الْحَدِيثُ السَّادِسُ وَالْأَرْبَعُونَ : رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يُصْغِي لِلْهِرَّةِ الْإِنَاءَ فَتَشْرَبُ مِنْهُ ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ بِهِ قُلْتُ : رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ : أَحَدُهُمَا : عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إبْرَاهِيمَ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمُرُّ بِهِ الْهِرَّةُ فَيُصْغِي لَهَا الْإِنَاءَ فَتَشْرَبُ ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ بِفَضْلِهَا انْتَهَى . قَالَ : وَيَعْقُوبُ هَذَا ، هُوَ أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي وَعَبْدُ رَبِّهِ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، انْتَهَى . الطَّرِيقُ الثَّانِي : عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْوَاقِدِيِّ ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يُصْغِي إلَى الْهِرَّةِ الْإِنَاءَ حَتَّى تَشْرَبَ مِنْهُ ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ بِفَضْلِهَا انْتَهَى . وَالْوَاقِدِيُّ فِيهِ مَقَالٌ ، وَلَهُ طَرِيقٌ آخَرُ عِنْدَ الطَّحَاوِيِّ فِي شَرْحِ الْآثَارِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَمْرٍو الْخُرَاسَانِيُّ ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ حَسانَ ، ثَنَا عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، فَذَكَرَهُ ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِمَعْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ دَاوُد بْنِ صَالِحٍ التَّمَّارِ ، عَنْ أُمِّهِ : أَنَّ مَوْلَاتَهَا أَرْسَلَتْهَا بِهَرِيسَةٍ إلَى عَائِشَةَ فَوَجَدَتْهَا تُصَلِّي ، فَأَشَارَتْ إلَي أَنْ ضَعِيهَا ، فَجَاءَتْ هِرَّةٌ ، فَأَكَلَتْ مِنْهَا ، فَلَمَّا انْصَرَفَتْ أَكَلَتْ مِنْ حَيْثُ أَكَلَتْ الْهِرَّةُ ، فَقَالَتْ : إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : إنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ إنَّمَا هِيَ مِنْ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ بِفَضْلِهَا انْتَهَى . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ ، عَنْ دَاوُد بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ أُمِّهِ بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ ، انْتَهَى . وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ حَارِثَةَ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كُنْتُ أَتَوَضَّأُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إنَاءٍ وَاحِدٍ قَدْ أَصَابَتْ مِنْهُ الْهِرَّةُ قَبْلَ ذَلِكَ انْتَهَى ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : وَحَارِثَةُ لَا بَأْسَ بِهِ ، انْتَهَى . وَمِنْ أَحَادِيثِ الْبَابِ ، مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الصَّغِيرِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَسِيد الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَنْبَسَةَ الْكُوفِيُّ ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ الْمَكِّيُّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى أَرْضٍ بِالْمَدِينَةِ ، يُقَالُ لَهَا : بَطْحَانُ ، فَقَالَ : يَا أَنَسُ ، اُسْكُبْ لِي وَضُوءًا ، فَسَكَبْتُ لَهُ ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجَتَهُ أَقْبَلَ إلَى الْإِنَاءِ ، وَقَدْ أَتَى هِرٌّ فَوَلَغَ فِي الْإِنَاءِ ، فَوَقَفَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقْفَةً حَتَّى شَرِبَ الْهِرُّ ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَقَالَ : يَا أَنَسُ ، إنَّ الْهِرَّ مِنْ مَتَاعِ الْبَيْتِ لَنْ يُقَذِّرَ شَيْئًا ، وَلَنْ يُنَجِّسَهُ انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : وَهُوَ حَدِيثُ كَبْشَةَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، وَسَيَأْتِي قَرِيبًا . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُسَافِعِ بْنِ شَيْبَةَ الْحَجَبِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَنْصُورَ ابْنَ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ ، هِيَ كَبَعْضِ أَهْلِ الْبَيْتِ ، يَعْنِي الْهِرَّةَ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ : عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ وَلَفْظُهُ فِيهِ : هِيَ كَبَعْضِ مَتَاعِ الْبَيْتِ قَالَ فِي الْإِمَامِ : وَالْحَجَبِيُّ بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ ، وَجِيمٍ مَفْتُوحَتَيْنِ نِسْبَتُهُ إلَى حِجَابَةِ الْبَيْتِ .
المصدر: نصب الراية لأحاديث الهداية
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-63/h/734372
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة