حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
نصب الراية لأحاديث الهداية

أحاديث السواك للصائم للحنفية

الْحَدِيثُ السَّابِعَ عَشَرَ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : خَيْرُ خِلَالِ الصَّائِمِ السِّوَاكُ " ، قُلْت : رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي " سُنَنِهِ " مِنْ حَدِيثِ مُجَالِدٍ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِنْ خَيْرِ خِلَالِ الصَّائِمِ السِّوَاكُ " انْتَهَى .

وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي " سُنَنِهِ " ، وَقَالَ : مُجَالِدٌ غَيْرُهُ أَثْبَتُ مِنْهُ ، انْتَهَى .

[2/459]

أَحَادِيثُ الْبَابِ : مِنْهَا حَدِيثُ : لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ " ، وَوَجْهُهُ أَنَّهُ عَمَّمَ كُلَّ صَلَاةٍ ، فَيَدْخُلُ فِيهَا صَلَوَاتُ رَمَضَانَ قَبْلَ الزَّوَالِ وَبَعْدَهُ ، وَلَوْ اسْتَدَلَّ الْمُصَنِّفُ بِعُمُومِ هَذَا الْحَدِيثِ لَكَانَ أَوْلَى مِنْ اسْتِدْلَالِهِ بِالْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرَهُ ، فَإِنَّهُ اسْتَدَلَّ بِإِطْلَاقِهِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاه .

( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَاكُ وَهُوَ صَائِمٌ ، مَا لَا أَعُدُّ وَلَا أُحْصِي انْتَهَى .

قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَالْبَزَّارُ فِي " مَسَانِيدِهِمْ " ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي " مُعْجَمِهِ " ، وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي " سُنَنِهِ " ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي " كِتَابِهِ " : وَلَمْ يَمْنَعْ مِنْ صِحَّةِ هَذَا الْحَدِيثِ إلَّا اخْتِلَافُهُمْ فِي عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، انْتَهَى .

وَقَالَ صَاحِبُ " التَّنْقِيحِ " : عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ ، كَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَابْنِ مَعِينٍ ، وَابْنِ سَعْدٍ ، وَأَبِي حَاتِمٍ ، وَالْجُوزَجَانِيِّ ، وَابْنِ خُزَيْمَةَ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : مَتْرُوكٌ ، وَهُوَ مُغَفَّلٌ ، وَقَالَ الْعِجْلِيّ : لَا بَأْسَ بِهِ ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : هُوَ مَعَ ضَعْفِهِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ ، انْتَهَى .

وَقَالَ فِي " الْإِمَامِ " : وَعَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ هَذَا ، قَالَ فِيهِ الْبُخَارِيُّ : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، وَقَالَ النَّسَائِيّ : لَا نَعْلَمُ مَالِكًا رَوَى عَنْ إنْسَانٍ ضَعِيفٍ مَشْهُورٍ بِالضَّعْفِ إلَّا عَاصِمَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ ، فَإِنَّهُ يَرْوِي عَنْهُ حَدِيثا ، وَعَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو ، وَهُوَ أَصْلُحُ مِنْ عَاصِمٍ ، وَعَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ ، وَهُوَ أَصْلَحُ مِنْ عَمْرٍو ، وَلَا نَعْلَمُ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَ عَنْ أَحَدٍ يُتْرَكُ حَدِيثُهُ إلَّا عَبْدَ الْكَرِيمِ بْنَ أَبِي الْمُخَارِقِ البصري ، انْتَهَى .

( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " مُعْجَمِهِ " : حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَغَوِيّ ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيِّ ، أخبرنا بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ ، قَالَ : سَأَلَتْ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَتَسَوَّكُ وَأَنَا صَائِمٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْت : أَيَّ النَّهَارِ أَتَسَوَّكُ ؟ قَالَ : أَيَّ النَّهَارِ شِئْت ، غَدْوَةً أَوْ عَشِيَّةً ، قُلْت : إنَّ النَّاسَ يَكْرَهُونَهُ عَشِيَّةً ، وَيَقُولُونَ : إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَخُلُوفُ فم الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ " ، فَقَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ! لَقَدْ أَمَرَهُمْ بِالسِّوَاكِ ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ بِفِي الصَّائِمِ خُلُوفٌ ، وَإِنْ اسْتَاكَ ، وَمَا كَانَ بِاَلَّذِي يَأْمُرُهُمْ أَنْ يُنْتِنُوا أَفْوَاهَهُمْ عَمْدًا ، مَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْخَيْرِ شَيْءٌ ، بَلْ فِيهِ شَرٌّ ، إلَّا مَنْ اُبْتُلِيَ بِبَلَاءٍ لَا يَجِدُ مِنْهُ بُدًّا ، قَالَ : وَكَذَا الْغُبَارُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

[2/460]

حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ " انْتَهَى .

أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي " الْجِهَادِ " عَنْ أَبِي عَبْسٍ إنَّمَا يُؤْجَرُ فِيهِ مَنْ اُضْطُرَّ إلَيْهِ ، وَلَمْ يَجِدْ عَنْهُ مَحِيصًا ، فَأَمَّا مَنْ أَلْقَى نَفْسَهُ فِي الْبَلَاءِ عَمْدًا فَمَا لَهُ فِي ذَلِكَ مِنْ الْأَجْرِ شَيْءٌ ، انْتَهَى . قُلْت : وَيَدْخُلُ فِيهِ أَيْضًا مَنْ تَكَلَّفَ الدَّوَرَانَ ، وَكَثْرَةَ الْمَشْيِ إلَى الْمَسَاجِدِ بِالنِّسْبَةِ إلَى قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : وَكَثْرَةُ الْخُطَى إلَى الْمَسَاجِدِ " ، وَمَنْ تصْنَعُ فِي طُلُوعِ الشَّيْبِ فِي شَعْرِهِ بِالنِّسْبَةِ إلَى قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ " إنَّمَا يُؤْجَرُ عَلَيْهِمَا مَنْ بُلِيَ بِهِمَا .

( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أبي إِسْحَاقَ الْخُوَارِزْمِيَّ ، قَالَ : سَأَلَتْ عَاصِمًا الْأَحْوَلَ ، أَيَسْتَاكُ الصَّائِمُ بِالسِّوَاكِ الرَّطْبِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَتَرَاهُ أَشَدَّ رُطُوبَةً مِنْ الْمَاءِ ، قُلْت : أَوَّلَ النَّهَارِ وَآخِرَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْت : عَمَّنْ رَحِمَك اللَّهُ ؟ قَالَ : عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ انْتَهَى .

وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ إبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخُوَارِزْمِيَّ ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْ عَاصِمٍ بِالْمَنَاكِيرِ ، لَا يُحْتَجُّ بِهِ ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ أَوَّلِ النَّهَارِ وَآخِرِهِ ، ثُمَّ سَاقَهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَدِيٍّ كَذَلِك .

( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي " كِتَابِ الضُّعَفَاءِ " عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ميسْرَةَ الْحَرَّانِيِّ ، عَنْ شُجَاعِ بْنِ الْوَلِيدِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَاكُ آخِرَ النَّهَارِ وَهُوَ صَائِمٌ انْتَهَى .

وَأَعَلَّهُ بِابْنِ مَيْسَرَةَ ، وَقَالَ : لَا يُحْتَجُّ بِهِ ، وَرَفْعُهُ بَاطِلٌ ، وَالصَّحِيحُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مِنْ فِعْلِهِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، انْتَهَى .

ورد في أحاديث20 حديثًا
يُخرِّج هذا المحتوى30 حديثًا
موقع حَـدِيث