حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
نصب الراية لأحاديث الهداية

أحاديث صدقة الخيل والبغال والحمير

فَصْلٌ فِي الْخَيْلِ الْحَدِيثُ الرَّابِعُ عَشَرَ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فِي فَرَسِهِ صَدَقَةٌ قُلْت : أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي كُتُبِهِمْ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فِي فَرَسِهِ صَدَقَةٌ . انْتَهَى . بِأَلْفَاظِهِمْ السِّتَّةِ .

وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ، وَزَادَ فِيهِ : إلَّا صَدَقَةَ الْفِطْرِ ، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ : فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْعَبْدَ لَا يَمْلِكُ ، إذْ لَوْ مَلَكَ لَوَجَبَ عَلَيْهِ صَدَقَةُ الْفِطْرِ ، وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ عِنْدَ مُسْلِمٍ أَيْضًا ، وَلَفْظُهُ : لَيْسَ فِي الْعَبْدِ صَدَقَةٌ ، إلَّا صَدَقَةَ الْفِطْرِ . انْتَهَى . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِلَفْظِ : لَا صَدَقَةَ عَلَى الرَّجُلِ فِي فَرَسِهِ وَلَا فِي عَبْدِهِ ، إلَّا زَكَاةَ الْفِطْرِ وَلِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ فَوَائِدُ سَتَأْتِي فِي صَدَقَةِ الْفِطْر .

( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ عَفَوْت لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ ، فَهَاتُوا صَدَقَةَ الرِّقَّةِ . انْتَهَى . قَالَ أَبُو دَاوُد : ورَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، كَمَا رَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ ، وَرَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ : سَأَلَتْ مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ : كِلَاهُمَا عِنْدِي صَحِيحٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ رَوَى عَنْهُمَا .

( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ الْبَصْرِيِّ ، ثَنَا الصَّقْرُ ابْنُ حَبِيبٍ ، قَالَ : سَمِعْت أَبَا رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : لَيْسَ فِي الْعَوَامِلِ صَدَقَةٌ ، وَلَا فِي الْجَبْهَةِ صَدَقَةٌ . قَالَ الصَّقْرُ : الْجَبْهَةُ : الْخَيْلُ ، وَالْبِغَالُ ، وَالْعَبِيد . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْجَبْهَةُ : الْخَيْلُ انْتَهَى .

وَالصَّقْرُ ضَعِيفٌ ، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ : لَيْسَ هُوَ مِنْ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّمَا يُعْرَفُ بِإِسْنَادٍ مُنْقَطِعٌ ، فَقَلَبَهُ الصَّقْرُ عَلَى أَبِي رَجَاءٍ ، وَهُوَ يَأْتِي بِالْمَقْلُوبَاتِ . انْتَهَى . وَأَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ الرَّاوِي عَنْ الصَّقْرِ هُوَ الْغَسَّانِيُّ ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيّ : هُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ انْتَهَى .

( حَدِيثٌ آخَرُ ) رَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ إلَى أَهْلِ الْيَمَنِ : وَأَنَّهُ لَيْسَ فِي عَبْدٍ مُسْلِمٍ ، وَلَا فِي فَرَسِهِ شَيْءٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ بَقِيَّةَ ، حَدَّثَنِي أَبُو مُعَاذٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَفَوْت لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْجَبْهَةِ وَالْكُسْعَةِ ، وَالنُّخْعَةِ قَالَ بَقِيَّةُ : الْجَبْهَةُ : الْخَيْلُ ، وَالْكُسْعَةُ : الْبِغَالُ وَالْحَمِيرُ ، وَالنُّخْعَةُ : الْمُرَبَّيَاتُ فِي الْبُيُوتِ ، انْتَهَى . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَأَبُو مُعَاذٍ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ ، وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ لَا يُحْتَجُّ بِهِ ، مَعَ أَنَّهُ قَدْ اُخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ ، فَقِيلَ : عَنْهُ هَكَذَا ، وَقِيلَ : عَنْهُ عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةُ مَرْفُوعًا نَحْوُهُ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ كَذَلِكَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ بِهِ ، وَرَوَاهُ كَثِيرُ بْنُ زِيَادٍ أَبُو سَهْلٍ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مُرْسَلًا ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ .

قَوْلُهُ : وَتَأْوِيلُهُ : فَرَسُ الْغَازِي ، هُوَ الْمَنْقُولُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، قُلْت : غَرِيبٌ ، وَذَكَرَهُ أَبُو زَيْدٍ الدَّبُوسِيُّ فِي كِتَابِ الْأَسْرَارِ ، فَقَالَ : إنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ لَمَّا بَلَغَهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّمَا أَرَادَ فَرَسَ الْغَازِي ، قَالَ : وَمِثْلُ هَذَا لَا يُعْرَفُ بِالرَّأْيِ ، فَثَبَتَ أَنَّهُ مَرْفُوعٌ . انْتَهَى . وَرَوَى أَبُو أَحْمَدَ بْنُ زَنْجُوَيْهِ فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ : سَأَلْت ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ الْخَيْلِ أَفِيهَا صَدَقَةٌ ؟ فَقَالَ : لَيْسَ عَلَى فَرَسِ الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ صَدَقَةٌ .

انْتَهَى . الْحَدِيثُ الْخَامِسَ عَشَرَ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : فِي كُلِّ فَرَسٍ سَائِمَةٍ دِينَارٌ أَوْ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ قُلْت : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِمَا عَنْ اللَّيْثِ بْنِ حَمَّادٍ الْإِصْطَخْرِي ، حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ ، عَنْ غَوْرَكِ بْنِ الْحضرمي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فِي الْخَيْلِ السَّائِمَةِ فِي كُلِّ فَرَسٍ دِينَارٌ انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : تَفَرَّدَ بِهِ غَوْرَكٌ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا ، وَمَنْ دُونَهُ ضُعَفَاءُ .

انْتَهَى . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَلَوْ كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ صَحِيحًا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لَمْ يُخَالِفْهُ . انْتَهَى .

وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : وَأَبُو يُوسُفَ هَذَا هُوَ أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ الْقَاضِي ، وَهُوَ مَجْهُولٌ عِنْدَهُمْ . انْتَهَى . وَفِيهِ شَيْءٌ ، فَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَغَيْرُهُ .

وَاسْتَدَلَّ لَنَا ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ بِحَدِيثٍ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ الْخَيْلَ ، فَقَالَ : وَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيًا وَتَعَفُّفًا ، ثُمَّ لَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِي رِقَابِهَا ، وَلَا فِي ظُهُورِهَا ، فَهِيَ لِذَلِكَ سَتْرٌ وَجَوَابُهُ مِنْ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّ حَقَّهَا إعَارتُهَا وَحَمْلُ الْمُنْقَطِعِينَ عَلَيْهَا ، فَيَكُونُ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ النَّدْبِ . وَالثَّانِي : أَنْ يَكُونَ وَاجِبًا ، ثُمَّ نُسِخَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ : قَدْ عَفَوْت لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ إذْ الْعَفْوُ لَا يَكُونُ إلَّا عَنْ شَيْءٍ لَازِمٍ . انْتَهَى كَلَامُه .

وَكَذَلِكَ اسْتَدَلَّ بِهِ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ ، وَالْحَدِيثُ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي حَدِيثِ مَانِعِ الزَّكَاةِ بِطُولِهِ وَفِيهِ الْخَيْلُ ثَلَاثَةٌ : هِيَ لِرَجُلٍ وِزْرٌ ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ ، وَلِرَجُلٍ أَجْرٌ ، فَأَمَّا الَّتِي هِيَ لَهُ وِزْرٌ ، فَرَجُلٌ رَبَطَهَا رِيَاءً وَفَخْرًا ، وَأَمَّا الَّتِي هِيَ لَهُ سِتْرٌ ، فَرَجُلُ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، ثُمَّ لَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِي ظُهُورِهَا ، وَلَا فِي رِقَابِهَا . وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ : فِي ظُهُورِهَا وَلَا بُطُونِهَا الْحَدِيثَ . قَوْلُهُ : وَالتَّخْيِيرُ بَيْنَ الدِّينَارِ وَالتَّقْوِيمِ مَأْثُورٌ عَنْ عُمَرَ ، قُلْت : غَرِيب .

وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ ، قَالَ : جَاءَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ إلَى عُمَرَ ، فَقَالُوا : إنَّا قَدْ أَصَبْنَا أَمْوَالًا خَيْلًا وَرَقِيقًا ، وَإِنَّا نُحِبُّ أَنْ تُزَكِّيَهُ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَهُ صَاحِبَايَ قَبْلِي فَأَفْعَلُه أَنَا ، ثُمَّ اسْتَشَارَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : أَحْسَنَ ، وَسَكَتَ عَلِيٌّ ، فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ : هُوَ حَسَنٌ لَوْ لَمْ يَكُنْ جِزْيَةً رَاتِبَةً يُؤْخَذُونَ بِهَا بَعْدَك ، فَأَخَذَ مِنْ الْفَرَسِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ، ثُمَّ أَعَادَهُ قَرِيبًا مِنْهُ بِالسَّنَدِ الْمَذْكُورِ وَالْقِصَّةِ ، وَقَالَ فِيهِ : فَوَضَعَ عَلَى كُلِّ فَرَسٍ دِينَارًا . انْتَهَى . وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيُّ فِي كِتَابِ الْآثَارِ : أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ أَنَّهُ قَالَ فِي الْخَيْلِ السَّائِمَةِ الَّتِي يُطْلَبُ نَسْلُهَا : إنْ شِئْت فِي كُلِّ فَرَسٍ دِينَارًا وعَشَرَةَ دَرَاهِمَ ، وَإِنْ شِئْت فَالْقِيمَةُ ، فَيَكُونُ فِي كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ ، فِي كُلِّ فرس ذكر أَوْ أُنْثَى .

وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ يَعْلَى أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ يَعْلَى بْنَ أُمَيَّةَ يَقُولُ : ابْتَاعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أُمَيَّةَ أَخُو يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ مِنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَرَسًا أُنْثَى بِمِائَةِ قَلُوصٍ ، فَنَدِمَ الْبَائِعُ ، فَلَحِقَ بِعُمَرَ ، فَقَالَ : غَصَبَنِي يَعْلَى ، وَأَخُوهُ فَرَسًا لِي ، فَكَتَبَ إلَى يَعْلَى أَنْ الْحَقْ بِي ، فَأَتَاهُ ، وَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ ، فَقَالَ : إنَّ الْخَيْلَ لَتَبْلُغُ هَذَا عِنْدَكُمْ ؟ مَا عَلِمْت أَنَّ فَرَسًا يَبْلُغُ هَذَا ، فَنَأْخُذُ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةً ، وَلَا نَأْخُذُ مِنْ الْخَيْلِ شَيْئًا ، خُذْ مِنْ كُلِّ فَرَسٍ دِينَارًا ، فَقَررَ عَلَى الْخَيْلِ دِينَارًا دِينَارًا . انْتَهَى . وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي حُسَيْنٍ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُثْمَانَ كَانَ يُصَدِّقُ الْخَيْلَ ، وَأَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ يَأْتِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بِصَدَقَةِ الْخَيْلِ انْتَهَى .

قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : لَا أَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَنَّ صَدَقَةَ الْخَيْلِ . انْتَهَى . قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : وَقَدْ رَوَى فِيهِ جَوَيْرِيَةَ ، عَنْ مَالِكٍ حَدِيثًا صَحِيحًا ، أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ أَخْبَرَهُ ، قَالَ : رَأَيْت أَبِي يُقَيِّمُ الْخَيْلَ ، ثُمَّ يَدفَعُ صَدَقَتَهَا إلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .

انْتَهَى .

ورد في أحاديث5 أحاديث
يُخرِّج هذا المحتوى6 أحاديث
موقع حَـدِيث