أحاديث المشي خلف الجنازة
أَحَادِيثُ الْمَشْيِ خَلْفَ الْجِنَازَةِ : حَدِيثُ أَبِي مَاجِدٍ ، تَقَدَّمَ قَرِيبًا عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا : الْجِنَازَةُ مَتْبُوعَةٌ ، وَلَا تَتْبَعُ ، لَيْسَ مَعَهَا مَنْ تَقَدَّمَهَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْه .
( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي " سُنَنِهِ " عَنْ حَرْبِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ بَابِ بْنِ عُمَيْرٍ ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تُتْبَعُ الْجِنَازَةُ بِصَوْتٍ ، وَلَا نَارٍ ، وَلَا يُمْشَى بَيْنَ يَدَيْهَا . انْتَهَى . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي " مُسْنَدِهِ " وَذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي " عِلَلِهِ " ، وَمَا فِيهِ مِنْ الِاخْتِلَافِ ، ثُمَّ قَالَ : وَقَوْلُ حَرْبِ بْنِ شَدَّادٍ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ انْتَهَى . وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي " الْعِلَل الْمُتَنَاهِيَةِ " بِأَنَّ فِيهِ رَجُلَيْنِ مَجْهُولَيْن .
( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي " الْمُسْتَدْرَكِ فِي فَضَائِلِ مَارِيَةَ " : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَشَى خَلْفَ جِنَازَةِ ابْنِهِ إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ حَافِيًا . انْتَهَى . وَسَكَتَ عَنْه .
( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي " الْكَامِلِ " : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْحِمْصِيِّ الْعَطَّارِ ، عَنْ عَبْدِ الحميد بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَمْشِي خَلْفَ الْجِنَازَةِ . انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي " كِتَابِهِ " : سُلَيْمَانُ بْنُ سَلَمَةَ لَا يُعْرَفُ مَنْ هُوَ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، قَالَهُ السَّعْدِيُّ . وَعَنْ ابْنِ مَعِينٍ : لَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَعَبْدُ الحميد بْنُ سُلَيْمَانَ أَخُو فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ ضَعِيفٌ ، أَضْعَفُ مِنْ أَخِيهِ فُلَيْحِ . انْتَهَى كَلَامُه .
( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي " مُصَنَّفِهِ " : أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ بْنُ مِهْرَانَ ، عَنْ مُطَّرِحِ بْنِ يَزِيدَ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، قَالَ : سَأَلَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، الْمَشْيُ خَلْفَ الْجِنَازَةِ أَفْضَلُ أَمْ أَمَامَهَا ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَاَلَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ إنَّ فَضْلَ الْمَاشِي خَلْفَهَا عَلَى الْمَاشِي أَمَامَهَا ، كَفَضْلِ صَلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى التَّطَوُّعِ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو سَعِيدٍ : أَبِرَأْيِك تَقُولُ ، أَمْ شَيْءٍ سَمِعْته مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَغَضِبَ ، وَقَالَ : لَا وَاَللَّهِ ، بَلْ سَمِعْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا اثْنَتيْنِ ، وَلَا ثَلَاثٍ ، حَتَّى عَدَّ سَبْعًا ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : إنِّي رَأَيْت أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشِيَانِ أَمَامَهَا ، فَقَالَ عَلِيٌّ : يَغْفِرُ اللَّهُ لَهُمَا ، لَقَدْ سَمِعَا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا سَمِعْتُهُ ، وَإِنَّهُمَا وَاَللَّهِ لَخَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، وَلَكِنَّهُمَا كَرِهَا أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ وَيَتَضَايَقُوا ، فَأَحَبَّا أَنْ يُسَهِّلَا عَلَى النَّاسِ . انْتَهَى .
وَأَعَلَّهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي " الْكَامِلِ " بِمُطَّرِحٍ ، وَضَعَّفَهُ عَنْ ابْنِ مَعِينٍ ، وَقَالَ : الضَّعْفُ عَلَى حَدِيثِهِ بَيِّنٌ ، وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي " الْعِلَل الْمُتَنَاهِيَةِ " : عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ ، وَالْقَاسِمُ كُلُّهُمْ ضُعَفَاءُ ، فَإِذَا اجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ فِي حَدِيثٍ ، فَهُوَ مِمَّا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ . انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي " كِتَابِ الضُّعَفَاءِ " : عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ جِدًّا ، يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَنْ الْأَثْبَاتِ ، وَإِذَا رَوَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ أَتَى بِالطَّامَّاتِ ، وَإِذَا اجْتَمَعَ فِي إسْنَادِ خَبَرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ ، وَالْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، فَمَتْنُهُ مِمَّا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ ، وَأَسْنَدَ عَنْ ابْنِ مَعِينٍ ، أَنَّهُ قَالَ : عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَكُلُّ حَدِيثِهِ عِنْدِي ضَعِيفٌ . انْتَهَى .
( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَيْضًا : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : مَا مَشَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى مَاتَ إلَّا خَلْفَ الْجِنَازَةِ . انْتَهَى . وَهُوَ مُرْسَل .
( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي " مُصَنَّفِهِ " : حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ ثَوْرٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ قُرْبَانًا ، وَإِنَّ قُرْبَانَ هَذِهِ الْأُمَّةِ مَوْتَاهَا ، فَاجْعَلُوا مَوْتَاكُمْ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ . انْتَهَى .
( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : جَاءَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إنَّ أُمَّهُ تُوُفِّيَتْ ، وَهِيَ نَصْرَانِيَّةٌ ، وَهِيَ تُحِبُّ أَنْ يَحْضُرَهَا ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : ارْكَبْ دَابَّتَك ، وَسِرْ أَمَامَهَا ، فَإِنَّك إذَا كُنْت أَمَامَهَا ، لَمْ تَكُنْ مَعَهَا . انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : وَأَبُو مَعْشَرٍ ضَعِيفٌ انْتَهَى .
( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي " الْكَامِلِ " عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ ، ثَنَا أَبُو بَكْرَةَ عَبْدُ الْعَظِيمِ بْنُ حَبِيبٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : لَمْ يَكُنْ يُسْمَعُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَمْشِي خَلْفَ الْجِنَازَةِ ، إلَّا قَوْلُ : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، مُبْدِيًا ، وَرَاجِعًا . انْتَهَى . وَضَعَّفَ إبْرَاهِيمَ هَذَا ، وَجَعَلَهُ مِنْ مُنْكَرَاتِهِ وَأَعَادَهُ فِي " تَرْجَمَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ " ، وَضَعَّفَهُ تَضْعِيفًا يَسِيرًا .
الْآثَارُ : رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي " مُصَنَّفِهِ " : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ زَائِدَةَ بْنِ أَوْسٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كُنْت فِي جِنَازَةٍ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَمْشِيَانِ أَمَامَهَا ، وَعَلِيٌّ يَمْشِي خَلْفَهَا ، فَقُلْت لِعَلِيٍّ : أَرَاك تَمْشِي خَلْفَ الْجِنَازَةِ ، وَهَذَانِ يَمْشِيَانِ أَمَامَهَا ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ : لَقَدْ عَلِمَا أَنَّ فَضْلَ الْمَشْيِ خَلْفَهَا عَلَى الْمَشْيِ أَمَامَهَا ، كَفَضْلِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ عَلَى الْفَذِّ ، وَلَكِنَّهُمَا أَحَبَّا أَنْ يُيَسِّرَا عَلَى النَّاسِ . انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ :
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ ابْنِ أَبْزَى ، قَالَ : كُنْت فِي جِنَازَةٍ ، الْحَدِيث .
( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي " مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ " : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فِي جِنَازَةٍ ، وَأَنَا مَعَهُ ، فَقُلْت لَهُ : يَا أَبَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ ، كَيْفَ السُّنَّةُ فِي الْمَشْيِ مَعَ الْجِنَازَةِ ، أَمَامَهَا ، أَوْ خَلْفَهَا ؟ فَقَالَ : وَيْحَك يَا نَافِعُ ، أَمَا تَرَانِي أَمْشِي خَلْفَهَا ؟ انْتَهَى .
( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، ثَنَا إسْرَائِيلُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُخْتَارِ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ، ثَنَا أَبُو كَرْبٍ أَوْ أَبُو حَرْبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ أَبَاهُ قَالَ لَهُ : كُنْ خَلْفَ الْجِنَازَةِ ، فَإِنَّ مُقَدَّمَهَا لِلْمَلَائِكَةِ ، وَخَلْفَهَا لِبَنِي آدَمَ ، مُخْتَصَرٌ .