أَحَادِيثُ طَهَارَةِ سُؤْرِ السِّبَاعِ
قَوْلُهُ : وَسَبَبُ الشَّكِّ تَعَارُضُ الْأَدِلَّةِ فِي إبَاحَتِهِ وَحُرْمَتِهِ ، أوَ اخْتِلَافُ الصَّحَابَةِ فِي طَهَارَتِهِ وَنَجَاسَتِهِ ، قُلْتُ : كَلَامُ الْمُصَنِّفِ فِي " سُؤْرِ الْبَغْلِ وَالْحِمَارِ " وَاَلَّذِي يَظْهَرُ عَوْدُ الضَّمِيرِ إلَى السُّؤْرِ فَتَكُونُ الْأَحَادِيثُ فِي ذَلِكَ غَرِيبَةً ، وَإِنْ كَانَ الضَّمِيرُ رَاجِعًا إلَى اللَّحْمِ ، فَحُرْمَةُ لَحْمِ الْحِمَارِ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ يَوْمَ خَيْبَرَ وَإِبَاحَتُهُ فِي " سُنَنِ أَبِي دَاوُد " مِنْ حَدِيثِ غَالِبِ بْنِ أَبْجَرَ ، قَالَ : أَصَابَتْنَا سَنَةٌ ، فَلَمْ يَكُنْ فِي مَالِي شَيْءٌ أُطْعِمُ أَهْلِي إلَّا شَيئا مِنْ حُمُرٍ ، وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّمَ لُحُومَ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَصَابَتْنَا السَّنَةُ ، وَلَمْ يَكُنْ فِي مَالِي مَا أُطْعِمُ أَهْلِي إلَّا سِمَانُ حُمُرٍ ، وَإِنَّكَ حَرَّمْتَ لُحُومَ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ ، فَقَالَ : أَطْعِمْ أَهْلَك مِنْ سَمِينِ حُمُرِكَ ، فَإِنَّمَا حَرَّمْتُهَا مِنْ أَجْلِ جَوَّالِ الْقَرْيَةِ انْتَهَى .
وَفِي إسْنَادِهِ اخْتِلَافٌ كَثِيرٌ وَاضْطِرَابٌ ، وَسَوْفَ يَأْتِي فِي " الذَّبَائِحِ " مُسْتَوْفًى إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .