title: 'حديث: بَابُ الْجَنَائِزِ قَوْلُهُ : إذَا اُحْتُضِرَ الرَّجُلُ وُجِّهَ إلَى ا… | نصب الراية لأحاديث الهداية' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-63/h/735079' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-63/h/735079' content_type: 'hadith' hadith_id: 735079 book_id: 63 book_slug: 'b-63'

حديث: بَابُ الْجَنَائِزِ قَوْلُهُ : إذَا اُحْتُضِرَ الرَّجُلُ وُجِّهَ إلَى ا… | نصب الراية لأحاديث الهداية

نص الحديث

بَابُ الْجَنَائِزِ قَوْلُهُ : إذَا اُحْتُضِرَ الرَّجُلُ وُجِّهَ إلَى الْقِبْلَةِ ، عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ ، اعْتِبَارًا بِحَالِ الْوَضْعِ فِي الْقَبْرِ ، وَالْمُخْتَارُ فِي بِلَادِنَا الِاسْتِلْقَاءُ ; لِأَنَّهُ أَيْسَرُ ، وَالْأَوَّلُ هُوَ السُّنَّةُ ، قُلْت : لَمْ أَجِدْ لَهُ شَاهِدًا وَيَسْتَأْنِسُ بِحَدِيثٍ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ ، فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الْأَيْمَنِ ، وَقُلْ : اللَّهُمَّ إنِّي أَسْلَمْتُ نَفْسِي إلَيْكَ الْحَدِيثَ ، أَخْرَجَاهُ فِي الدُّعَاءِ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ فِعْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا أوَى إلَى فِرَاشِهِ نَامَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إنِّي أَسْلَمْتُ نَفْسِي إلَيْكَ الْحَدِيثَ . وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِنْ فِعْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ الرَّبِيعِ ابْنِ أَخِي الْبَرَاءِ ، عَنْ الْبَرَاءِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ ، وَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَى تَحْتَ شِقِّهِ الْأَيْمَنِ الْحَدِيثَ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ ، وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْقِبْلَة . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ أُمِّ سَلْمَى ، قَالَتْ : اشْتَكَتْ فَاطِمَةُ شَكْوَاهَا الَّذِي قُبِضَتْ فِيهِ ، فَكُنْتُ أُمَرِّضُهَا ، فَأَصْبَحَتْ يَوْمًا ، كَأَمْثَلِ مَا رَأَيْتُهَا ، وَخَرَجَ عَلِيٌّ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ ، فَقَالَتْ : يَا أُمَّهْ ، اُسْكُبِي لِي غُسْلًا ، فَاغْتَسَلَتْ ، كَأَحْسَنِ مَا رَأَيْتُهَا تَغْتَسِلُ ، ثُمَّ قَالَتْ : يَا أُمُّهُ ، أَعْطِنِي ثِيَابِي الْجُدُدَ ، فَأَعْطَيْتهَا ، فَلَبِسَتْهَا ، ثُمَّ قَالَتْ : يَا أُمَّهْ ، قَدِّمِي لِي فِرَاشِي وَسَطَ الْبَيْتِ ، فَفَعَلْتُ وَاضْطَجَعَتْ ، فَاسْتَقْبَلَتْ الْقِبْلَةَ ، وَجَعَلَتْ يَدَهَا تَحْتَ خَدِّهَا ، ثُمَّ قَالَتْ : يَا أُمَّهْ ، إنِّي مَقْبُوضَةٌ الْآنَ ، وَقَدْ تَطَهَّرْتُ ، فَلَا يَكْشِفْنِي أَحَدٌ ، فَقُبِضَتْ مَكَانَهَا . انْتَهَى . وَسَنَدُهُ : حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، ثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أُمِّ سَلْمَى ، فَذَكَرَهُ سَوَاءً ، بِزِيَادَةٍ : قَالَتْ : فَجَاءَ عَلِيٌّ فَأَخْبَرْتُهُ . انْتَهَى . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرَكَانِيُّ ، ثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بِهِ ، نَحْوَهُ ، هَكَذَا وَقَعَ فِي مُسْنَدِ أُمِّ سَلْمَى ، وَصَوَابُهُ : سَلْمَى ، قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي الْجُزْءِ الَّذِي رَتَّبَ فِيهِ أَسْمَاءَ الصَّحَابَةِ الْمَذْكُورِينَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ عَلَى الْحُرُوفِ : الصَّوَابُ سَلْمَى ، وَهِيَ زَوْجَةُ أَبِي رَافِعٍ ، وَذَكَرَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ لَهَا ، بَعْدَ هَذَا الْحَدِيثِ ، حَدِيثَيْنِ فِي الْمُسْنَدِ ، وَسَمَّاهَا سَلْمَى ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : أَبُو رَافِعٍ ، مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَوَشَتْهُ امْرَأَتَانِ ، كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا ، اسْمُهَا سَلْمَى : إحْدَاهُمَا : أُمُّهُ وَالْأُخْرَى زَوْجَتُه ؛ فَأُمُّهُ سَلْمَى ، مَوْلَاةِ صَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، رَوَتْ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَتْ خَادِمًا لَهُ ، رَوَى جَارِيَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ جَدَّتِهِ سَلْمَى ، قَالَتْ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَيْتٌ لَا تَمْرَ فِيهِ جِيَاعٌ أَهْلُهُ وَأَمَّا زَوْجَتُهُ سَلْمَى ، فَهِيَ مَوْلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهِدَتْ خَيْبَرَ ، وَوَلَدَتْ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي رَافِعٍ ، كَاتِبَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . انْتَهَى . وَفِي حَاشِيَةٍ عَلَيْهِ : وَلِأَبِي رَافِعٍ امْرَأَةٌ أُخْرَى اسْمُهَا سَلْمَى تَابِعِيَّةٌ ، لَا صُحْبَةَ لَهَا ، وَرَوَى عَنْهَا الْقَعْقَاعُ بْنُ حَكِيمٍ ، ذَكَرَهَا ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ . انْتَهَى . وَاعْلَمْ أَنَّ الْحَدِيثَ ذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ ، وَفِي الْعِلَلِ الْمُتَنَاهِيَةِ مِنْ رِوَايَةِ عَاصِمِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَاسِطِيِّ ، ثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أُمِّهِ سَلْمَى ، فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ أَحْمَدَ ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ : فَجَاءَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَأُخْبِرَ ، فَقَالَ : وَاَللَّهِ لَا يَكْشِفُهَا أَحَدٌ ، فَدَفَنَهَا بِغُسْلِهَا ذَلِكَ انْتَهَى . قَالَ فِي الْمَوْضُوعَاتِ : وَقَدْ رَوَاهُ نُوحُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَرَوَاهُ الْحَكَمُ بْنُ أَسْلَمَ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ أَيْضًا ، قَالَ : وَهَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ ، أَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فَمَجْرُوحٌ ، شَهِدَ بِكَذِبِهِ مَالِكٌ ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، وَوُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ ، وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : يُحَدِّثُ عَنْ الْمَجْهُولِينَ بِأَحَادِيثَ بَاطِلَةٍ ، وَأَمَّا عَاصِمٌ ، فَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ فِيهِ : لَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَأَمَّا نُوحُ بْنُ يَزِيدَ وَالْحَكَمُ ، فَكِلَاهُمَا شِيعِيٌّ ، وَأَيْضًا فَالْغُسْلُ إنمَّا أَنْ يَكُونَ لِحَدَثِ الْمَوْتِ ، فَكَيْفَ تَغْتَسِلُ قَبْلَ الْحَدَثِ ؟ هَذَا مِمَّا لَا يُنْسَبُ إلَى عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ ، بَلْ يُنَزَّهُونَ عَنْ مِثْلِ هَذَا . انْتَهَى . وَكَذَلِكَ قَالَ فِي الْعِلَلِ الْمُتَنَاهِيَةِ ، إلَّا أَنَّهُ زَادَ : ثُمَّ إنَّ أَحْمَدَ وَالشَّافِعِيَّ يَحْتَجَّانِ فِي جَوَازِ غُسْلِ الرَّجُلِ زَوْجَتِهِ ، بِأَنَّ عَلِيًّا غَسَّلَ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، رَدًّا عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . انْتَهَى . قَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَاسِطِيُّ رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ وَنُوحُ بْنُ يَزِيدَ هُوَ الْمُؤَدِّبُ ، صَدُوقٌ ثِقَةٌ ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَمَاهُ بِالتَّشَيُّعِ ، وَالْحَكَمُ بْنُ أَسْلَمَ ، قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيّ : قَدَرِيٌّ صَدُوقٌ . انْتَهَى . قُلْت : وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ وَمُنْقَطِعٍ ، لَكِنْ لَيْسَ فِيهِ هَيْئَةُ الِاضْطِجَاعِ ، فَقَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ أَنَّ فَاطِمَةَ لَمَّا حَضَرَتْهَا الْوَفَاةُ ، أَمَرَتْ عَلِيًّا فَوَضَعَ لَهَا غُسْلًا ، فَاغْتَسَلَتْ ، وَتَطَهَّرَتْ ، وَدَعَتْ بِثِيَابِ أَكْفَانِهَا ، فَلَبِسَتْهَا ، وَمَسَّتْ مِنْ الْحَنُوطِ ، ثُمَّ أَمَرَتْ عَلِيًّا أَنْ لَا تُكْشَفَ إذَا هِيَ قُبِضَتْ ، وَأَنْ تُدْرَجَ كَمَا هِيَ فِي أَكْفَانِهَا ، فَقُلْت لَهُ : هَلْ عَلِمْت أَحَدًا فَعَلَ نَحْوَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسٍ ، وَكَتَبَ فِي أَطْرَافِ أَكْفَانِهِ : يَشْهَدُ كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسٍ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ . انْتَهَى . وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ ، وَالْحَدِيثُ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي غُسْلِ عَلِيٍّ لِفَاطِمَةَ ، رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي كِتَابِ الْحِلْيَةِ فِي تَرْجَمَةِ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَ : حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْمَخْزُومِيُّ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، عَنْ أُمِّهِ : أُمِّ جَعْفَرٍ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : يَا أَسْمَاءُ إنِّي أَسْتَقْبِحُ مَا يُفْعَلُ بِالنِّسَاءِ ، إنَّهُ يُطْرَحُ عَلَى الْمَرْأَةِ الثَّوْبُ فَيَصِفُهَا ، فَقَالَتْ أَسْمَاءُ : يَا ابْنَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَا أُرِيك شَيْئًا رَأَيْتُهُ بِالْحَبَشَةِ ؟ فَدَعَتْ بِجَرَائِدَ رَطْبَةٍ فَلَوَتْهَا ، ثُمَّ طَرَحَتْ عَلَيْهَا ثَوْبًا ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ : مَا أَحْسَنَ هَذَا وَأَجْمَلَهُ ، يُعْرَفُ بِهِ الْمَرْأَةُ مِنْ الرَّجُلِ ، فَإِذَا أَنَا مِتَّ فَاغْسِلِينِي أَنْتِ وَعَلِيٌّ ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ غَسَّلَهَا عَلِيٌّ وَأَسْمَاءُ . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ أَسْمَاءَ أَنَّ فَاطِمَةَ أَوْصَتْ أَنْ يُغَسِّلَهَا زَوْجُهَا عَلِيٌّ وَأَسْمَاءُ فَغَسَّلَاهَا ، وَيُنْظَرُ وَاسْتَدَلَّ النَّوَوِيُّ أَيْضًا فِي الْخُلَاصَةِ لِلشَّافِعِيِّ بِحَدِيثٍ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَأَحْمَدُ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عتبة ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : رَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْبَقِيعِ ، وَأَنَا أَجِدُ صُدَاعًا فِي رَأْسِي ، وَأَقُولُ : وَارَأْسَاهُ ، فَقَالَ : بَلْ أَنَا يَا عَائِشَةُ ، وَارَأْسَاهُ ، ثُمَّ قَالَ : مَا ضَرَّكِ لَوْ مِتَّ قَبْلِي ، فَغَسَّلْتُكِ وَكَفَّنْتُكِ وَصَلَّيْتُ عَلَيْك وَدَفَنْتُكِ ؟ انْتَهَى . وَهَذَا لَيْسَ فِيهِ حُجَّةٌ ، فَإِنَّ هَذَا اللَّفْظَ لَا يَقْتَضِي الْمُبَاشَرَةَ ، فَقَدْ يَأْمُرُ بِغُسْلِهَا . الثَّانِي : أَنَّهُ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ ، قَالَ النَّوَوِيُّ : فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ ، وَقَدْ عَنْعَنَ . انْتَهَى . وَاسْتَشْهَدَ شَيْخُنَا عَلَاءُ الدِّينِ لِهَذَا الْحَدِيثِ ، بِحَدِيثٍ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ ، ثنا عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَدِمَ إلَى الْمَدِينَةِ ، سَأَلَ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ ، فَقَالُوا : تُوُفِّيَ ، وَأَوْصَى أَنْ يُوَجَّهَ إلَى الْقِبْلَةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَصَابَ الْفِطْرَةَ ، ثُمَّ ذَهَبَ فَصَلَّى عَلَيْهِ وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، وَلَا أَعْلَمُ فِي تَوْجِيهِ الْمُحْتَضَرِ غَيْرَهُ ، وَرَوَاه الْبَيْهَقِيُّ ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْبَابِ غَيْرَهُ ، وَهَذَا الِاسْتِشْهَادُ غَيْرُ طَائِلٍ ، إذْ لَيْسَ فِيهِ التَّوْجِيهُ عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ ، وَإِنَّمَا فِيهِ مُجَرَّدُ التَّوْجِيهِ فَقَطْ ، وَمُجَرَّدُ التَّوْجِيهِ فِيهِ حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي الْوَصَايَا وَالنَّسَائِيُّ فِي الْمُحَارَبَةِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ أَنَّ أَبَاهُ عُمَيْرَ بْنَ قَتَادَةَ حَدَّثَهُ ، وَكَانَ لَهُ صُحْبَةٌ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا الْكَبَائِرُ ؟ قَالَ : هُنَّ تِسْعٌ : الشِّرْكُ بِاَللَّهِ ، وَالسِّحْرُ ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ ، وَأَكْلُ الرِّبَا ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ الْمُسْلِمَيْنِ ، وَاسْتِحْلَالُ الْبَيْتِ الْحَرَامِ قِبْلَتِكُمْ ، أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا . انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَقَالَ : رِجَالُهُ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ ، إلَّا عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ سِنَانٍ . انْتَهَى . وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سِنَانٍ حِجَازِيٌّ ، لَا يُعْرَفُ إلَّا بِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : فِي حَدِيثِهِ نَظَرٌ . انْتَهَى . طَرِيقٌ آخَرُ : رَوَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ ، ثَنَا طَيْسَلَةُ ، سَأَلْت ابْنَ عُمَرَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ عَنْ الْكَبَائِرِ ، فَقَالَ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : هُنَّ سَبْعٌ فَذَكَرَهُ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ ثَابِتٍ الْجَحْدَرِيِّ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ سَلَّامٍ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، فَذَكَرَهُ ، وَمَدَارُهُ عَلَى أَيُّوبَ بْنِ عُتْبَةَ ، قَاضِي الْيَمَامَةِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَمَشَّاهُ ابْنُ عَدِيٍّ ، وَقَالَ : إنَّهُ مَعَ ضَعْفِهِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ . انْتَهَى . وَذَكَرَ الْإِمَامُ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ شَاهِينَ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ لَهُ بَابٌ فِي تَوْجِيهِ الْمُحْتَضَرِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ غَيْرَ أَثَرٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ ، قَالَ : يُسْتَقْبَلُ بِالْمَيِّتِ الْقِبْلَةُ ، وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ نَحْوَهُ ، بِزِيَادَةِ : عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ ، مَا عَلِمْتُ أَحَدًا تَرَكَهُ مِنْ مَيِّتِهِ ، انْتَهَى .

المصدر: نصب الراية لأحاديث الهداية

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-63/h/735079

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة