أحاديث صوم يوم عاشوراء والاكتحال فيه
الْحَدِيثُ السَّادِسَ عَشَرَ : وَقَدْ نَدَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى الِاكْتِحَالِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، وَإِلَى الصَّوْمِ فِيهِ . قُلْت : أَمَّا الصَّوْمُ ، فَأَخْرَجَاهُ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ، قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي النَّاسِ : مَنْ كَانَ لَمْ يَصُمْ فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ ، فَإِنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ . انْتَهَى .
( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَاهُ أَيْضًا عَنْ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ ، قَالَتْ : أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَدَاةَ عَاشُورَاءَ إلَى قُرَى الْأَنْصَارِ الَّتِي حَوْلَ الْمَدِينَةِ : مَنْ كَانَ أَصْبَحَ صَائِمًا فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ ، وَمَنْ كَانَ أَصْبَحَ مُفْطِرًا فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ ، فَكُنَّا بَعْدَ ذَلِكَ نَصُومُهُ ، وَنصومُ صِبْيَانُنَا الصِّغَارُ ، فَنَجْعَلُ لَهُمْ اللُّعْبَةَ مِنْ الْعِهْنِ ، فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ عَلَى الطَّعَامِ أَعْطَيْنَاهُمْ اللُّعْبَةَ تُلْهِيهِمْ حَتَّى يُتِمُّوا صَوْمَهُمْ . انْتَهَى .
حَدِيثٌ آخَرُ : أَخْرَجَاهُ أَيْضًا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ ، فَوَجَدَ الْيَهُودَ صِيَامًا يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، فَقَالَ لَهُمْ : مَا هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي تَصُومُونَهُ ؟ قَالُوا : هَذَا يَوْمٌ عَظِيمٌ ، أَنْجَى اللَّهُ فِيهِ مُوسَى وَقَوْمَهُ ، وَأَغْرَقَ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ ، فَصَامَهُ مُوسَى شُكْرًا ، فَنَحْنُ نَصُومُهُ ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : نَحْنُ أحق بِمُوسَى مِنْكُمْ ، وَصَامَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ . انْتَهَى . وَأَخْرَجَا عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصُومُ عَاشُورَاءَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُهُ ، فَلَمَّا هَاجَرَ إلَى الْمَدِينَةِ صَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ ، فَلَمَّا فُرِضَ شَهْرُ رَمَضَانَ ، قَالَ : مَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ . انْتَهَى .
وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ ، وَأَخْرَجَاهُ عَنْ مُعَاوِيَةَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ لَمْ يَكْتُبْ اللَّهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ ، وَأَنَا صَائِمٌ ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَصُومَهُ فَلْيَصُمْ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُفْطِرَ فَلْيُفْطِرْ . انْتَهَى .
وَلِمُسْلِمٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا بِصِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ وَيَحُثُّنَا عَلَيْهِ ، وَيَتَعَاهَدُنَا عِنْدَهُ ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ لَمْ يَأْمُرْنَا ، وَلَمْ يَنْهَنَا عَنْهُ ، وَلَمْ يَتَعَاهَدْنَا عِنْدَهُ . انْتَهَى .
وَلِمُسْلِمٍ عن الْحَكَمَ بْنَ الْأَعْرَجِ ، قَالَ : قُلْت لِابْنِ عَبَّاسٍ : أَخْبِرْنِي عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ ، قَالَ : إذَا رَأَيْت هِلَالَ الْمُحَرَّمِ ، فَاعْدُدْ ، وَأَصْبِحْ يَوْمَ التَّاسِعِ صَائِمًا ، قُلْت : هَكَذَا كَانَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . انْتَهَى .
وَأَخْرَجَ عَنْ أَبِي غَطَفَانَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : حِينَ صَامَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ إنْ شَاءَ اللَّهُ صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ ، فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ عَلَيْهِ السَّلَامُ .
وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ، قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَوْمِ الدَّهْرِ ، فَقَالَ : لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ ، فَسُئِلَ عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ وَإِفْطَارِ يَوْمٍ ، قَالَ : وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ ، فَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمٍ وَإِفْطَارِ يَوْمَيْنِ ، فَقَالَ : لَيْتَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَوَّانَا لِذَلِكَ ، وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمٍ وَإِفْطَارِ يَوْمٍ ، فَقَالَ : ذَاكَ صَوْمُ أَخِي دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الإثْنَيْنِ ، فَقَالَ : ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْت فِيهِ وَيَوْمٌ بُعِثْت ، أَوْ أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ ، قَالَ : فَقَالَ : صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ، وَرَمَضَانَ إلى رَمَضَانَ صَوْمُ الدَّهْرِ ، وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ ، فَقَالَ : يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ وَالْبَاقِيَةَ ، وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ عَاشُورَاءَ ، فَقَالَ : يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ " ، قَالَ مُسْلِمٌ : وَفِيهِ مِنْ رِوَايَةِ شُعْبَةَ ، وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الإثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ ، فَسَكَتْنَا عَنْ ذِكْرِ الْخَمِيسِ ، لِمَا نَرَاهُ وَهَمًا ، انْتَهَى .
وَأَمَّا الِاكْتِحَالُ : فَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي " شُعَبِ الْإِيمَانِ " ، فِي الْبَابِ الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْوَرَّاقُ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ ، ثَنَا جُوَيْبِرٌ ، عَنْ الضَّحَّاكِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ اكْتَحَلَ بِالْإِثْمِدِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ لَمْ يَرْمَدْ أَبَدًا " انْتَهَى . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ بِمُرَّةَ ، فَجُوَيْبِرٌ ضَعِيفٌ ، وَالضَّحَّاكُ لَمْ يَلْقَ ابْنَ عَبَّاسٍ . انْتَهَى .
وَمِنْ طَرِيقِ الْبَيْهَقِيّ رَوَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي " الْمَوْضُوعَاتِ " ، وَنَقَلَ عَنْ الْحَاكِمِ أَنَّهُ قَالَ فِيهِ : حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ ، وَضَعَهُ قَتَلَةُ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . انْتَهَى . وَجُوَيْبِرٌ قَالَ فِيهِ ابْنُ مَعِينٍ : لَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَقَالَ أَحْمَدُ : مَتْرُوكٌ ، وَأَمَّا أَنَّ الضَّحَّاكَ لَمْ
يَلْقَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي " مُصَنَّفِهِ " : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد ، عَنْ شُعْبَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مُشَاشٌ ، قَالَ : سَأَلْت الضَّحَّاكَ ، هَلْ رَأَيْت ابْنَ عَبَّاسٍ ؟ فَقَالَ : لَا ، انْتَهَى . حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، قَالَ : لَمْ يَلْقَ الضَّحَّاكُ ابْنَ عَبَّاسٍ إنَّمَا لَقِيَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ ، فَأَخَذَ عَنْهُ التَّفْسِيرَ ، انْتَهَى .
وَلَهُ طَرِيقٌ آخَرُ : أَخْرَجَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي " الْمَوْضُوعَاتِ " عَنْ أَبِي طَالِبٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ الْعُشَارِيِّ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ النَّوْشَرِيُّ ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سلمَانَ النَّجَّادُ ، ثَنَا إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ ، ثَنَا سريج بْنُ النُّعْمَانِ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ اكْتَحَلَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ لَمْ تَرْمَدْ عَيْنُهُ تِلْكَ السَّنَةَ كُلَّهَا " انْتَهَى .
وَقَالَ : فِي رِجَالِهِ مَنْ يُنْسَبُ إلَى تَغفيلٍ ، فَدُسَّ عَلَيْهِ فِي أَحَادِيثِ الثِّقَاتِ ، انْتَهَى كَلَامُه .
أَحَادِيثُ الْبَابِ : أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ ، عَنْ أَبِي عَاتِكَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقَالَ : اشْتَكَتْ عَيْنِي ، أَفَأَكْتَحِلُ وَأَنَا صَائِمٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ انْتَهَى .
قَالَ التِّرْمِذِيُّ : إسْنَادُهُ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، وَلَا يَصِحُّ عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْءٌ ، وَأَبُو عَاتِكَةَ ضَعِيفٌ ، انْتَهَى .
قَالَ فِي " التَّنْقِيحِ " : حَدِيثٌ وَاهٍ جِدًّا ، وَأَبُو عَاتِكَةَ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ ، وَاسْمُهُ : طَرِيفُ بْنُ سَلْمَانَ ، وَيُقَالُ : سَلْمَانُ بْنُ طَرِيفٍ ، قَالَ الْبُخَارِيُّ : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، وَقَالَ النَّسَائِيّ : لَيْسَ بِثِقَةٍ ، وَقَالَ الرَّازِيّ : ذَاهِبُ الْحَدِيثِ ، انْتَهَى .
( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ بَقِيَّةَ ، ثَنَا الزُّبَيْدِيُّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : اكْتَحَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ صَائِمٌ انْتَهَى .
وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي " سُنَنِهِ " عَنْ بَقِيَّةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الزُّبَيْدِيِّ ، عَنْ هِشَامٍ بِهِ ، وَظَنَّ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الزُّبَيْدِيَّ فِي سَنَدِ ابْنِ مَاجَهْ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، الثِّقَةُ الثَّبْتُ ، وَذَلِكَ وَهَمٌ ، وَإِنَّمَا هُوَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الزُّبَيْدِيُّ ، كَمَا هُوَ مُصَرَّحٌ بِهِ عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ ، وَلَكِنَّ الرَّاوِيَ دَلَّسَهُ ، قَالَ فِي " التَّنْقِيحِ " : وَلَيْسَ هُوَ بِمَجْهُولٍ ، كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَدِيٍّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، بَلْ هُوَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الزُّبَيْدِيُّ الْحِمْصِيُّ ، وَهُوَ مَشْهُورٌ ، وَلَكِنَّهُ مُجْمَعٌ عَلَى
ضَعْفِهِ وَابْنُ عَدِيٍّ فِي " كِتَابِهِ " فَرَّقَ بَيْنَ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، وَهُمَا وَاحِدٌ ، انْتَهَى .
( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، قَالَ : وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَكْتَحِلُ وَهُوَ صَائِمٌ انْتَهَى .
( حَدِيثٌ آخَرُ ) مَوْقُوفٌ : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي " سُنَنِهِ " عَنْ عُتْبَةَ أَبِي مُعَاذٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ كَانَ يَكْتَحِلُ وَهُوَ صَائِمٌ ، انْتَهَى .
قَالَ فِي " التَّنْقِيحِ " : إسْنَادُهُ مُقَارِبٌ ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ، عُتْبَةُ بْنُ حُمَيْدٍ الضَّبِّيُّ أَبُو مُعَاذٍ الْبَصْرِيُّ صَالِحُ الْحَدِيثِ ، انْتَهَى .
أَحَادِيثُ الْخُصُومِ : وَاحْتَجَّ الْمَانِعُونَ مِنْ اكْتِحَالِ الصَّائِمِ بِمَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي " سُنَنِهِ " عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ هَوْذَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ أَمَرَهُ بِالْإِثْمِدِ عِنْدَ النَّوْمِ ، وَقَالَ : لِيَتَّقِهِ الصَّائِمُ قَالَ أَبُو دَاوُد : قَالَ لِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، انْتَهَى .
قَالَ صَاحِبُ " التَّنْقِيحِ " : وَمَعْبَدُ ، وَابْنُهُ النُّعْمَانُ كَالْمَجْهُولِينَ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ النُّعْمَانِ ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ : ضَعِيفٌ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : صَدُوقٌ ، انْتَهَى .