الْحَدِيثُ التَّاسِعُ وَالثَّمَانُونَ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي حَدِيثِ الْجُمُعَةِ : فَالْمُتَعْجِلُ مِنْهُمْ كَالْمُهْدِي بَدَنَةً ، وَاَلَّذِي يَلِيهِ كَالْمُهْدِي بَقَرَةً قُلْت : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، ثُمَّ رَاحَ ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً ، فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ حَضَرَتْ الْمَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ انْتَهَى وَفِي لَفْظٍ لَهُمَا : إذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَقَفَتْ الْمَلَائِكَةُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ يَكْتُبُونَ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ ، وَمَثَلُ الْمُهَجِّرِ كَمَثَلِ الَّذِي يُهْدِي بَدَنَةً ، ثُمَّ كَاَلَّذِي يُهْدِي بَقَرَةً إلَى آخِرِهِ ، فِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ ، قَالَ : فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ كَاَلَّذِي يُهْدِي عُصْفُورًا ، وَفِي السَّادِسَةِ بَيْضَةً وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ : قَالَ : فِي الرَّابِعَةِ كَالْمُهْدِي بَطَّةً ، ثُمَّ كَالْمُهْدِي دَجَاجَةً ، ثُمَّ كَالْمُهْدِي بَيْضَةً قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ : وإسْنَادُهُمَا صَحِيحٌ ، إلَّا أَنَّهُمَا شَاذَّتَانِ ، لِمُخَالَفَتِهِمَا الرِّوَايَاتِ الْمَشْهُورَةَ ، انْتَهَى . قَوْلُهُ : وَالصَّحِيحُ مِنْ الرِّوَايَةِ فِي الْحَدِيثِ : كَالْمُهْدِي جَزُورًا ، قُلْت : هَذِهِ اللَّفْظَةُ ، وَإِنْ كَانَتْ فِي مُسْلِمٍ وَلَكِنَّ رِوَايَةَ الْبَدَنَةِ أَصَحُّ لِاتِّفَاقِهِمْ عَلَيْهَا ، فَلَيْسَ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ ، وَلَفْظُ مُسْلِمٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ مَلَكٌ يَكْتُبُ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ ، مَثَّلَ الْجَزُورَ ، ثُمَّ نَزَّلَهُمْ حَتَّى صَغَّرَ إلَى مَثَلِ الْبَيْضَةِ ، فَإِذَا جَلَسَ الْإِمَامُ طُوِيَتْ الصُّحُفُ وَحَضَرُوا الذِّكْرَ انْتَهَى . وَجَهِلَ هَذَا الْجَاهِلُ جَهْلًا فَاحِشًا ، فَقَالَ : هَذِهِ الرِّوَايَةُ لَا أَصْلَ لَهَا فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ ، فِيمَا عَلِمْت ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
المصدر: نصب الراية لأحاديث الهداية
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-63/h/735562
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة