الأحاديث في قضاء ركعتي الفجر ليلة التعريس
الْحَدِيثُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ : رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ بَعْدَ ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ غَدَاةَ لَيْلَةِ التَّعْرِيسِ ثُمَّ قَالَ الْمُصَنِّفُ : وَالْحَدِيثُ وَرَدَ بِقَضَائِهَا ، تَبَعًا لِلْفَرْضِ ، قُلْت : رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ ، وَمِنْ حَدِيثِ ذِي مِخْبَرٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ ، وَمِنْ حَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ بِلَالٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَمِنْ
حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ رَبِيعَةَ السَّلُولِيِّ ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، كَمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : عَرَّسْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ حَتَّى طَلَعَتْ الشَّمْسُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِيَأْخُذْ كُلُّ إنْسَانٍ بِرَأْسِ رَاحِلَتِهِ ، فَإِنَّ هَذَا مَنْزِلٌ حَضَرَنَا فِيهِ الشَّيْطَانُ ، قَالَ : فَفَعَلْنَا ، ثُمَّ دَعَا بِالْمَاءِ ، فَتَوَضَّأَ ، ثُمَّ صَلَّى سَجْدَتَيْنِ ، ثُمَّ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ ، فَصَلَّى الْغَدَاةَ انْتَهَى .
فَحَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ : أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي " صَحِيحِهِ " عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيَّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ، قَالَ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إنَّكُمْ تَسِيرُونَ عَشِيَّتَكُمْ ، وَتَأْتُونَ الْمَاءَ غَدًا إنْ شَاءَ اللَّهُ ، إلَى أَنْ قَالَ : فَمَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الطَّرِيقِ ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ ، ثُمَّ قَالَ : احْفَظُوا عَلَيْنَا صَلَاتَنَا ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالشَّمْسُ فِي ظَهْرِهِ ، قَالَ : فَقُمْنَا فَزِعِينَ ثُمَّ قَالَ : ارْكَبُوا فَرَكِبْنَا ، فَسِرْنَا ، حَتَّى إذَا ارْتَفَعَتْ الشَّمْسُ ، ثُمَّ نَزَلَ ، فَدَعَا بِمِيضَأَةٍ ، كَانَتْ مَعِي ، فِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ ، ثُمَّ قَالَ لِأَبِي قَتَادَةَ : احْفَظْ عَلَيْنَا مِيضَأَتَك ، فَسَيَكُونُ لَهَا نَبَأٌ ، ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ بِالصَّلَاةِ ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ صَلَّى الْغَدَاةَ ، فَصَنَعَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ كُلَّ يَوْمٍ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي " الْمَعْرِفَةِ " : وَقَدْ رَوَاهُ خَالِدُ بْنُ سُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ، وَفِيهِ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَمَنْ أَدْرَكَتْهُ هَذِهِ الصَّلَاةُ مِنْ غَدَاةٍ ، فَلْيُصَلِّ مَعَهَا مِثْلَهَا هَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي " سُنَنِهِ " وَلَمْ يُتَابَعْ خَالِدٌ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ ثقة ، وَإِنَّمَا اللَّفْظُ الصَّحِيحُ فِيهِ : فَإِذَا كَانَ مِنْ الْغَدَاةِ فَلْيُصَلِّهَا عِنْدَ وَقْتِهَا كَمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، وَلَكِنْ حَمَلَهُ خَالِدٌ عَلَى الْوَهْمِ ، وَقَدْ صَرَّحَ فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ : أَيَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الرِّبَا ، وَيَقْبَلُهُ مِنْكُمْ كَمَا سَيَأْتِي ، وَنَسَبَ الشَّيْخُ فِي " الْإِمَامِ " الْوَهْمَ فِيهِ لِلرَّاوِي عَنْ خَالِدٍ ، وَهُوَ الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانُ ، وَنَقَلَهُ عَنْ الْبَيْهَقِيّ ، فَلْيُرَاجَعْ ، وَسُمَيْرٌ : " بِضَمِّ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ " ، وَرَبَاحٌ : " بِالْمُوَحَّدَةِ " .
وَأَمَّا حَدِيثُ ذِي مِخْبَرٍ ، فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي " سُنَنِهِ " مِنْ حَدِيثِ حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ صُلَيْحٍ ، عَنْ ذِي مِخْبَرٍ الْحَبَشِيِّ ، وَكَانَ يَخْدُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْخَبَرِ ، قَالَ : فَتَوَضَّأَ يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وُضُوءًا لَمْ يَلْثَ مِنْهُ التُّرَابُ ، ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا ، فَأَذَّنَ ، ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ ، غَيْرَ عَجِلٍ ، ثُمَّ قَالَ لِبِلَالٍ : أَقِمْ الصَّلَاةَ ، ثُمَّ صَلَّى ، وَهُوَ غَيْرُ عَجِلٍ . انْتَهَى ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي " الْأَذَانِ " .
وَأَمَّا حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ عِمْرَانَ
ابْنِ حُصَيْنٍ بِنَحْوِهِ ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي " مُسْنَدِهِ " ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي " صَحِيحِهِ " بِزِيَادَةٍ فِيهِ ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي " الْمُسْتَدْرَكِ " ، وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، عَلَى مَا قَدَّمْنَا مِنْ صِحَّةِ سَمَاعِ الْحَسَنِ مِنْ عِمْرَانَ ، وَإِعَادَتُهُ الرَّكْعَتَيْنِ ، لَمْ يُخْرِجَاهُ انْتَهَى .
قَالَ الشَّيْخُ فِي " الْإِمَامِ " : وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي " صَحِيحِهِ " ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، وَلَيْسَ فِي سَمَاعِ الْحَسَنِ مِنْ عِمْرَانَ ، فقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ ، وَابْنِ مَعِينٍ : إنَّهُمَا قَالَا : لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ ، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ أَيْضًا إنَّهُ قَالَ : لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ انْتَهَى . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي " الْأَذَانِ " .
وَأَمَّا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَيْضًا .
وَأَمَّا حَدِيثُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، فَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ، فَقَالَ : مَنْ يَكْلَؤُنَا اللَّيْلَةَ ؟ فَقَالَ بِلَالٌ : أَنَا ، فَاسْتَقْبَلَ مَطْلَعَ الشَّمْسِ ، فَمَا أَيْقَظَهُمْ إلَّا حَرُّ الشَّمْسِ ، فَقَامُوا ، فَأَذَّنَ بِلَالٌ ، وَصَلَّوْا الرَّكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ صَلَّوْا الْفَجْرَ انْتَهَى .
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي " مُسْنَدِهِ " ، وَكَذَا الطَّبَرَانِيُّ فِي " مُعْجَمِهِ " مِنْ طَرق عن حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ .
وَأَمَّا حَدِيثُ بِلَالٍ ، فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " مُعْجَمِهِ " ، وَالْبَزَّارُ فِي " مُسْنَدِهِ " ، قَالَ الْبَزَّارُ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ أَبُو يَحْيَى ، وَالْفَضْلُ بْنُ سهلٍ ، قَالَا : ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ ، عن سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ بِلَالٍ ، فَذَكَرَهُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ .
وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ ، فَرَوَاهُ الْبَزَّارُ أَيْضًا : حَدَّثَنَا عمر بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ ، ثَنَا أَبِي ، عَنْ عُتْبَةَ أبي عَمْرٍو ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : كُنْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ فِي سَفَرٍ ، فَقَالَ : مَنْ يَكْلَؤُنَا اللَّيْلَةَ ؟ فَقُلْت : أَنَا ، فَنَامَ ، وَنَامَ النَّاسُ ، فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ إلَّا بِحَرِّ الشَّمْسِ ، فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ ، إنَّ هَذِهِ الْأَرْوَاحَ عَارِيَّةٌ فِي أَجْسَادِ الْعِبَادِ ، يَقْبِضُهَا وَيُرْسِلُهَا إذَا شَاءَ ، فَاقْضُوا حَوَائِجَكُمْ عَلَى رِسْلِكُمْ ، فَقَضَيْنَا حَوَائِجَنَا عَلَى رِسْلِنَا ، وَتَوَضَّأْنَا ، وَتَوَضَّأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ قَبْلَ الصَّلَاةِ ، ثُمَّ صَلَّى بِنَا وَقَالَ : لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ إلَّا عُتْبَةُ انْتَهَى .
وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ ، فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي " كِتَابِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ " : أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ النجار الْمُقْرِي بِالْكُوفَةِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ، عَنْ أَسْبَاطٍ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ : عَرِّسْ بِنَا
يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ : مَنْ يُوقِظُنَا ؟ فَقُلْت : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَنِمْتُ ، وَنَامُوا ، فَمَا اسْتَيْقَظْنَا إلَّا بِحَرِّ الشَّمْسِ فِي رُءُوسِنَا ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَوَضَّأَ ، وَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرُ انْتَهَى .
وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ وَقَالَ : إنَّ اللَّهَ لَوْ شَاءَ لَأَيْقَظَنَا ، وَلَكِنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ لِمَنْ بَعْدَكُمْ ، فَهَكَذَا لِمَنْ نَامَ أَوْ نَسِيَ انْتَهَى .
وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَرَوَاهُ الْبَزَّارُ أَيْضًا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقِ بْنِ بُكَيْر ، ثَنَا حَرمي بْنُ حَفْصٍ ، ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ عبادة ، عَنْ أَبِيهِ عَبَّادة ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ ، فَنِمْنَا عَنْ الصَّلَاةِ ، صَلَاةِ الْغَدَاةِ ، حَتَّى طَلَعَتْ الشَّمْسُ ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُؤَذِّنًا فَأَذَّنَ ، كَمَا كَانَ يُؤَذِّنُ ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ ، كَمَا كَانَ يُصَلِّي ، ثُمَّ صَلَّى الْغَدَاةَ . انْتَهَى .
وَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكِ بْنِ رَبِيعَةَ السَّلُولِيِّ ، فَرَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي " سُنَنِهِ " : أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ بريد بْن أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَاسْمُهُ : مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ السَّلُولِيُّ قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ، فَأَسْرَيْنَا لَيْلَةً ، فَلَمَّا كَانَ فِي وَجْهِ الصُّبْحِ ، نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَامَ ، وَنَامَ النَّاسُ ، فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ إلَّا بِالشَّمْسِ قَدْ طَلَعَتْ عَلَيْنَا ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُؤَذِّنَ ، فَأَذَّنَ ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ ، ثُمَّ أَمَرَهُ ، فَأَقَامَ ، ثُمَّ صَلَّى بِالنَّاسِ ، ثُمَّ حَدَّثَنَا مَا هُوَ كَائِنٌ ، حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ . انْتَهَى .