الْحَدِيثُ السَّادِسَ عَشَرَ بَعْدَ الْمِائَةِ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَلَاةُ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ قُلْت : أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا مُسْلِمًا عَنْ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ ، قَالَ : سَأَلْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَلَاةِ الرَّجُلِ قَاعِدًا ، فَقَالَ : مَنْ صَلَّى قَائِمًا فَهُوَ أَفْضَلُ ، وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا ، فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ ، وَمَنْ صَلَّى نَائِمًا ، فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَاعِدِ . انْتَهَى . قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ : قَالَ الْعُلَمَاءُ : هَذَا فِي صَلَاةِ النَّافِلَةِ ، وَأَمَّا الْفَرْضُ ، فَلَا يَجُوزُ الْقُعُودُ فِيهِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ بِالْإِجْمَاعِ ، فَإِنْ عَجَزَ لَمْ يَنْقُصْ ثَوَابُهُ . انْتَهَى . قُلْت : يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْجِهَادِ عَنْ أَبِي مُوسَى ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إذَا مَرِضَ الْعَبْدُ ، أَوْ سَافَرَ ، كُتِبَ لَهُ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمَلُ مُقِيمًا صَحِيحًا . انْتَهَى . ذَكَرَهُ فِي بَابِ مَا يُكْتَبُ لِلْمُسَافِرِ مَا كَانَ يَعْمَلُ فِي الْإِقَامَةِ . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : حَدَّثْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : صَلَاةُ الرَّجُلِ قَاعِدًا نِصْفُ الصَّلَاةِ . قَالَ : فَأَتَيْته ، فَوَجَدْته جَالِسًا ، فَوَضَعْت يَدِي عَلَى رَأْسِهِ ، فَقَالَ : مَا لَك يَا عَبْدَ اللَّهِ ؟ قَالَ : حُدِّثْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنَّك قُلْتَ : صَلَاةُ الرَّجُلِ قَاعِدًا عَلَى نِصْفِ الصَّلَاةِ ، وَأَنْتَ تُصَلِّي قَاعِدًا ، قَالَ : أَجَلْ وَلَكِنِّي لَسْت كَأَحَدٍ مِنْكُمْ انْتَهَى . قَالَ النَّوَوِيُّ : أَيْ ثَوَابِي فِي النَّفْلِ قَاعِدًا ، كَثَوَابِي قَائِمًا ، هَكَذَا قَالَهُ أَصْحَابُنَا . انْتَهَى .
المصدر: نصب الراية لأحاديث الهداية
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-63/h/734903
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة