حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
نصب الراية لأحاديث الهداية

حديث يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله

الْحَدِيثُ السِّتُّونَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ ، فَإِنْ كَانُوا سَوَاءً ، فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ ، قُلْت : أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا الْبُخَارِيَّ ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ ،

[2/25]

قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً ، فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ ، فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً ، فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً ، فَأَقْدَمُهُمْ سِلْمًا ، وَلَا يُؤَمُّ الرَّجُلُ فِي سُلْطَانِهِ ، وَلَا يُقْعَدُ فِي بَيْتِهِ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إلَّا بِإِذْنِهِ . قَالَ الْأَشَجُّ فِي رِوَايَتِهِ : مَكَانُ : سِلْمًا ، سِنًّا . انْتَهَى .

وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي " صَحِيحِهِ " ، وَالْحَاكِمُ فِي " مُسْتَدْرَكِهِ " ، إلَّا أَنَّ الْحَاكِمَ قَالَ : عِوَضَ قَوْلِهِ : فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ فَأَفْقَهُهُمْ فِقْهًا ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْفِقْهِ سَوَاءً ، فَأَكْبَرُهُمْ سِنًّا انْتَهَى .

قَالَ : وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي " صَحِيحِهِ " هَذَا الْحَدِيثَ ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ أَفْقَهُهُمْ فِقْهًا وَهِيَ لَفْظَةٌ عَزِيزَةٌ غَرِيبَةٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ الصَّحِيحِ ، وَسَنَدُهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْر ، ثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ ، عَنْ أَوْسِ بْنِ ضَمْعَجٍ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ، فَذَكَرَهُ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ ، عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ بِهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً ، فَأَفْقَهُهُمْ فِي الدِّينِ ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْفِقْهِ سَوَاءً ، فَأَقْرَؤُهُمْ لِلْقُرْآنِ ، وَلَا يُؤَمُّ الرَّجُلُ فِي سُلْطَانِهِ ، وَلَا يُقْعَدُ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إلَّا بِإِذْنِهِ . انْتَهَى . وَسَكَتَ عَنْه .

وَالْبَاقُونَ مِنْ الْأَئِمَّةِ يُخَالِفُونَنَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، وَيَقُولُونَ : إنَّ الْأَقْرَأَ لِكِتَابِ اللَّهِ يُقَدَّمُ عَلَى الْعَالِمِ ، كَمَا هُوَ لَفْظُ الْحَدِيثِ ، حَتَّى إذَا اجْتَمَعَ مِنْ يَحْفَظُ الْقُرْآنَ ، وَهُوَ غَيْرُ عَالِمٍ ، وَفَقِيهٌ يَحْفَظُ يَسِيرًا مِنْ الْقُرْآنِ ، قُدِّمَ حَافِظُ الْقُرْآنِ عِنْدَهُمْ ، وَنَحْنُ نَقُولُ : يُقَدَّمُ الْفَقِيهُ ، وَأَجَابَ صَاحِبُ الْكِتَابِ : بِأَنَّ الْأَقْرَأَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ كَانَ أَعْلَمُهُمْ ، وَهَذَا يَرُدُّهُ لَفْظُ الْحَاكِمِ الْأَوَّلِ ، وَيُؤَيِّدُ مَذْهَبَنَا لَفْظُهُ الثَّانِي ، إلَّا أَنَّهُ مَعْلُولٌ بِالْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ ، وَيَشْهَدُ لِلْخَصْمِ أَيْضًا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْهُ ، قَالَ : كُنَّا بِمَاءٍ وَكَانَ الرُّكْبَانُ يَمُرُّونَ بِنَا ، فَنَسْأَلُهُمْ ، مَا لِلنَّاسِ مَا لِهَذَا الرَّجُلِ ؟ فَيَقُولُونَ : يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَهُ ، أَوْ أَوْحَى إلَيْهِ ، وَكَانَتْ الْعَرَبُ تَلَوَّمُ بِإِسْلَامِهِمْ الْفَتْحَ ، فَيَقُولُونَ : اُتْرُكُوهُ وَقَوْمَهُ ، فَإِنَّهُ إنْ ظَهَرَ عَلَيْهِمْ فَهُوَ نَبِيٌّ صَادِقٌ ، فَلَمَّا كَانَتْ وَقْعَةُ الْفَتْحِ بَادَرَ كُلُّ قَوْمٍ بِإِسْلَامِهِمْ ، وَبَدَرَ أَبِي قَوْمَهُ بِإِسْلَامِهِمْ ، فَلَمَّا قَدِمَ ، قَالَ : جِئْتُكُمْ ، وَاَللَّهِ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ حَقًّا ، فَقَالَ : صَلُّوا صَلَاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا . وَصَلَاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا ، وَإِذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ ، فَلْيُؤَذِّنْ أَحَدُكُمْ ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنًا ، فَنَظَرُوا ، فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَكْثَرَ قُرْآنًا مِنِّي ، لِمَا كُنْت أَتَلَقَّى مِنْ الرُّكْبَانِ ، فَقَدَّمُونِي بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَأَنَا ابْنُ سِتٍّ ،

[2/26]

أَوْ سَبْعِ سِنِينَ ، وَكَانَتْ عَلَيَّ بُرْدَةٌ إذَا سَجَدْت تَقَلَّصَتْ عَنِّي ، فَقَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْ الْحَيِّ : أَلَا تُغَطُّونَ عَنَّا اسْتَ قَارِئِكُمْ ؟ فَقَطَعُوا لِي قَمِيصًا ، فَمَا فَرِحْت بِشَيْءٍ فَرَحِي بِذَلِكَ الْقَمِيصِ . انْتَهَى .

وَلَيْسَ فِي الْبُخَارِيِّ لِعَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَلَا أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ شَيْئًا .

ورد في أحاديث1 حديث
يُخرِّج هذا المحتوى2 حديثان
موقع حَـدِيث