حديث يا يزيد لك ما نويت ويا معن لك ما أخذت
الْحَدِيثُ الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي حَقِّ يَزِيدَ ، وَابْنِهِ مَعْنٍ : يَا يَزِيدُ لَك مَا نَوَيْت ، وَيَا مَعْنُ لَك مَا أَخَذْت . حِينَ دَفَعَ إلَى مَعْنٍ وَكِيلُ أَبِيهِ يَزِيدَ صَدَقَتَهُ ، قُلْت : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مَعْنِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : بَايَعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَا ، وَأَبِي ، وَجَدِّي ، وَخَطَبَ عَلِيٌّ ، فَأَنْكَحَنِي ، وَخَاصَمْت إلَيْهِ ، وَكَانَ أَبِي يَزِيدُ قَدْ أَخْرَجَ دَنَانِيرَ يَتَصَدَّقُ بِهَا ، فَوَضَعَهَا عِنْدَ رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ ، فَجِئْتُ ، فَأَخَذْتُهَا ، فَأَتَيْتُهُ بِهَا ، فَقَالَ : وَاَللَّهِ مَا إيَّاكَ أَرَدْتُ ، فَخَاصَمْتُهُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : لَك مَا نَوَيْتَ يَا يَزِيدُ ، وَلَك مَا أَخَذْتَ يَا مَعْنُ . انْتَهَى .
انْفَرَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ ، وَلَمْ يُخَرِّجْ لِمَعْنٍ غَيْرَهُ .
وَمِنْ أَحَادِيثِ الْبَابِ : مَا أَخْرَجَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : قَالَ رَجُلٌ : لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدِ سَارِقٍ ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ : تُصُدِّقَ عَلَى سَارِقٍ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ لَك الْحَمْدُ ، لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ ، فَوَضَعَهَا فِي يَدِ زَانِيَةٍ ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ : تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ عَلَى زَانِيَةٍ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ لَك الْحَمْدُ ، لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ ، فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ ، فَوَضَعَهَا فِي يَدِ غَنِيٍّ ، فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ : تُصُدِّقَ عَلَى غَنِيٍّ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ لَك الْحَمْدُ ، عَلَى سَارِقٍ ، وَعَلَى زَانِيَةٍ ، وَعَلَى غَنِيٍّ ، فَأُتِيَ ، فَقِيلَ لَهُ : أَمَّا صَدَقَتُك عَلَى سَارِقٍ ، فَلَعَلَّهُ أَنْ يَسْتَعِفَّ عَنْ سَرِقَتِهِ ، وَأَمَّا الزَّانِيَةُ ، فَلَعَلَّهَا أَنْ تَسْتَعِفَّ عَنْ زِنَاهَا ، وَأَمَّا الْغَنِيُّ ، فَلَعَلَّهُ يَعْتَبِرُ ، فَيُنْفِقُ مِمَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى . انْتَهَى .