حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
نصب الراية لأحاديث الهداية

أَحَادِيثُ التَّيَمُّمِ إلَى الْمَنَاكِبِ

الْحَدِيثُ الثَّالِثُ : رُوِيَ أَنَّ قَوْمًا جَاءُوا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : إنَّا قَوْمٌ نَسْكُنُ الرِّمَالَ ، وَلَا نَجِدُ الْمَاءَ شَهْرًا أَوْ شَهْرَيْنِ ، وَفِينَا الْجُنُبُ ، وَالْحَائِضُ ، وَالنُّفَسَاءُ ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : عَلَيْكُمْ بِأَرْضِكُمْ قُلْتُ : رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي " مُسْنَدِهِ " وَالْبَيْهَقِيُّ فِي " سُنَنِهِ " وَكَذَلِكَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي " مُسْنَدِهِ " مِنْ حَدِيثِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : إنَّا نَكُونُ بِالرِّمَالِ الْأَشْهُرَ الثَّلَاثَةَ وَالْأَرْبَعَةَ ، وَيَكُونُ فِينَا الْجُنُبُ ، وَالنُّفَسَاءُ ، وَالْحَائِضُ ، وَلَسْنَا نَجِدُ الْمَاءَ ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : عَلَيْكُمْ بِالْأَرْضِ ، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى الْأَرْضِ لِوَجْهِهِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً ، ثُمَّ ضَرَبَ ضَرْبَةً أُخْرَى ، فَمَسَحَ بِهَا عَلَى يَدَيْهِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ انْتَهَى .

قَالَ فِي " الْإِمَامِ " : قَالَ أَحْمَدُ ، وَالرِازيُّ : الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ لَا يُسَاوِي شَيْئًا ، وَقَالَ النَّسَائِيّ : مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ ، انْتَهَى .

وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي " مُسْنَدِهِ " مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ بِهِ ، وَابْنُ لَهِيعَةَ أَيْضًا : ضَعِيفٌ ، وَلَهُ طَرِيقٌ آخَرُ ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " مُعْجَمِهِ الْوَسَطِ " ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّارُ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْحَضْرَمِيُّ ، ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَذَكَرَهُ ، وَقَالَ : لَا نعْلَمُ لِسُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ سَعِيدٍ بِهِ ، انْتَهَى .

أَحَادِيثُ الْبَابِ ، رَوَى الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا مُعْتَزِلًا لَمْ يُصَلِّ مَعَ الْقَوْمِ ، فَقَالَ : مَا مَنَعَكَ يَا فُلَانُ أَنْ تُصَلِّيَ فِي الْقَوْمِ ؟ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ ، وَلَا مَاءَ ، فَقَالَ : عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ انْتَهَى . أَخْرَجَاهُ مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا .

( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ : احْتَلَمْتُ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ ،

[1/157]

وَأَنَا فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ ، فَأَشْفَقْتُ إنْ اغْتَسَلْتُ أَنْ أَهْلِكَ فَتَيَمَّمْتُ ، ثُمَّ صَلَّيْتُ بِأَصْحَابِي الصُّبْحَ ، ثُمَّ أَخْبَرْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَحِكَ وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ ، وَقَالَ : عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَفِيهِ كَلَامٌ طَوِيلٌ ذَكَرْنَاهُ فِي أَحَادِيثِ الْكَشَّافِ ، وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّ عَمْرًا احْتَلَمَ فَغَسَلَ مَغَابِنَهُ ، وَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ، ثُمَّ صَلَّى بهم الْحَدِيثِ ، رَوَاهَا الْحَاكِمُ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ .

وَقَالَ الْحَاكِمُ أَيْضًا : عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، قَالَ : وَعِنْدِي أَنَّهُمَا عَلَّلَاهُ بِالرِّوَايَةِ الْأُولَى " يَعْنِي لِاخْتِلَافِهِمَا " وَهِيَ قِصَّةٌ وَاحِدَةٌ ، قَالَ : وَلَا تُعَلِّلُ رِوَايَةُ التَّيَمُّمِ رِوَايَةَ الْوُضُوءِ ، فَإِنَّ أَهْلَ مِصْرَ أَعْرَفُ بِحَدِيثِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ " يَعْنِي أَنَّ رِوَايَةَ الْوُضُوءِ يَرْوِيهَا مِصْرِيٌّ عَنْ مِصْرِيٍّ ، وَالتَّيَمُّمِ بَصْرِيٌّ عَنْ مِصْرِيٍّ " ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَيُحْتَمَلُ أَنَّ التَّيَمُّمَ ، وَالْوُضُوءَ وَقَعَا ، فَغَسَلَ مَا أَمْكَنَهُ ، وَتَوَضَّأَ ، وَتَيَمَّمَ لِلْبَاقِي ، قالَ النَّوَوِيُّ فِي " الْخُلَاصَةِ " : وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الْبَيْهَقِيُّ ، مُتَعَيِّنٌ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْحَدِيثَ حَسَنٌ ، أَوْ صَحِيحٌ ، انْتَهَى .

ورد في أحاديث9 أحاديث
يُخرِّج هذا المحتوى9 أحاديث
موقع حَـدِيث