حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
نصب الراية لأحاديث الهداية

الوضوء مرة أو مرتين وتحقيق المسح على الرأس

الْحَدِيثُ الْحَادِيَ عَشَرَ : رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً ، وَقَالَ : هَذَا وُضُوءٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ الصَّلَاةَ إلَّا بِهِ ، وَتَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ ، وَقَالَ : هَذَا وُضُوءُ مَنْ يُضَاعَفُ لَهُ الْأَجْرُ مَرَّتَيْنِ ، وَتَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا ، وَقَالَ : هَذَا وُضُوئِي وَوُضُوءُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي ، فَمَنْ زَادَ عَلَى هَذَا أَوْ نَقَصَ فَقَدْ تَعَدَّى وَظَلَمَ قُلْت : غَرِيبٌ بِجَمِيعِ هَذَا اللَّفْظِ ، وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الصَّحَابَةِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ ، وَلَيْسَ فِيهِ : فَمَنْ زَادَ عَلَى هَذَا أَوْ نَقَصَ فَقَدْ تَعَدَّى وَظَلَمَ وَلَكِنَّهُ مَذْكُورٌ فِي حَدِيثٍ آخَرَ ، سَنَذْكُرُهُ بَعْدَ ذِكْرِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ .

أَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، فَلَهُ طُرُقٌ ، أَمْثَلُهَا مَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْمُسَيِّبِ بْنِ وَاضِحٍ ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

[1/28]

مَرَّةً مَرَّةً ، وَقَالَ : هَذَا وُضُوءٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةً إلَّا بِهِ ، ثُمَّ تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ ، وَقَالَ : هَذَا وُضُوءُ مَنْ يُضَاعَفُ لَهُ الْأَجْرُ مَرَّتَيْنِ ، ثُمَّ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا ، وَقَالَ : هَذَا وُضُوئِي وَوُضُوءُ الْمُرْسَلِينَ قَبْلِي انْتَهَى .

وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي " سُنَنِهِ " وَقَالَ هُوَ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ : تَفَرَّدَ بِهِ الْمُسَيِّبُ بْنُ وَاضِحٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَقَالَ فِي الْمَعْرِفَةِ : الْمُسَيِّبُ بْنُ وَاضِحٍ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ أَوْجُهٍ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ ، انْتَهَى .

وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ : هَذَا الطَّرِيقُ مِنْ أَحْسَنِ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَنَقَلَ عَنْ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ أَنَّهُ قَالَ : الْمُسَيِّبُ صَدُوقٌ لَكِنَّهُ يُخْطِئُ كَثِيرًا .

طَرِيقٌ آخَرُ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي " سُنَنِهِ " مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاحِدَةً وَاحِدَةً ، فَقَالَ : هَذَا وُضُوءُ مَنْ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَلَاةً إلَّا بِهِ ، ثُمَّ تَوَضَّأَ ثِنْتَيْنِ ثِنْتَيْنِ ، وَقَالَ : هَذَا وُضُوءُ الْقَدْرِ مِنْ الْوُضُوءِ ، وَتَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا ، وَقَالَ : هَذَا أَسْبَغُ الْوُضُوءِ وُضُوئِي وَوُضُوءُ خَلِيلِ اللَّهِ إبْرَاهِيمَ مُخْتَصَرٌ .

وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي " سُنَنِهِ " ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي " مُعْجَمِهِ " ، وَلَفْظُهُمَا قَالَا : دَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً ، وَقَالَ : هَذَا وُضُوءٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ الصَّلَاةَ إلَّا بِهِ ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ ، وَقَالَ : هَذَا وُضُوءُ مَنْ أُوتِيَ أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا ، وَقَالَ : هَذَا وُضُوئِي ، وَوُضُوءُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي انْتَهَى .

قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : هَكَذَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ زَيْدٍ الْعَمِّيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَخَالَفَهُمَا غَيْرُهُمَا ، وَلَيْسَا فِي الرِّوَايَةِ بِقَوِيَّيْنِ ، انْتَهَى .

وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي عِلَلِهِ : سَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ زَيْدٍ الْعَمِّيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ الْبَيْهَقِيّ ، فَقَالَ أَبِي : عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ زَيْدٍ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ ، وَأَبُوهُ زَيْدٌ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ ، وَلَا يَصِحُّ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ أَبِي : وَسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَ : هُوَ عِنْدِي حَدِيثٌ وَاهٍ ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ لَمْ يلحق ابْنَ عُمَرَ ، انْتَهَى .

ثُمَّ وَجَدْته فِي " مُعْجَمِ الطَّبَرَانِيِّ الْوَسَطِ " عَنْ مَرْحُومِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، فَذَكَرَهُ ، وَقَالَ : هَكَذَا رَوَاهُ مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ زَيْدٍ ، وَرَوَاهُ الْحِجِّيُّ ، وَغَيْرُهُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ زَيْدٍ فَقَالَ : فِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وَرَوَاهُ بِسَنَدِ ابْنِ مَاجَهْ ابْنُ حِبَّانَ فِي " كِتَابِ الضُّعَفَاءِ " ، وَأَعَلَّهُ بِعَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ ، وَأَبِيهِ ، وَضَعَّفَهُمَا ، قَالَ فِي الْإِمَامِ : وَزَيْدٌ الْعَمِّيُّ مُخْتَلَفٌ فِيهِ ، فَضَعَّفَهُ النَّسَائِيّ ، وَأَبُو زُرْعَةَ ، وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ : هُوَ ثِقَةٌ ، وَقَالَ أَحْمَدُ : صَالِحٌ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْعَمِّيَّ : لِأَنَّهُ كَانَ إذَا سُئِلَ قَالَ : حَتَّى أَسْأَلَ عَمِّي ، انْتَهَى .

[1/29]

وَأَمَّا حَدِيثُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، فَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا فِي " سُنَنِهِ " ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ ، ثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ قَعْنَبٍ أَبُو بِشْرٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَرَادَةَ الشَّيْبَانِيُّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي الْحَوَارِيِّ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا بِمَاءٍ ، فَتَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً ، وَقَالَ : هَذَا وَظِيفَةُ الْوُضُوءِ ، أَوْ قَالَ : وُضُوءٌ مَنْ لَمْ يَتَوَضَّأْهُ لَمْ يَقْبَلْ اللَّهُ لَهُ صَلَاةً ، ثُمَّ تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ ، وَقَالَ : هَذَا وُضُوءٌ مَنْ تَوَضَّأَهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ كِفْلَيْنِ مِنْ الْأَجْرِ ، ثُمَّ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا ، وَقَالَ : هَذَا وُضُوئِي وَوُضُوءُ الْمُرْسَلِينَ قَبْلِي . انْتَهَى وَهُوَ ضَعِيفٌ .

قَالَ ابْنُ مَعِينٍ فِي زَيْدِ بْنِ أبي الْحَوَارِيِّ : لَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَقَالَ النَّسَائِيّ : ضَعِيفٌ ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : وَاهِي الْحَدِيثِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَرَادَةَ ، قَالَ فِيهِ ابْنُ مَعِينٍ أَيْضًا : لَيْسَ بِشَيْءٍ . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ .

وَأَمَّا حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ . وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي كِتَابِهِ " غَرَائِبِ مَالِكٍ " مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الشَّامِيِّ ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً ، وَقَالَ : هَذَا الَّذِي لَا يَقْبَلُ اللَّهُ الْعَمَلَ إلَّا بِهِ ، وَتَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ ، وَقَالَ : هَذَا يُضَاعِفُ اللَّهُ بِهِ الْأَجْرَ مَرَّتَيْنِ ، وَتَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا . وَقَالَ : هَذَا وُضُوئِي وَوُضُوءُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي انْتَهَى .

قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : تَفَرَّدَ به عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، وَكَانَ ضَعِيفًا ، انْتَهَى .

وَالْحَدِيثُ الَّذِي أَشَرْنَا إلَيْهِ أَوَّلًا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ الطُّهُورُ ؟ فَدَعَا بِمَاءٍ فِي إنَاءٍ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثًا ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا ، ثُمَّ غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأَدْخَلَ إصْبَعَيْهِ السَّبَّاحَتَيْنِ فِي أُذُنَيْهِ ، وَمَسَحَ بِإِبْهَامَيْهِ عَلَى ظَاهِرِ أُذُنَيْهِ وَبِالسِّبَاحَتَيْنِ عَلَى بَاطِنِ أُذُنَيْهِ ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثًا ، ثُمَّ قَالَ : هَكَذَا الْوُضُوءُ فَمَنْ زَادَ عَلَى هَذَا أَوْ نَقَصَ فَقَدْ أَسَاءَ وَظَلَمَ ، أَوْ ظَلَمَ وَأَسَاءَ .

وَفِي لَفْظٍ لِابْنِ مَاجَهْ : أَوْ تَعَدَّى وَظَلَمَ . وَلِلنَّسَائِيِّ : فَقَدْ أَسَاءَ وَتَعَدَّى وَظَلَمَ . قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي الْإِمَامِ : وَهَذَا الْحَدِيثُ صَحِيحٌ عِنْدَ مَنْ يُصَحِّحُ حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ لِصِحَّةِ الْإِسْنَادِ إلَى عَمْرٍو ، انْتَهَى .

ورد في أحاديث11 حديثًا
يُخرِّج هذا المحتوى12 حديثًا
موقع حَـدِيث