حديث في جواز أكل لحم الصيد للمحرم إذا كان من غير إشارته أو دلالته
الْحَدِيثُ السَّادِسُ : رُوِيَ أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ أَصَابَ حِمَارَ وَحْشٍ وَهُوَ حَلَالٌ ، وَأَصْحَابُهُ مُحْرِمُونَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِأَصْحَابِهِ : هَلْ أَشَرْتُمْ ؟ هَلْ دَلَلْتُمْ ؟ هَلْ أَعَنْتُمْ ؟ فَقَالُوا : لَا ، قَالَ : إذًا فَكُلُوا قُلْت : أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي كُتُبِهِمْ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّهُمْ كَانُوا فِي مَسِيرٍ لَهُمْ بَعْضُهُمْ مُحْرِمٌ ، وَبَعْضُهُمْ لَيْسَ بِمُحْرِمٍ ، قَالَ : فَرَأَيْت حِمَارَ وَحْشٍ ، فَرَكِبْت فَرَسِي ، وَأَخَذْت الرُّمْحَ فَاسْتَعَنْتهمْ ، فَأَبَوْا أَنْ يُعِينُونِي ، فَاخْتَلَسْت سَوْطًا مِنْ بَعْضِهِمْ ، وَشَدَدْت عَلَى الْحِمَارِ ، فَأَصَبْته ، فَأَكَلُوا مِنْهُ ، فَأَشْفَقُوا ، قَالَ : فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَمِنْكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا ، أَوْ أَشَارَ إلَيْهَا ؟ قَالُوا : لَا ، قَالَ : فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا انْتَهَى .
وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ ، وَالنَّسَائِيُّ : هَلْ أَشَرْتُمْ ، هَلْ أَعَنْتُمْ ؟ قَالُوا : لَا ، قَالَ : فَكُلُوا ، وَتُنْظَرُ بَقِيَّةُ الْأَرْبَعَةِ .