حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
نصب الراية لأحاديث الهداية

فَصْلٌ فِي وضوء الْمُسْتَحَاضَة وَمنْ بِهِ سلس بَوْل وَالرُّعَاف الدائم والجرح

فَصْل الْحَدِيثُ الثَّامِنُ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْمُسْتَحَاضَةُ تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ قُلْتُ : رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ شَرِيكٍ ، عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْمُسْتَحَاضَةُ تَدْعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَتَصُومُ وَتُصَلِّي انْتَهَى ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَلَفْظُهُ : وَالْوُضُوءُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَلَفْظُهُ : وَتَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي الَّذِي قَبْلَهُ ، وَلَكِنْ لَهُ شَوَاهِدُ : مِنْهَا حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ عُرْوَةَ ، زَادَ ابْنُ مَاجَهْ : ابْنَ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ خَبَرَهَا ، وَقَالَ : ثُمَّ اغْتَسِلِي ثُمَّ تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ وَصَلِّي انْتَهَى . بِلَفْظِ أَبِي دَاوُد ، وَزَادَ ابْنُ مَاجَهْ فِيهِ : وَإِنْ قَطَرَ الدَّمُ عَلَى الْحَصِيرِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي مَوْضِعِهِ ، وَالْكَلَامُ عَلَيْهِ . وَلَهُ طَرِيقٌ آخَرُ ، رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : ثَنَا أَبُو حَمْزَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنِّي أُسْتَحَاضُ الشَّهْرَ وَالشَّهْرَيْنِ ، فَقَالَ : لَيْسَ ذَاكَ بِحَيْضِ ، وَلَكِنَّهُ عِرْقٌ ، فَإِذَا أَقْبَلَ الْحَيْضُ فَدَعِي الصَّلَاةَ عَدَدَ أَيَّامِكِ الَّتِي كُنْتِ تَحِيضِينَ ، فَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي وَتَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ انْتَهَى .

وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ أَعْنِي قَوْلَهُ : وَتَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ هِيَ مُعَلَّقَةٌ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ عَنْ عُرْوَةَ فِي صَحِيحِهِ رَوَى فِي الطَّهَارَةِ فِي بَابِ غَسْلِ الدَّمِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ مُحَمَّدِ بْنِ خَازِمٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ أَفَأَدْعُ الصَّلَاةَ ؟ قَالَ : لَا ، إنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ وَلَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ ، فَإِذَا أَقْبَلَتْ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ ، وَصَلِّي قَالَ : وَقَالَ أَبِي : ثُمَّ تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ حَتَّى يَجِيءَ ذَلِكَ الْوَقْتُ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَهَا التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ مُتَّصِلًا ، فَإِنَّهُ أَخْرَجَ الْحَدِيثَ مِنْ رِوَايَةِ وَكِيعٍ : وَعَبْدَةَ ، وَأَبِي مُعَاوِيَةَ ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ هِشَامٍ بِهِ ، وَفِي آخِرِهِ ، قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ فِي حَدِيثِهِ : وَقَالَ : تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ حَتَّى يَجِيءَ ذَلِكَ الْوَقْتُ انْتَهَى . وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، انْتَهَى .

قَدْ جَعَلَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ مِثْلَ هَذَا تَعْلِيقًا ، فَقَالَ فِي بَابِ الِاسْتِسْقَاءِ : قَالَ الْبُخَارِيُّ : حَدَّثَنَا . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ ، قَالَ : قُرِئَ عَلَى بِشْرِ بْنِ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيّ وَأَنَا حَاضِرٌ ، قِيلَ لَهُ : حَدَّثَكُمْ أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ أَبِي أَيُّوبَ الْأَفْرِيقِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ الْمُسْتَحَاضَةَ بِالْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ ، انْتَهَى . وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَأَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي ثِقَةٌ إذَا كَانَ يَرْوِي عَنْ ثِقَةٍ ، إلَّا أَنَّ الْأَفْرِيقِيَّ لَمْ يَحْتَجَّ بِهِ صَاحِبَا الصَّحِيحِ ، وَابْنُ عَقِيلٍ مُخْتَلَفٌ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ ، انْتَهَى .

( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، ثَنَا حَجَّاجٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ امْرَأَتَهُ أَتَتْ أُمَّ سَلَمَةَ تَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْمُسْتَحَاضَةِ ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : تَدْعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتَسْتَثفِرُ بِثَوْبٍ وَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ ، وَتُصَلِّي إلَى مِثْلِ ذَلِكَ انْتَهَى . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ . الْحَدِيثُ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْمُسْتَحَاضَةُ تَتَوَضَّأُ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ قُلْتُ : غَرِيبٌ جِدًّا ، قَالَ الطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْآثَارِ : وَمَذْهَبُنَا قَوِيٌّ مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ ، وَذَلِكَ أَنَّا عَهِدْنَا الْإِحْدَاثَ ، إمَّا خُرُوجُ خَارِجٍ ، أَوْ خُرُوجُ وَقْتٍ ، فَخُرُوجُ الْخَارِجِ مَعْرُوفٌ ، وَخُرُوجُ الْوَقْتِ حَدَثٌ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، فَرَجَعْنَا فِي هَذَا الْحَدَثِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ ، فَجَعَلْنَاهُ كَالْحَدَثِ الَّذِي أُجْمِعَ عَلَيْهِ ، وَوُجِدَ لَهُ أَصْلٌ ، وَلَمْ نَجْعَلْهُ كَمَا لَمْ يُجْمَعْ عَلَيْهِ ، وَلَمْ نَجِدْ لَهُ أَصْلًا ; لِأَنَّا لَمْ نَعْهَدْ الْفَرَاغَ مِنْ الصَّلَاةِ حَدَثًا قَطُّ ، انْتَهَى .

ورد في أحاديث2 حديثان
يُخرِّج هذا المحتوى2 حديثان
موقع حَـدِيث