---
title: 'حديث: أَحَادِيثُ الْخُصُومِ : رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ… | نصب الراية لأحاديث الهداية'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-63/h/735340'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-63/h/735340'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 735340
book_id: 63
book_slug: 'b-63'
---
# حديث: أَحَادِيثُ الْخُصُومِ : رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ… | نصب الراية لأحاديث الهداية

## نص الحديث

> أَحَادِيثُ الْخُصُومِ : رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ ، وَاحْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ انْتَهَى . وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْحَكَمِ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مُقْتَصِرًا عَلَى : احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، انْتَهَى . قَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رُوِيَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ : أَحَدُهَا : احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَالثَّانِي : احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ ، وَالثَّالِثُ : احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ مُحْرِمٌ ، وَالرَّابِعُ : احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ ، وَاحْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ ، وَهَذَا الرَّابِعُ انْفَرَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ ، فَأَمَّا احْتِجَامُهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ ، فَمُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ ، وَأَمَّا احْتِجَامُهُ وَهُوَ صَائِمٌ ، فَصَحَّحَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَغَيْرُهُمَا ، وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، وَغَيْرُهُمَا ، قَالَ مهنا : سَأَلْت أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ مُحْرِمٌ ، فَقَالَ : لَيْسَ فِيهِ : صَائِمٌ ، إنَّمَا هُوَ مُحْرِمٌ ، قُلْت : مَنْ ذَكَرَهُ ؟ قَالَ : سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، وَطَاوُسٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ رَوْحٌ ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ ابْنِ خُثَيْمِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، مِثْلَهُ ، قَالَ أَحْمَدُ : فَهَؤُلَاءِ أَصْحَابُ ابْنِ عَبَّاسٍ لَا يَذْكُرُونَ صِيَامًا ، وَقَالَ شُعْبَةُ : لَمْ يَسْمَعْ الْحَكَمُ حَدِيثَ مِقْسَمٍ فِي الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ ، وَأُجِيبَ عَنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى تَقْدِيرِ صِحَّتِهِ ، فَإِنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إنَّمَا احْتَجَمَ صَائِمًا وَهُوَ مُحْرِمٌ ، وَلَمْ يَكُنْ مُحْرِمًا إلَّا وَهُوَ مُسَافِرٌ ، قَالَ الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ سَمِعْت أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ الْمُزَكَّى يَقُولُ : سَمِعْت أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ - وَهُوَ إمَامُ أَهْلِ الْحَدِيثِ فِي عَصْرِهِ - يَقُولُ : ثَبَتَتْ الْأَخْبَارُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ ، وَاحْتَجَّ مَنْ خَالَفْنَا بِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ مُحْرِمٌ ، وَلَيْسَ فِيهِ حُجَّةٌ ، لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إنَّمَا احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ مُحْرِمٌ ، وَلَمْ يَكُنْ قَطُّ مُحْرِمًا إلَّا وَهُوَ مُسَافِرٌ ، وَالْمُسَافِرُ يُبَاحُ لَهُ الْإِفْطَارُ ، انْتَهَى . وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ رُبَّمَا يَدْفَعُ هَذَا التَّأْوِيلَ ، لِأَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ ، فَقَالَ : احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ ، وَاحْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ ، فَلْيُنْظَرْ فِي ذَلِكَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بَعْدَ أَنْ رَوَى حَدِيثَ ثَوْبَانَ : وَحَدِيثُ شَدَّادٍ ، وَحَدِيثُ رَافِعٍ ، كَمَا تَقَدَّمَ ، وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ مُحْرِمٌ لَا يُعَارِضُ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ ، لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمْ يَكُنْ قَطُّ مُحْرِمًا إلَّا وَهُوَ مُسَافِرٌ ، وَالْمُسَافِرُ يُبَاحُ لَهُ الْإِفْطَارُ ، وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَمَرَ أَبَا طَيْبَةَ أَنْ يَأْتِيَهُ مَعَ غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَضَعَ الْمَحَاجِمَ مَعَ إفْطَارِ الصَّائِمِ ، فَحَجَمَهُ ، ثُمَّ سَأَلَهُ ، فَقَالَ : كَمْ خَرَاجُك ؟ قَالَ : صَاعَانِ ، فَوَضَعَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْهُ صَاعًا انْتَهَى . وَكَأَنَّ ابْنَ حِبَّانَ احْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إنَّمَا احْتَجَمَ وَقْتَ الْإِفْطَارِ ، فَكَانَ مُفْطِرًا بِالْحِجَامَةِ ، ولَا يَنْهَضُ الِاسْتِدْلَال بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَهَذَا لَا يَصْلُحُ جَوَابًا ثَانِيًا عَنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَهُوَ غَيْرُ نَاجِحٍ لِمَنْ يَتَأَمَّلُهُ ، وَمِنْ الْخُصُومِ مَنْ ادَّعَى نَسْخَ أَحَادِيثِ : أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَنَقَلَ ذَلِكَ الْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ الشَّافِعِيِّ فِي كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ ، فَقَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَسَمَاعُ ابْنِ عَبَّاسٍ من رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ ، وَلَمْ يَكُنْ يَوْمئِذٍ مُحْرِمًا ، وَلَمْ يَصْحَبْهُ مُحْرِمًا قَبْلَ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ ، فَذَكَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ حِجَامَةَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَامَ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ ، سَنَةَ عَشْرٍ ، وَحَدِيثُ : أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ فِي الْفَتْحِ ، سَنَةَ ثَمَانٍ ، قَبْلَ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ بِسَنَتَيْنِ ، فَإِنْ كَانَا ثَابِتَيْنِ ، فَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ نَاسِخٌ لِحَدِيثِ : أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَقَالَ بَعْضُ مَنْ رَوَى : أَفْطَرَ الْحَاجِمُ : إنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَرَّ بِهِمَا ، وَهُمَا يَغْتَابَانِ رَجُلًا ، وَالْفِطْرُ فِي الْحَدِيثِ مَحْمُولٌ عَلَى سُقُوطِ الْأَجْرِ ، كَمَا رَوَى : مَنْ تَرَكَ الْعَصْرَ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ تَفَرَّدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ بُرَيْدَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ انْتَهَى . أَيْ سَقَطَ أَجْرُهُ ، وَكَمَا رُوِيَ : أَنَّ رَجُلًا تَكَلَّمَ فِي الْجُمُعَةِ ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الصَّحَابَةِ : لَا جُمُعَةَ لَك ، فَقَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : صَدَقَ أَيْ أسَقَطَ أَجْرُك ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمْ يَأْمُرْهُ بِالْإِعَادَةِ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) لِلْخُصُومِ : رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثٍ ثَابِتٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، أَكُنْتُمْ تَكْرَهُونَ الْحِجَامَةَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : لَا ، إلَّا مِنْ أَجْلِ الضَّعْفِ انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : دَالٌّ عَلَى النَّسْخِ ، رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ مَخْلَدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : أَوَّلُ مَا كُرِهَتْ الْحِجَامَةُ لِلصَّائِمِ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ ، فَمَرَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَفْطَرَ هَذَانِ ، ثُمَّ رَخَّصَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَعْدُ فِي الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ وَكَانَ أَنَسٌ يَحْتَجِمُ ، وَهُوَ صَائِمٌ ، انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ ، وَلَا أَعْلَمُ لَهُ عِلَّةً ، انْتَهَى . قَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، لَا يَصِحُّ الِاحْتِجَاجُ بِهِ ، لِأَنَّهُ شَاذُّ الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ ، وَكَيْفَ يَكُونُ هَذَا الْحَدِيثُ صَحِيحًا سَالِمًا مِنْ الشُّذُوذِ ، وَالْعِلَّةِ ، وَلَمْ يُخْرِجْهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ ، وَلَا هُوَ فِي الْمُصَنَّفَاتِ الْمَشْهُورَةِ ، وَلَا فِي السُّنَنِ الْمَأْثُورَةِ ، وَلَا فِي الْمَسَانِيدِ الْمَعْرُوفَةِ ، وَهُمْ يَحْتَاجُونَ إلَيْهِ أَشَدَّ احْتِيَاجٍ ، وَلَا نَعْرِفُ أَحَدًا رَوَاهُ فِي الدُّنْيَا إلَّا الدَّارَقُطْنِيّ ، رَوَاهُ عَنْ الْبَغَوِيّ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ بِهِ ، وَكُلُّ مَنْ رَوَاهُ بَعْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ إنَّمَا رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِهِ ، وَلَوْ كَانَ مَعْرُوفًا لَرَوَاهُ النَّاسُ فِي كُتُبِهِمْ ، وَخُصُوصًا الْأُمَّهَاتِ كَمُسْنَدِ أَحْمَدَ ، وَمُصَنَّفِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَمُعْجَمِ الطَّبَرَانِيِّ ، وَغَيْرِهِا ، ثُمَّ إنَّ خَالِدَ بْنَ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيَّ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُثَنَّى ، وَإِنْ كَانَا مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحِ ، فَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِمَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي خَالِدٍ : لَهُ أَحَادِيثُ مَنَاكِيرُ ، وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، مُفْرِطُ التَّشَيُّعِ ، وَقَالَ السَّعْدِيُّ : كَانَ مُعْلِنًا بِسُوءِ مَذْهَبِهِ ، وَمَشَّاهُ ابْنُ عَدِيٍّ ، فَقَالَ : هُوَ عِنْدِي إنْ شَاءَ اللَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ ، وَأَمَّا ابْنُ الْمُثَنَّى ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْآجُرِّيُّ : سَأَلْت أَبَا دَاوُد ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى الْأَنْصَارِيِّ ، فَقَالَ : لَا أُخَرِّجُ حَدِيثَهُ ، وَقَالَ النَّسَائِيّ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ، وَقَالَ : رُبَّمَا أَخْطَأَ ، وَقَالَ السَّاجِيُّ : فِيهِ ضَعْفٌ ، لَمْ يَكُنْ صَاحِبَ حَدِيثٍ ، وَقَالَ الْمَوْصِلِيُّ : رَوَى مَنَاكِيرَ ، وَذَكَرَهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ ، وَقَالَ : لَا يُتَابَعُ عَلَى أَكْثَرِ حَدِيثِهِ ، ثُمَّ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ الذارِعُ ، ثَنَا أَبُو دَاوُد ، سَمِعْت أَبَا سَلَمَةَ يَقُولُ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَكَانَ ضَعِيفًا مُنْكَرَ الْحَدِيث ، وَأَصْحَابُ الحديث وأصحاب الصَّحِيحِ إذَا رَوَوْا لِمَنْ تُكَلِّمَ فِيهِ ، فَإِنَّهُمْ يَدَعُونَ مِنْ حَدِيثِهِ مَا تَفَرَّدَ بِهِ ، وَيَنْتَقُونَ مَا وَافَقَ فِيهِ الثِّقَاتِ ، وَقَامَتْ شَوَاهِدُهُ عِنْدَهُمْ ، وَأَيْضًا فَقَدْ خَالَفَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى فِي رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ ثَابِتٍ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ ، فَرَوَاهُ بِخِلَافِهِ ، كَمَا هُوَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ ، ثُمَّ لَوْ سُلِّمَ صِحَّةُ هَذَا الْحَدِيثِ لَمْ يَكُنْ فِيهِ حُجَّةٌ ، لِأَنَّ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قُتِلَ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ ، وَهِيَ قَبْلَ الْفَتْحِ ، وَحَدِيثُ : أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ كَانَ عَامَ الْفَتْحِ ، بَعْدَ قَتْلِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، انْتَهَى كَلَامُ صَاحِبِ التَّنْقِيحِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) دَالٌّ عَلَى النَّسْخِ ، رَوَى النَّسَائِيّ فِي سُنَنِهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، سَمِعْت حُمَيْدا الطَّوِيلَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ فِي الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ ، وَرَخَّصَ فِي الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يُوسُفَ الْأَزْرَقِ ، عَنْ سُفْيَانَ بِسَنَدِ الطَّبَرَانِيِّ وَمَتْنِهِ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ بِهِ مَوْقُوفًا ، وَهَذَا الْحَدِيثُ ، اسْتَدَلَّ بِهِ الْحَازِمِيُّ فِي كِتَابِهِ النَّاسِخُ وَالْمَنْسُوخُ عَلَى نَسْخِ حَدِيثِ : أَفْطَرَ الْحَاجِمُ قَالَ : لِأَنَّ ظَاهِرَ الرُّخْصَةِ يَقْتَضِي تَقَدُّمَ النَّهْيِ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْأوَسَطِ : حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيِّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ دَاوُد الْوَاسِطِيُّ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَخَّصَ فِي الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ انْتَهَى . وَقَالَ : لَمْ يَرْوِهِ عَنْ سُفْيَانَ ، إلَّا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي عِلَلِهِ الْكُبْرَى : حَدِيثُ إِسْحَاقَ الْأَزْرَقِ هَذَا خَطَأٌ ، إنَّمَا هُوَ مَوْقُوفٌ ، حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ . قَوْلُهُ : وَلَمْ يَرْفَعْهُ ، وَهَذَا أَصَحُّ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ لِلْخُصُومِ ) : ثَلَاثٌ لَا يُفْطِرْنَ الصَّائِمَ . وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) دَالٌّ عَلَى النَّسْخِ ، لَمْ أَرَ أَحَدًا تَعَرَّضَ لَهُ ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوَسَطِ ، فَقَالَ : حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ محمد الْمَرْوَزِيِّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا أَبُو حَمْزَةَ الْسْكَرِيُّ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ احْتَجَمَ بَعْدَمَا قَالَ : أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ انْتَهَى . ثُمَّ قَالَ : لَمْ يَرْوِهِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ إلَّا أَبُو سُفْيَانَ السَّعْدِيُّ ، وَاسْمُهُ : طَرِيفٌ ، تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو حَمْزَةَ الْعَسْكَرِيُّ ، انْتَهَى . وَيُنْظَرُ فِي إسْنَادِه . وَبِالْجُمْلَةِ فَهَذَا الْحَدِيثُ - أَعْنِي حَدِيثَ : أَفْطَرَ الْحَاجِمُ - رُوِيَ مِنْ طُرُقٍ كَثِيرَةٍ ، وَبِأَسَانِيدَ مُخْتَلِفَةٍ كَثِيرَةِ الِاضْطِرَابِ ، وَهِيَ إلَى الضَّعْفِ أَقْرَبُ مِنْهُ إلَى الصِّحَّةِ ، مَعَ عَدَمِ سَلَامَتِهِ مِنْ مُعَارِضٍ أَصَحَّ مِنْهُ ، أَوْ نَاسِخٍ لَهُ ، وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ الَّذِي يَذْهَبُ إلَيْهِ ، وَيَقُولُ بِهِ لَمْ يَلْتَزِمْ صِحَّتَهُ ، وَإِنَّمَا الَّذِي نُقِلَ عَنْهُ ، كَمَا رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ فِي تَرْجَمَةِ سُلَيْمَانَ الْأَشْدَقِ بِإِسْنَادِهِ إلَى أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ قَالَ : أَحَادِيثُ : أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ يَشُدُّ بَعْضُهَا بَعْضًا ، وَأَنَا أَذْهَبُ إلَيْهَا ، فَلَوْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهَا شَيْءٌ صَحِيحٌ لَوَقَفَ عِنْدَهُ ، وَقَوْلُهُ : أَصَحُّ مَا فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ رَافِعٍ ، لَا يَقْتَضِي صِحَّتُهُ ، بَلْ مَعْنَاهُ أَنَّهُ أَقَلُّ ضَعْفًا مِنْ غَيْرِهِ ، وَقَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : وَقَدْ ضَعَّفَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ هَذَا الْحَدِيثَ ، وَقَالَ : إنَّهُ حَدِيثٌ مُضْطَرِبٌ ، لَيْسَ فِيهِ حَدِيثٌ يَثْبُتُ ، قَالَ : وَلَمَّا بَلَغَ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ هَذَا الْكَلَامُ ، قَالَ : إنَّ هَذَا مُجَازَفَةٌ ، وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ : هُوَ ثَابِتٌ مِنْ خَمْسَةِ أَوْجُه . وَقَالَ بَعْضُ الْحُفَّاظِ : إنَّهُ مُتَوَاتِرٌ ، قَالَ : وَلَيْسَ مَا قَالَهُ بِبَعِيدٍ ، وَمَنْ أَرَادَ مَعْرِفَةَ ذَلِكَ فَلْيَنْظُرْ مُسْنَدَ أَحْمَدَ ، وَمُعْجَمَ الطَّبَرَانِيِّ ، وَالسُّنَنَ الْكَبِيرَ لِلنَّسَائِيِّ انْتَهَى كَلَامُهُ .

**المصدر**: نصب الراية لأحاديث الهداية

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-63.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-63/h/735340

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
