الأحاديث في عدم وجوبها وأحاديث السجود في الانشقاق
أَحَادِيثُ الْخُصُومِ : احْتَجَّ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي " التَّحْقِيقِ " لِلْقَائِلِينَ : بِأَنَّهَا سَجْدَةُ شُكْرٍ ، لَا تِلَاوَةٍ ، بِحَدِيثٍ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : رَأَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْجُدُ فِي ( ص ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَلَيْسَت مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ . انْتَهَى .
( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سرْحِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا ، فَقَرَأَ ( ص ) : فَلَمَّا مَرَّ بِالسُّجُودِ فَنَزَلَ ، فَسَجَدَ ، وَسَجَدْنَا مَعَهُ ، وَقَرَأَهَا مَرَّةً أُخْرَى ، فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ تَشَزَّنَ النَّاسُ لِلسُّجُودِ ، فَلَمَّا رَآنَا ، قَالَ : إنَّمَا هِيَ تَوْبَةُ نَبِيٍّ ، وَلَكِنِّي رَأَيْتُكُمْ تَشَزَّنْتُمْ ، أَرَاكُمْ قَدْ اسْتَعْدَدْتُمْ لِلسُّجُودِ ، فَنَزَلَ ، فَسَجَدَ ، وَسَجَدْنَا . انْتَهَى .
وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي " الْمُسْتَدْرَكِ " فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ ( ص ) وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ انْتَهَى . وَعِنْدِي أَنَّهُمَا حُجَّةٌ لَنَا ، قَالَ النَّوَوِيُّ فِي " الْخُلَاصَةِ " : سَنَدُهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ ، قَالَ : وَتَشَزَّنَا " مُثَنَّاةٌ مِنْ فَوْقٍ ، ثُمَّ شِينٌ مُعْجَمَةٌ ، ثُمَّ زَايٌ مُشَدَّدَةٌ ، بَعْدَهَا نُونٌ " تَهَيَّأْنَا . انْتَهَى .