title: 'حديث: أَحَادِيثُ الْخُصُومِ : أَوَّلُهَا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ… | نصب الراية لأحاديث الهداية' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-63/h/735283' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-63/h/735283' content_type: 'hadith' hadith_id: 735283 book_id: 63 book_slug: 'b-63'

حديث: أَحَادِيثُ الْخُصُومِ : أَوَّلُهَا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ… | نصب الراية لأحاديث الهداية

نص الحديث

أَحَادِيثُ الْخُصُومِ : أَوَّلُهَا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَصَحَّحَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيِّ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ بُرٍّ ، عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مِنْ الْمُسْلِمِينَ انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : هَكَذَا قَالَهُ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ ، وَذِكْرُ الْبُرِّ فِيهِ لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ ، قَالَ الْحَاكِمُ : وَأَشْهَرُ مِنْهُ حَدِيثُ أَبِي مَعْشَرٍ ، عَنْ نَافِعٍ الَّذِي عَلَوْنَا فِيهِ ، لَكِنِّي تَرَكْته ، لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ هَذَا الْكِتَابِ . انْتَهَى . وَهَذَا الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ ، رَوَاهُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ لَهُ ، وَسَيَأْتِي قَرِيبًا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . طَرِيقٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَضَ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ، وَالْحُرِّ وَالْعَبْدِ صَدَقَةَ رَمَضَانَ : صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ . انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : وَالطَّرِيقَانِ ضَعِيفَانِ ، فَفِي الْأَوَّلِ : سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِيهِ : كَانَ يَرْوِي عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَغَيْرِهِ مِنْ الثِّقَاتِ أَشْيَاءَ مَوْضُوعَةً ، يَتَخَيَّلُ مَنْ يَسْمَعُهَا أَنَّهُ كَانَ المتعمد لَهَا ، انْتَهَى . وَفِي الثَّانِي : مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، كَانَ أَحْمَدُ يُضَعِّفُهُ ، وَلَا يَعْبَأُ بِهِ ، وَضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَعِينٍ . وَتَعَقَّبَهُ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ فَقَالَ : أَمَّا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ فَرَوَى لَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَهُوَ أَعْلَمُ مِنْ ابْنِ حِبَّانَ . وَقَالَ أَحْمَدُ ، وَالنَّسَائِيُّ : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : لَهُ أَحَادِيثُ غَرَائِبُ حِسَانٌ ، وَأَرْجُو أَنَّهَا مُسْتَقِيمَةٌ ، وَلَكِنَّهُ يَهِمُ فِي الشَّيْءِ ، فَيَرْفَعُ مَوْقُوفًا ، وَيُرْسِلُ مُرْسَلًا ، لَا عَنْ تَعَمُّدٍ ، وَأَمَّا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، فَقَدْ حَسَّنَ أَمْرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ ، قَالَ الْفَلَّاسُ : سَمِعْت عَفَّانَ يَقُولُ : كَانَ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ثِقَةً ، وَسَمِعْت يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ يُحْسِنُ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ ، وَسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْهُ ، فَقَالَ : يُدَلِّسُ كَثِيرًا ، فَإِذَا قَالَ حَدَّثَنَا ، فَهُوَ ثِقَةٌ . طَرِيقٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ فِي الْمُشْكِلِ عَنْ ابْنِ شَوْذَبٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ ، عَلَى الْحُرِّ وَالْعَبْدِ ، وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ ، وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى : صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ بُرٍّ ، قَالَ : ثُمَّ عَدَلَ النَّاسُ ، نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ : بِصَاعٍ مِمَّا سِوَاهُ انْتَهَى . قَالَ الطَّحَاوِيُّ : لَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ أَيُّوبَ تَابَعَ ابْنَ شَوْذَبٍ عَلَى زِيَادَةِ الْبُرِّ فِيهِ ، وَقَدْ خَالَفَهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حُجَّةٌ عَلَيْهِ ، وَلَيْسَ هُوَ حُجَّةً عَلَيْهِمَا ، فَكَيْفَ وَقَدْ اجْتَمَعَا ؟ وَأَيْضًا فَفِي حَدِيثِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى خَطَئِهِ ، وَهُوَ قَوْلُهُ : ثُمَّ عَدَلَ النَّاسُ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ ، بِصَاعٍ مِمَّا سِوَاهُ ، فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَعْدِلُوا صِنْفًا مَفْرُوضًا ، بِبَعْضِ صِنْفٍ مَفْرُوضٍ مِنْهُ ؟ وَإِنَّمَا يَجُوزُ أَنْ يُعْدَلَ الْمَفْرُوضُ بِمَا سِوَاهُ مِمَّا لَيْسَ بِمَفْرُوضٍ . انْتَهَى . طَرِيقٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي كِتَابِهِ عُلُومِ الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُخْرِجَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ ، وَفِيهِ : أَوْ صَاعٌ مِنْ قَمْحٍ مُخْتَصَرٌ ، وَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي آخِرِ الْبَابِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ أَيْضًا ، وَصَحَّحَهُ عَنْ بَكْرِ بْنِ الْأَسْوَدِ ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ حَضَّ عَلَى صَدَقَةِ رَمَضَانَ ، عَلَى كُلِّ إنْسَانٍ : صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ ، أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ ، أَوْ صَاعٌ مِنْ قَمْحٍ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَقَالَ : بَكْرُ بْنُ الْأَسْوَدِ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، وَالْأَكْثَرُ عَلَى تَضْعِيفِ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ النَّسَائِيُّ : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ إلَّا فِي الزُّهْرِيِّ ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : هُوَ فِي غَيْرِ الزُّهْرِيِّ صَالِحُ الْحَدِيثِ ، وَفِي الزُّهْرِيِّ يَرْوِي أَشْيَاءَ خَالَفَ فِيهَا النَّاسَ ، وَقَدْ اسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، وَرَوَى لَهُ فِي الْأَدَبِ وَفِي الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ ، وَرَوَى لَهُ مُسْلِمٌ فِي مُقَدِّمَةِ كِتَابِهِ ، وَبَكْرُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَإِنْ تَكَلَّمَ فِيهِ الدَّارَقُطْنِيُّ ، فَقَدْ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : سَأَلْت أَبِي عَنْهُ ، فَقَالَ : صَدُوق . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُعْطِيَ صَدَقَةَ رَمَضَانَ ، عَنْ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ ، وَالْحُرِّ وَالْمَمْلُوكِ : صَاعًا مِنْ طَعَامٍ ، مَنْ أَدَّى بُرًّا قُبِلَ مِنْهُ ، وَمَنْ أَدَّى شَعِيرًا قُبِلَ مِنْهُ ، وَمَنْ أَدَّى زَبِيبًا قُبِلَ مِنْهُ ، وَمَنْ أَدَّى سُلْتًا ، قُبِلَ مِنْهُ . انْتَهَى . قَالَ فِي التَّنْقِيحِ : رِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، غَيْرَ أَنَّ فِيهِ انْقِطَاعًا ، قَالَ أَحْمَدُ ، وَابْنُ الْمَدِينِيِّ ، وَابْنُ مَعِينٍ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ شَيْئًا ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي عِلَلِهِ : سَأَلْت أَبِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَ : حَدِيثٌ مُنْكَرٌ انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إبْرَاهِيمَ الْحُنَيْنِيِّ ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ ، عَلَى كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ : صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ انْتَهَى . وَكَثِيرٌ هَذَا مُجْمَعٌ عَلَى تَضْعِيفِهِ ، وَلَمْ يُوَافَقْ التِّرْمِذِيُّ عَلَى تَصْحِيحِ حَدِيثِهِ فِي مَوْضِعٍ ، وَتَحْسِينِهِ فِي آخَرَ ، قَالَ أَحْمَدُ : لَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : هُوَ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْكَذِبِ ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : لَيْسَ حَدِيثُهُ بِشَيْءٍ ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ : مَتْرُوكٌ ، وَإِسْحَاقُ الْحُنَيْنِيُّ أَيْضًا تَكَلَّمَ فِيهِ الْبُخَارِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَالْأَزْدِيُّ ، وَابْنُ مَعِينٍ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَهْبَانَ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَخْرِجُوا زَكَاةَ الْفِطْرِ : صَاعًا مِنْ طَعَامٍ قَالَ : وَطَعَامُنَا يَوْمَئِذٍ : الْبُرُّ ، وَالتَّمْرُ وَالزَّبِيبُ ، وَالْأَقِطُ . انْتَهَى . وَعُمَرُ بْنُ صَهْبَانَ ، قَالَ أَحْمَدُ : لَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : لَا يُسَاوِي فَلْسًا ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ ، وَالرَّازِيِّ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ : مَتْرُوك . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ عَنْ كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ ، حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ : صَاعٌ مِنْ بُرٍّ ، أَوْ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ انْتَهَى . وَالْحَارِثُ لَا يُحْتَجُّ بِهِ ، وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا ، وَقَالَا : الصَّحِيحُ مَوْقُوفٌ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ كَلَامُ الدَّارَقُطْنِيِّ فِي عِلَلِهِ بِتَمَامِهِ ، وَفِي لَفْظَه أَيْضًا اخْتِلَافٌ ، فَعِنْدَ الْحَاكِمِ هَكَذَا : صَاعٌ ، وَفِي سُنَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ أَوْ نِصْفُ صَاع . قَوْلُهُ : وَهُوَ مَذْهَبُ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم ْ ، فِيهِمْ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ . قُلْت : أَمَّا حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ : فَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ أَخْرَجَ زَكَاةَ الْفِطْرِ : مُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ ، وَأَنَّ رَجُلًا أَدَّى إلَيْهِ صَاعًا بَيْنَ اثْنَيْنِ . انْتَهَى . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : هَذَا مُنْقَطِعٌ . وَأَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ : فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : كَانَ النَّاسُ يُخْرِجُونَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ ، أَوْ تَمْرٍ ، أَوْ سُلْتٍ ، أَوْ زَبِيبٍ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ ، وَكَثُرَتْ الْحِنْطَةُ جَعَلَ عُمَرُ : نِصْفَ صَاعِ حِنْطَةٍ ، مَكَانَ : صَاعٍ مِنْ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ . انْتَهَى . وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَأَخْرَجَ الطَّحَاوِيُّ ، عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لِنَافِعٍ : إنَّمَا زَكَاتُك عَلَى سَيِّدِك ، أَنْ يُؤَدِّيَ عَنْك عِنْدَ كُلِّ فِطْرٍ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، أَوْ شَعِيرٍ ، أَوْ نِصْفَ صَاعِ بُرٍّ . انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ عُثْمَانَ : فَأَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ : أَدُّوا زَكَاةَ الْفِطْرِ مُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : هُوَ مَوْصُولٌ عَنْهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ : فَأَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ أَيْضًا ، وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْهُ أَيْضًا ، قَالَ : عَلَى مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ نَفَقَتُك : نِصْفُ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ ، أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ ، أَوْ تَمْرٍ . وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : زَكَاةُ الْفِطْرِ مُدَّانِ مِنْ قَمْحٍ ، أَوْ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ ، أَوْ شَعِيرٍ ، وَأَخْرَجَ نَحْوَهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَرَوَى أَيْضًا : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : زَكَاةُ الْفِطْرِ عَلَى كُلِّ حُرٍّ وَعَبْدٍ ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى ، صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ ، فَقِيرٍ أَوْ غَنِيٍّ : صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ ، أَوْ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ قَمْحٍ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَبَلَغَنِي أَنَّ الزُّهْرِيَّ كَانَ يَرْفَعُهُ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . انْتَهَى . قَالَ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ : وَهَذَا الْخَبَرُ الْوَقْفُ فِيهِ مُتَحَقِّقٌ ، وَأَمَّا الرَّفْعُ فَإِنَّهُ بَلَاغٌ ، لَمْ يُبَيِّنْ مَعْمَرٌ مَنْ حَدَّثَهُ بِهِ ، فَهُوَ مُنْقَطِعٌ . انْتَهَى . وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : كُلُّ شَيْءٍ سِوَى الْحِنْطَةِ ، فَفِيهِ صَاعٌ ، وَالْحِنْطَةُ نِصْفُ صَاعٍ ، وَأَخْرَجَ نَحْوَهُ عَنْ طَاوُسٍ ، وَابْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ . وَأَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ عَنْ جَمَاعَةٍ كَثِيرَةٍ ، ثُمَّ قَالَ : وَمَا عَلِمْنَا أَحَدًا مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ رُوِيَ عَنْهُ خِلَافُ ذَلِكَ . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَقَدْ وَرَدَتْ أَخْبَارٌ عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي صَاعٍ مِنْ بُرٍّ ، وَوَرَدَتْ أَخْبَارٌ فِي نِصْفِ صَاعٍ ، وَلَا يَصِحُّ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ ، وَقَدْ بَيَّنَّا عِلَّةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي فِي الْخِلَافِيَّاتِ . انْتَهَى .

المصدر: نصب الراية لأحاديث الهداية

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-63/h/735283

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة