ذِكْرُ الْقِيَامِ فِي الْأَذَانِ
ذِكْرُ الْقِيَامِ فِي الْأَذَانِ : أُخِذَ مِنْ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : قُمْ يَا بِلَالُ فَنَادِ بِالصَّلَاةِ وَرَوَى أَبُو الشَّيْخِ الْحَافِظُ فِي " كِتَابِ الْأَذَانِ " حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ بِشْرٍ ، ثَنَا عُمَيْرُ بْنُ عِمْرَانَ الْعَلَّافُ ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : حَقٌّ وَسُنَّةٌ مَسْنُونَةٌ أَنْ لَا يُؤَذِّنَ إلَّا وَهُوَ طَاهِرٌ ، وَلَا يُؤَذِّنُ وَهُوَ رَاكِبٌ ، وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنَّ الْقِيَامَ فِي الْأَذَانِ مِنْ السُّنَّةِ ، وَقَدْ وَرَدَ فِيهِ الرُّكُوبُ .
أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ الصُّدَائِيِّ ، قَالَ : كُنْت مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ، فَحَضَرَتْ صَلَاةُ الصُّبْحِ ، فَقَالَ لِي : يَا أَخَا صُدَاءٍ ، أَذِّنْ ، وَأَنَا عَلَى رَاحِلَتِي ، فَأَذَّنْت وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي " الْخِلَافِيَّاتِ " عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَطَاءٍ ، ثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ الْحَسَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِلَالًا فِي سَفَرٍ ، فَأَذَّنَ عَلَى رَاحِلَتِهِ ، ثُمَّ نَزَلُوا فَصَلَّوْا رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ أَمَرَهُ ، فَأَقَامَ ، فَصَلَّى بِهِمْ الصُّبْحَ وَقَالَ : هَذَا مُرْسَلٌ .
وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : ثَبَتَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُؤَذِّنُ عَلَى الْبَعِيرِ ، وَيَنْزِلُ ، فَيُقِيمُ ، ويصلي .