجَبُوا . قَالَتْ أُمُّ حَرَامٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا فِيهِمْ ؟ قَالَ : أَنْتِ فِيهِمْ . قَالَتْ : ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَوَّلُ جَيْشٍ مِنْ أُمَّتِي يَغْزُونَ مَدِينَةَ قَيْصَرَ مَغْفُورٌ لَهُمْ .

قَالَتْ أُمُّ حَرَامٍ : أَنَا فِيهِمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : لَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ . فِيهِ إِخْبَارُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ أُمَّتَهُ يَغْزُونَ الْبَحْرَ ، وَيَغْزُونَ مَدِينَةَ قَيْصَرَ .

موقع حَـدِيث