حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
نصب الراية لأحاديث الهداية

أحاديث الخصوم في ذلك والجواب عنها

أَحَادِيثُ الْخُصُوم : أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحَيْهِمَا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي نَافِعٌ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي نَذَرْت أَنْ أَعْتَكِفَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ لَيْلَةً ، فَقَالَ لَهُ : أَوْفِ بِنَذْرِك انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِهِ ، أَنَّ عُمَرَ نَذَرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ يَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ ، سَأَلَ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ : أَوْفِ بِنَذْرِك فَاعْتَكَفَ عُمَرُ لَيْلَةً ، انْتَهَى . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : إسْنَادُهُ ثَابِتٌ ، قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ : وَلَا يَقْدَحُ فِي هَذَا أَنَّهُ عُورِضَ بِمَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بِهِ أَنَّهُ جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يَعْتَكِفَ يَوْمًا ، فَقَالَ : أَوْفِ بِنَذْرِك ، لِأَنَّ عَنْهُ جَوَابَيْنِ : أَحَدُهُمَا : احْتِمَالُ أَنْ يَكُونَ نَذَرَ نَذْرَيْنِ فَيَكُونَ كُلُّ لَفْظٍ مِنْهُمَا حَدِيثًا مُسْتَقِلًّا .

الثَّانِي : أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ حُجَّةٌ ، إذْ لَا ذِكْرَ لِلصَّوْمِ فِيهِ ، قَالَ : وَلَا يَقْدَحُ فِيهِ أَيْضًا مَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ نَذَرَ فِي الشِّرْكِ أَنْ يَعْتَكِفَ ، وَيَصُومَ ، فَأَمَرَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَعْدَ إسْلَامِهِ أَنْ يَفِيَ بِنَذْرِهِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : ذِكْرُ الصَّوْمِ فِيهِ غَرِيبٌ ، تَفَرَّدَ بِهِ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، انْتَهَى . وَعَنْهُ أَيْضًا جَوَابَانِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّ سَعِيدَ بْنَ بَشِيرٍ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ النَّسَائِيّ ، وَابْنُ مَعِينٍ . وَالثَّانِي : أَنَّهُ نَذَرَهُ عَلَى نَفْسِهِ فَوَجَبَ عَلَيْهِ بِنَذْرِهِ ، لَا بِكَوْنِهِ شَرْطًا فِي صِحَّةِ الِاعْتِكَافِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، انْتَهَى كَلَامُهُ .

وَقَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : هَكَذَا رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، وَأَبُو أُسَامَةَ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ، كُلُّهُمْ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، فَقَالُوا فِيهِ : لَيْلَةً ، وَكَذَلِكَ قَالَهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، وَمَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ : يَوْمًا ، بَدَلَ : لَيْلَةً ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ شُعْبَةُ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَرِوَايَةُ الْجَمَاعَةِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ أَوْلَى ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ أَعْرَفُ بِأَيُّوبَ مِنْ غَيْرِهِ ، قَالَ : وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ فِي حَدِيثِ عُمَرَ بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ ، بِأَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ الْيَوْمَ مَعَ ليلته ، أَوْ اللَّيْلَةَ مَعَ الْيَوْمِ ، وَحِينَئِذٍ فَلَا يَكُونُ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ الِاعْتِكَافِ بِغَيْرِ صَوْمٍ ، وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الْقَوِيُّ إنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَهُوَ أَنَّ الصِّيَامَ شَرْطٌ فِي الِاعْتِكَافِ ، فَإِنَّ الِاعْتِكَافَ لَمْ يُشْرَعْ إلَّا مَعَ الصِّيَامِ ، وَغَالِبُ اعْتِكَافِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَصْحَابِهِ إنَّمَا كَانَ فِي رَمَضَانَ ، وَقَوْلُ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ اعْتَكَفَ فِي الْعَشْرِ الْأُوَلِ مِنْ شَوَّالٍ لَيْسَ بِصَرِيحٍ فِي دُخُولِ يَوْمِ الْفِطْرِ ، لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ أَوَّلُ الْعَشْرِ الَّذِي اعْتَكَفَ ثَانِيَ يَوْمِ الْفِطْرِ ، بَلْ هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ ، وَقَدْ جَاءَ مُصَرَّحًا بِهِ فِي حَدِيثِ ، فَلَمَّا أَفْطَرَ اعْتَكَفَ ، انْتَهَى كَلَامُه . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السُّوسِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ الرَّمْلِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ عَمِّ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : لَيْسَ عَلَى الْمُعْتَكِفِ صِيَامٌ إلَّا أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَى نَفْسِهِ انْتَهَى ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ : صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَيُرَاجَعُ سَنَدُهُ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : رَفَعَهُ هَذَا الشَّيْخُ ، وَغَيْرُهُ لَا يَرْفَعُهُ ، انْتَهَى . قَالَ فِي التَّنْقِيحِ : وَالشَّيْخُ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّمْلِيُّ ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ الرَّمْلِيُّ هَذَا لَا أَعْرِفُهُ .

وَذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فَقَالَ : يَرْوي عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُوَقَّرِيِّ ، رَوَى عَنْهُ مُوسَى بْنُ سَهْلٍ لَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا ، وَرَوَى أَبُو دَاوُد ، عَنْ أَبِي أَحْمَدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّمْلِيِّ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ، فَلَا أَدْرِي أَهُمْ ثَلَاثَةٌ ، أَمْ اثْنَانِ ، أَمْ وَاحِدٌ ، وَالْحَالُ فِي الثَّلَاثَةِ مَجْهُولَةٌ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّمْلِيُّ ، وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : اجْتَمَعْت أَنَا ، وَابْنُ شِهَابٍ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَكَانَ عَلَى امْرَأَتِي اعْتِكَافُ ثَلَاثٍ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، فَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ : لَا يَكُونُ اعْتِكَافٌ إلَّا بِصَوْمٍ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : أَمِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : فَمِنْ أَبِي بَكْرٍ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : فَمِنْ عُمَرَ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ أَبُو سُهَيْلٍ : فَانْصَرَفْت فَوَجَدْت طَاوُسًا وَعَطَاءً ، فَسَأَلَتْهُمَا عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ طَاوُسٌ : كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَا يَرَى عَلَى الْمُعْتَكِفِ صِيَامًا ، إلَّا أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَى نَفْسِهِ ، وَقَالَ عَطَاءٌ : ذَلِكَ رَأْيٌ صَحِيحٌ ، وَصَحَّحَ الْبَيْهَقِيُّ وَقْفَهُ ، وَقَالَ : رَفْعُهُ وَهْمٌ ، قَالَ : وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عُمَرُ بْنُ زُرَارَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَوْقُوفًا ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ كَذَلِكَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

ورد في أحاديث2 حديثان
يُخرِّج هذا المحتوى2 حديثان
موقع حَـدِيث