حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

ذِكْرُ صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : قَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ : قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ قَدْمَةً ، وَلَهُ أَرْبَعُ غَدَائِرَ ، تَعْنِي ضَفَائِرَ . لَمْ يُدْرِكْ مُجَاهِدٌ أُمَّ هَانِئٍ ، وَقِيلَ : سَمِعَ مِنْهَا ، وَذَلِكَ مُمْكِنٌ . وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ : حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ .

وَكَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَسْدِلُونَ أَشْعَارَهُمْ ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْرِقُونَ رُءُوسَهُمْ ، فَسَدَلَ نَاصِيَتَهُ ثُمَّ فَرَقَ بَعْدُ . الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ . وَقَالَ رَبِيعَةُ الرَّأْيِ : رَأَيْتُ شَعْرًا مِنْ شَعْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا هُوَ أَحْمَرُ ، فَسَأَلْتُ ، فَقِيلَ : مِنَ الطِّيبِ .

أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ . وَقَالَ أَيُّوبُ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ : سَأَلْتُ أَنَسًا : أَخَضَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : لَمْ يَرَ مِنَ الشَّيْبِ إِلَّا قَلِيلًا . أَخْرَجَاهُ ، وَلَهُ طُرُقٌ فِي الصَّحِيحِ بِمَعْنَاهُ عَنْ أَنَسٍ .

وَقَالَ الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَخْتَضِبْ ، إِنَّمَا كَانَ شَمِطَ عِنْدَ الْعَنْفَقَةِ يَسِيرًا ، وَفِي الصُّدْغَيْنِ يَسِيرًا ، وَفِي الرَّأْسِ يَسِيرًا . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . وَقَالَ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، وَغَيْرُهُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ مِنْهُ بَيْضَاءُ ، وَوَضَعَ زُهَيْرٌ بَعْضَ أَصَابِعِهِ عَلَى عَنْفَقَتِهِ .

أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ إِسْرَائِيلَ . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ ، قُلْتُ : لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ : أَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْخًا ؟ قَالَ : كَانَ فِي عَنْفَقَتِهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ .

وَقَالَ شُعْبَةُ وَغَيْرُهُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، وَذَكَرَ شَمَطَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : كَانَ إِذَا ادَّهَنَ لَمْ يُرَ ، وَإِذَا لَمْ يَدَّهِنْ تَبَيَّنَ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . وَقَالَ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ : كَانَ قَدْ شَمِطَ مُقَدَّمُ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ ، وَإِذَا ادَّهَنَ وَمَشَطَهُ لَمْ يَسْتَبِنْ .

أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . وَقَالَ أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبٍ الْقُرَشِيِّ قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، فَأَخْرَجَتْ إِلَيْنَا مِنْ شَعَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا هُوَ أَحْمَرُ مَصْبُوغٌ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتْمِ . صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَلَمْ يَقُلْ ( بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتْمِ ) ، مِنْ حَدِيثِ سَلَّامِ بْنِ أَبِي مُطِيعٍ ، عَنْ عُثْمَانَ .

وَقَالَ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَوْهِبٍ قَالَ : كَانَ عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ جُلْجُلٌ مِنْ فِضَّةٍ ضَخْمٌ ، فِيهِ مِنْ شَعَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَانَ إِذَا أَصَابَ إِنْسَانًا الْحُمَّى ، بَعَثَ إِلَيْهَا فَخَضْخَضَتْهُ فِيهِ ، ثُمَّ يَنْضَحُهُ الرَّجُلُ عَلَى وَجْهِهِ . قَالَ : بَعَثَنِي أَهْلِي إِلَيْهَا فَأَخْرَجَتْهُ ، فَإِذَا هُوَ هَكَذَا وَأَشَارَ إِسْرَائِيلُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ وَكَانَ فِيهِ شَعَرَاتٌ حُمْرٌ . الْبُخَارِيُّ .

مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ الْمُسْتَمْلِي : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبَانٌ الْعَطَّارُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَاهُ شَهِدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنْحَرِ ، هُوَ وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَسَمَ ضَحَايَا بَيْنَ أَصْحَابِهِ ، فَلَمْ يُصِبْهُ شَيْءٌ هُوَ وَصَاحِبُهُ ، فَحَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ فِي ثَوْبِهِ ، وَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ ، فَقَسَمَ مِنْهُ عَلَى رِجَالٍ . وَقَلَّمَ أَظْفَارَهُ ، فَأَعْطَاهُ صَاحِبَهُ ، قَالَ : فَإِنَّهُ لَمَخْضُوبٌ عِنْدَنَا بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتْمِ ، يَعْنِي : الشَّعَرَ : هَذَا خَبَرٌ مُرْسَلٌ . وَقَالَ شَرِيكٌ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : كَانَ شَيْبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ شَعْرَةً ، رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنْهُ .

وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ قَالَ : قَدِمَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الْمَدِينَةَ ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالٍ عَلَيْهَا ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ عُمَرُ ، وَقَالَ لِلرَّسُولِ : سَلْهُ هَلْ خَضَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ شَعْرًا مِنْ شَعْرِهِ قَدْ لُوِّنَ ؟ فَقَالَ أَنَسٌ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ قَدْ مُتِّعَ بِالسَّوَادِ ، وَلَوْ عَدَدْتُ مَا أَقْبَلَ عَلَيَّ مِنْ شَيْبِهِ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ ، مَا كُنْتُ أَزِيدُهُنَّ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ شَيْبَةً ، وَإِنَّمَا هَذَا الَّذِي لُوِّنَ مِنَ الطِّيبِ الَّذِي كَانَ يُطَيَّبُ بِهِ شَعْرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ الَّذِي غَيَّرَ لَوْنَهُ . وَقَالَ أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ ، وَلَهُ شَعْرٌ قَدْ عَلَاهُ الشَّيْبُ ، وَشَيْبُهُ أَحْمَرُ مَخْضُوبٌ بِالْحِنَّاءِ . وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ قَالَ : انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي نَحْوَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ قَالَ لِي : هَلْ تَدْرِي مَنْ هَذَا ؟ قُلْتُ : لَا .

قَالَ : إِنَّ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَاقْشَعْرَرْتُ حِينَ قَالَ ذَلِكَ ، وَكُنْتُ أَظُنُّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا لَا يُشْبِهُ النَّاسَ ، فَإِذَا هُوَ بَشَرٌ ذُو وَفْرَةٍ بِهَا رَدْعٌ مِنْ حِنَّاءٍ ، وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ . وَقَالَ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ : أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي رَوَّادٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ ، وَيُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ بِالْوَرْسِ وَالزَّعْفَرَانِ .

وَقَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ : حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّمَا صِيَغَ مِنْ فِضَّةٍ ، رَجِلَ الشَّعْرِ ، مُفَاضَ الْبَطْنِ ، عَظِيمَ مُشَاشِ الْمَنْكِبَيْنِ ، يَطَأُ بِقَدَمَيْهِ جَمِيعًا ، إِذَا أَقْبَلَ أَقْبَلَ جَمِيعًا ، وَإِذَا أَدْبَرَ أَدْبَرَ جَمِيعًا . وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ : كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَخْمَ الْيَدَيْنِ ، لَمْ أَرَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَفِي لَفْظٍ : كَانَ ضَخْمَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ ، سَائِلَ الْعَرَقِ . أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ بَعْضَهُ .

وَقَالَ مَعْمَرٌ وَغَيْرُهُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ : كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ . وَقَالَ أَبُو هِلَالٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ أَوْ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، شَكَّ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ فِيهِ - عَنْ أَبِي هِلَالٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ ضَخْمَ الْقَدَمَيْنِ وَالْكَفَّيْنِ ، لَمْ أَرَ بَعْدَهُ شَبِيهًا بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْرَجَهُمَا الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا ، وَهُمَا صَحِيحَانِ . وَقَالَ شُعْبَةُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَلِيعَ الْفَمِ ، أَشْكَلَ الْعَيْنَيْنِ ، مَنْهُوسَ الْعَقِبَيْنِ .

قُلْتُ لَسِمَاكٍ : مَا ضَلِيعُ الْفَمِ ؟ قَالَ : عَظِيمُ الْفَمِ ، قُلْتُ : مَا أَشْكَلُ الْعَيْنَيْنِ ؟ قَالَ : طَوِيلُ شِقِّ الْعَيْنِ ، قُلْتُ : مَا مَنْهُوسُ الْعَقِبِ ؟ قَالَ : قَلِيلُ لَحْمِ الْعَقِبِ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مِقْسَمِ بْنِ ضَبَّةَ قَالَ : حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي سَارَةُ ، عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ كَرْدَمٍ ، قَالَتْ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ ، وَهُوَ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ ، وَأَنَا مَعَ أَبِي ، وَبِيَدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِرَّةٌ كَدِرَّةِ الْكَبَاثِ ، فَدَنَا مِنْهُ أَبِي ، فَأَخَذَ بِقَدَمِهِ ، فَأَقَرَّ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

قَالَتْ : فَمَا نَسِيتُ طُولَ إِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ عَلَى سَائِرِ أَصَابِعِهِ . وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ : حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ سُرَيْجٍ الْخُلْقَانِيُّ . قَالَ : حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَلْعَدَوِيَّةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي جَدِّي ، قَالَ : انْطَلَقْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا رَجُلٌ حَسَنُ الْجِسْمِ ، عَظِيمُ الْجَبْهَةِ ، دَقِيقُ الْأَنْفِ ، دَقِيقُ الْحَاجِبَيْنِ ، وَإِذَا مِنْ لَدُنْ نَحْرِهِ إِلَى سُرَّتِهِ كَالْخَيْطِ الْمَمْدُودِ شَعْرُهُ ، وَرَأَيْتُهُ بَيْنَ طِمْرَيْنِ .

فَدَنَا مِنِّي فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكَ . وَقَالَ الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُرْمُزَ ، وَقَالَهُ شَرِيكٌ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، كِلَاهُمَا عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَاللَّفْظُ لِشَرِيكٍ قَالَ : وَصَفَ لَنَا عَلِيٌّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : كَانَ لَا قَصِيرَ وَلَا طَوِيلَ وَكَانَ يَتَكَفَّأُ فِي مِشْيَتِهِ كَأَنَّمَا يَمْشِي فِي صَبَبٍ -وَلَفْظُ الْمَسْعُودِيِّ : كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ - لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ . أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ .

عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَطْحَاءِ ، وَقَامَ النَّاسُ فَجَعَلُوا يَأْخُذُونَ يَدَيْهِ فَيَمْسَحُونَ بِهِمَا وُجُوهَهُمْ ، فَأَخَذْتُ يَدَهُ فَوَضَعْتُهَا عَلَى وَجْهِي ، فَإِذَا هِيَ أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ ، وَأَطْيَبُ رِيحًا مِنَ الْمِسْكِ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا . وَقَالَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قِيلَ لِعَلِيٍّ : انْعَتْ لَنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

فَقَالَ : كَانَ لَا قَصِيرَ وَلَا طَوِيلَ ، وَهُوَ إِلَى الطُّولِ أَقْرَبُ ، وَكَانَ شَثْنَ الْكَفِّ وَالْقَدَمِ ، فِي صَدْرِهِ مَسْرُبَةٌ ، كَأَنَّ عَرَقَهُ لُؤْلُؤٌ ، إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ كَأَنَّمَا يَمْشِي فِي صَعَدٍ . وَرُوِيَ نَحْوُهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَلِيٍّ . وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : مَا مَسِسْتُ بِيَدِي دِيبَاجًا وَلَا حَرِيرًا ، وَلَا شَيْئًا أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا شَمِمْتُ رَائِحَةً قَطُّ أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ ثَابِتٍ . وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ وَزَادَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَزْهَرَ اللَّوْنِ ، كَأَنَّ عَرَقَهُ اللُّؤْلُؤُ ، إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ .

أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . وَقَالَ شُعْبَةُ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِمِنًى فَقُلْتُ : نَاوِلْنِي يَدَكَ ، فَنَاوَلَنِيهَا ، فَإِذَا هِيَ أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ ، وَأَطْيَبُ رِيحًا مِنَ الْمِسْكِ . وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ عِنْدَنَا ، فَعَرِقَ وَجَاءَتْ أُمِّي بِقَارُورَةٍ ، فَجَعَلَتْ تَسْلِتُ الْعَرَقَ ، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا أُمَّ سُلَيْمٍ ، مَا هَذَا الَّذِي تَصْنَعِينَ ؟ قَالَتْ : هَذَا عَرَقٌ نَجْعَلُهُ لِطِيبِنَا ، وَهُوَ أَطْيَبُ الطِّيبِ .

أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . وَقَالَ وُهَيْبٌ : حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَنَسٍ فَذَكَرَهُ ، وَفِيهِ : وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثِيرَ الْعَرَقِ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ .

موقع حَـدِيث