أحاديث في رفع اليدين عند الحجر السود وتقبيله
الْحَدِيثُ الرَّابِعَ عَشَرَ : رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَابْتَدَأَ بِالْحَجَرِ فَاسْتَقْبَلَهُ وَكَبَّرَ وَهَلَّلَ قُلْت : أَمَّا ابْتِدَاؤُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْحَجَرِ فَهُوَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ : حَتَّى إذَا أَتَيْنَا الْبَيْتَ مَعَهُ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ ، فَرَمَلَ ثَلَاثًا ، وَمَشَى أَرْبَعًا الْحَدِيثَ . وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ . قَالَ : لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ بَدَأَ بِالْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ ، ثُمَّ مَضَى عَلَى يَمِينِهِ ، فَرَمَلَ ثَلَاثًا ، وَمَشَى أَرْبَعًا انْتَهَى .
وَأَمَّا التَّكْبِيرُ وَالتَّهْلِيلُ ، فَلَمْ أَجِدْه ، لَكِنَّ التَّكْبِيرَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ
فِي حَدِيثِ الْبَعِيرِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ طَافَ عَلَى بَعِيرٍ ، كُلَّمَا أَتَى عَلَى الرُّكْنِ أَشَارَ إلَيْهِ بِشَيْءٍ فِي يَدِهِ وَكَبَّرَ انْتَهَى .
وَأَخْرَجَهُ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَجَهِلَ مَنْ عَزَاهُ لِمُسْلِمٍ ، فَإِنَّ حَدِيثَ مُسْلِمٍ لَيْسَ فِيهِ التَّكْبِيرُ ، وَلَفْظُهُ : عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : طَافَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى بَعِيرٍ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ انْتَهَى .
وَأَمَّا التَّهْلِيلُ ، فَأَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ لَهُ : يَا عُمَرُ إنَّك رَجُلٌ قَوِيٌّ لَا تُزَاحِمْ عَلَى الْحَجَرِ ، فَتُؤْذِي الضَّعِيفَ ، إنْ وَجَدْت خَلْوَةً فَاسْتَلِمْهُ ، وَإِلَّا فَاسْتَقْبِلْهُ ، وَكَبِّرْ وَهَلِّلْ انْتَهَى .