title: 'حديث: قَوْلُهُ : وَلَيْسَ فِي الْكُسُوفِ خُطْبَةٌ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ… | نصب الراية لأحاديث الهداية' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-63/h/735057' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-63/h/735057' content_type: 'hadith' hadith_id: 735057 book_id: 63 book_slug: 'b-63'

حديث: قَوْلُهُ : وَلَيْسَ فِي الْكُسُوفِ خُطْبَةٌ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ… | نصب الراية لأحاديث الهداية

نص الحديث

قَوْلُهُ : وَلَيْسَ فِي الْكُسُوفِ خُطْبَةٌ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ ، قُلْت : هَذَا غَلَطٌ ، فَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَسْمَاءَ : ثُمَّ انْصَرَفَ بَعْدَ أَنْ تَجَلَّتْ الشَّمْسُ ، فَقَامَ ، فَخَطَبَ النَّاسَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ ، وَلَكِنْ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِمَا عِبَادَهُ ، مَا مِنْ شَيْءٍ كُنْت لَمْ أَرَهُ إلَّا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا ، حَتَّى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ ، وَلَقَدْ أوحي إلي أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي قُبُورِكُمْ ، مِثْلَ أَوْ قَرِيبًا مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ ، يُؤْتَى أَحَدُكُمْ ، فَيُقَالُ لَهُ : مَا عِلْمُك بِهَذَا الرَّجُلِ ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ ، أَوْ الْمُوقِنُ ، فَيَقُولُ : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، جَاءَنا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى ، فَأَجَبْنَا وَآمَنَا وَاتَّبَعْنَا ، فَيُقَالُ لَهُ : نَمْ صَالِحًا ، فَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّك كُنْت لَمُؤْمِنًا ، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ ، أَوْ الْمُرْتَابُ ، فَيَقُولُ : لَا أَدْري ، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ قَوْلًا فَقُلْته وَأَخْرَجَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ : إنِّي رَأَيْت الْجَنَّةَ ، فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا ، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ ، مَا بَقِيَتْ الدُّنْيَا ، وَرَأَيْتُ النَّارَ ، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ مَنْظَرًا قَطُّ ، وَرَأَيْت أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ ، قَالُوا : بِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ ، وَيَكْفُرْنَ الْإِحْسَانَ ، لَوْ أَحْسَنْتَ إلَى إحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ ، ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا ، قَالَتْ : مَا رَأَيْتُ مِنْكَ شَيْئًا قَطُّ . وَأَخْرَجَا أَيْضًا عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ قَالَ : يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ، مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنْ اللَّهِ ، أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ ، أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ ، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ، وَاَللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا ، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا ، وَإِنِّي رَأَيْت فِي مَقَامِي هَذَا كُلَّ شَيْءٍ وُعِدْتُمْ ، حَتَّى لَقَدْ رَأَيْتُنِي أُرِيدُ أَنْ آخُذَ قِطْفًا مِنْ الْجَنَّةِ ، حِينَ رَأَيْتُمُونِي جَعَلْتُ أَتَقَدَّمُ فِي صَلَاتِي ، وَلَقَدْ رَأَيْت جَهَنَّمَ ، يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْت ، وَرَأَيْت فِيهَا عَمْرَو بْنَ لُحِيٍّ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ ، عَنْ جَابِرٍ : وَلَقَدْ جِيءَ بِالنَّارِ حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْت ، مَخَافَةَ أَنْ يُصِيبَنِي مِنْ لَفْحِهَا ، وَحَتَّى رَأَيْت فِيهَا صَاحِبَ الْمِحْجَنِ ، يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ ، كَانَ يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ ، فَإِنْ فُطِنَ لَهُ ، قَالَ : إنَّمَا تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي ، وَإِنْ غُفِلَ عَنْهُ ذَهَبَ بِهِ ، وَحَتَّى رَأَيْت فِيهَا صَاحِبَةَ الْهِرَّةِ الَّتِي رَبَطَتْهَا ، فَلَمْ تُطْعِمْهَا ، وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ ، حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا ، ثُمَّ جِيءَ بِالْجَنَّةِ ، وَذَلِكَ حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَقَدَّمْت ، حَتَّى قُمْت فِي مَقَامِي ، وَلَقَدْ مَدَدْت يَدِي ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَتَنَاوَلَ مِنْ ثَمَرِهَا ; لِتَنْظُرُوا إلَيْهِ ، ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ لَا أَفْعَلَ ، فَمَا مِنْ شَيْءٍ تُوعَدُونَهُ ، إلَّا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي صَلَاتِي هَذِهِ . وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ فِي حَدِيثِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَشَهِدَ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، أُنْشِدُكُمْ بِاَللَّهِ ، إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي قَصَّرْتُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ تَبْلِيغِ رِسَالَاتِ رَبِّي ، لَمَا أَخْبَرْتُمُونِي ذَلِكَ ، قَالَ : فَقَامَ رِجَالٌ ، فَقَالُوا : نَشْهَدُ أَنَّك قَدْ بَلَّغْت رِسَالَاتِ رَبِّك ، وَنَصَحْت لِأُمَّتِك ، وَقَضَيْت الَّذِي عَلَيْك ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ : فَإِنَّ رِجَالًا يَزْعُمُونَ أَنَّ كُسُوفَ هَذِهِ الشَّمْسِ ، وَكُسُوفَ هَذَا الْقَمَرِ ، وَزَوَالَ هَذِهِ النُّجُومِ عَنْ مَطَالِعِهَا ، لِمَوْتِ رِجَالٍ عُظَمَاءَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ ، وَإِنَّهُمْ قَدْ كَذَبُوا ، وَلَكِنَّهَا آيَاتٌ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ ، يَعْتَبِرُ بِهَا عِبَادُهُ ، فَيَنْظُرُ مَنْ يُحْدِثُ لَهُ مِنْهُمْ تَوْبَةً ، وَأيْمُ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْت مُنْذُ قُمْت أُصَلِّي مَا أَنْتُمْ لَاقُوهُ فِي أَمْرِ دُنْيَاكُمْ وَآخِرَتِكُمْ ، وَإنَّهُ وَاَللَّهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلَاثُونَ كَذَّابًا ، آخِرُهُمْ الْأَعْوَرُ الدَّجَّالُ ، وَإنَّهُ مَتَى يَخْرُجُ ، فَسَوْفَ يَزْعُمُ أَنَّهُ اللَّهُ تَعَالَى ، فَمَنْ آمَنَ بِهِ ، وَصَدَّقَهُ ، وَاتَّبَعَهُ لَمْ يَنْفَعْهُ عَمَلٌ صَالِحٌ مِنْ عَمَلٍ سَلَفَ ، وَمَنْ كَفَرَ بِهِ ، وَكَذَّبَهُ لَمْ يُعَاقَبْ بِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ سَلَفَ ، وَأَنَّهُ سَوْفَ يَظْهَرُ عَلَى الْأَرْضِ كُلِّهَا إلَّا الْحَرَمَ ، وَبَيْتَ الْمَقْدِسِ ، وَأَنَّهُ يَسُوقُ النَّاسَ إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَيُحْصَرُونَ حَصْرًا شَدِيدًا ، قَالَ : فَيُصْبِحُ فِيهِمْ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ، فَيَقْتُلُهُ وَجُنُودَهُ ، حَتَّى إنَّ جِذْمَ الْحَائِطِ ، وَأَصْلَ الشَّجَرَةِ لَيُنَادِي : يَا مُسْلِمُ ، هَذَا كَافِرٌ ، تَعَالَ ، فَاقْتُلْهُ ، وَلَنْ يَكُونَ ذَلِكَ حَتَّى ترَوْا أُمُورًا يَتَفَاقَمُ شَأْنُهَا فِي أَنْفُسِكُمْ ، فَتَتَسَاءَلُونَ بَيْنَكُمْ ، هَلْ كَانَ نَبِيُّكُمْ ذَكَرَ لَكُمْ مِنْهَا شَيْئًا ؟ ثُمَّ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ الْمَوْتُ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَقَالَ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَأَخْرَجَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، فَقَامَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَقَالَ : لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ ، حَتَّى لَوْ شِئْت لَتَعَاطَيْتُ قِطْفًا مِنْ قُطُوفِهَا ، وَعُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ ، حَتَّى جَعَلْت أتقِيهَا ، حَتَّى خِفْت أَنْ تغْشَاكُمْ ، فَجَعَلْت أَقُولُ : أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لَا يعَذِّبَهُمْ ، وَأَنَا فِيهِمْ ، أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لَا تُعَذِّبَهُمْ ، وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ، وَرَأَيْت فِيهَا الْحِمْيَرِيَّةَ السَّوْدَاءَ صَاحِبَةَ الْهِرَّةِ ، كَانَتْ حَبَسَتْهَا ، فَلَمْ تُطْعِمْهَا ، وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ ، وَرَأَيْت فِيهَا صَاحِبَ بَدَنَتَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَا دَعْدَعٍ يُدْفَعُ فِي النَّارِ بِقَصَبهِ ، وَرَأَيْت صَاحِبَ الْمِحْجَنِ مُتَّكِئًا فِي النَّارِ عَلَى مِحْجَنِهِ . وَأَجَابَ الْأَصْحَابُ عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ ، بأنه عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لَمْ يَقْصِدْ الْخُطْبَةَ ، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ دَفْعًا لِقَوْلِ مَنْ قَالَ : إنَّ الشَّمْسَ انْكَسَفَتْ لِمَوْتِ إبْرَاهِيمَ ، وَإِخْبَارًا بِمَا رَآهُ مِنْ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، وَاسْتَضْعَفَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ، فَقَالَ : إنَّ الْخُطْبَةَ لَا تنْحَصِرُ مَقَاصِدُهَا فِي شَيْءٍ مُعَيَّنٍ ، سِيَّمَا ، وَقَدْ وَرَدَ أَنَّهُ صَعِدَ الْمِنْبَرَ ، وَبَدَأَ بِمَا هُوَ الْمَقْصُودُ مِنْ الْخُطْبَةِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَوَعَظَ ، وَذَكَرَ ، وَقَدْ يَتَّفِقُ دُخُولُ بَعْضِ هَذِهِ الْأُمُورِ فِي مَقَاصِدِهَا ، مِثْلُ ذِكْرِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، وَكَوْنِهِمَا مِنْ آيَاتِ اللَّهِ ، بَلْ هُوَ كَذَلِكَ جَزْمًا انْتَهَى . قُلْت : وَصُعُودُ الْمِنْبَرِ ، رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَأَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَلَفْظُهُمْ : ثُمَّ انْصَرَفَ بَعْدَ أَنْ تَجَلَّتْ الشَّمْسُ ، فَقَامَ ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ ، فَخَطَبَ النَّاسَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ الْحَدِيثَ ، وَبِمَذْهَبِنَا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ : إنَّ الْخُطْبَةَ لَا تُسَنُّ فِي الْكُسُوفِ ، وَأَجَابُوا بِمَا أَجَابَ بِهِ أَصْحَابُنَا ، نَقَلَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ ، وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ .

المصدر: نصب الراية لأحاديث الهداية

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-63/h/735057

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة