---
title: 'حديث: فَصْلٌ الْحَدِيثُ الثَّامِنُ : وَاسْتَثْنَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الل… | نصب الراية لأحاديث الهداية'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-63/h/735624'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-63/h/735624'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 735624
book_id: 63
book_slug: 'b-63'
---
# حديث: فَصْلٌ الْحَدِيثُ الثَّامِنُ : وَاسْتَثْنَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الل… | نصب الراية لأحاديث الهداية

## نص الحديث

> فَصْلٌ الْحَدِيثُ الثَّامِنُ : وَاسْتَثْنَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَمْسَ الْفَوَاسِقَ ، وَهِيَ : الْكَلْبُ الْعَقُورُ ، وَالذِّئْبُ ، وَالْحِدَأَةُ ، وَالْغُرَابُ ، وَالْحَيَّةُ ، وَالْعَقْرَبُ ; قُلْت : اعْلَمْ أَنَّ هَاهُنَا حَدِيثَيْنِ : حَدِيثًا فِي جَوَازِ قَتْلِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ لِلْمُحْرِمِ ، وَحَدِيثًا فِي جَوَازِ قَتْلِهَا فِي الْحَرَمِ ، فَهُمَا حَدِيثَانِ مُتَغَايِرَانِ ، لَا يَقُومُ أَحَدُهُمَا مَقَامَ الْآخَرِ ، إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ جَوَازِ قَتْلِهَا لِلْمُحْرِمِ ، جَوَازُ قَتْلِ الْحَلَالِ لَهَا فِي الْحَرَمِ ، وَلَا مِنْ جَوَازِ قَتْلِ الْحَلَالِ لَهَا خَارِجَ الْحَرَمِ ، جَوَازُ قَتْلِ الْمُحْرِمِ لَهَا ، فَثَبَتَ أَنَّهُمَا حُكْمَانِ ; وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ ، وَسَيَأْتِي الْحُكْمُ الْآخَرُ فِي الْحَدِيثِ الْحَادِي عَشَرَ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا : خَمْسٌ لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ قَتَلَهُنَّ فِي الْحَرَمِ وَالْإِحْرَامِ فَذَكَرَهُمَا ، فَدَلَّ عَلَى تَغَايُرِهِمَا ، وَإِنَّمَا ذَكَرْت ذَلِكَ ; لِأَنَّ بَعْضَ الْفُقَهَاءِ وَهَمَ فِي ذَلِكَ ، وَاسْتَدَلَّ بِأَحَدِ الْحَدِيثَيْنِ عَلَى الْحُكْمِ الْآخَرِ ، بَلْ فِي أَصْحَابِ الْحَدِيثِ مَنْ بَوَّبَ عَلَى أَحَدِ الْحُكْمَيْنِ ، فَسَاقَ أَحَادِيثَ الْحُكْمِ الْآخَرِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ سَاقَ أَحَادِيثَ الْحُكْمَيْنِ ، وَالْبَابُ عَلَى حُكْمٍ وَاحِدٍ ، وَكُلُّ ذَلِكَ غَيْرُ مرضي لِمَا بَيَّنَّاهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ; وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خَمْسٌ مِنْ الدَّوَابِّ لَيْسَ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي قَتْلِهِنَّ جُنَاحٌ : الْعَقْرَبُ ، وَالْفَأْرَةُ ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ ، وَالْغُرَابُ ، وَالْحِدَأَةُ انْتَهَى . ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ وَفِي الْحَجِّ ، وَمُسْلِمٌ فِي الْحَجِّ ، وَأَخْرَجَاهُ أَيْضًا عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : سَمِعْت ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ : حَدَّثَتْنِي إحْدَى نِسْوَةِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ الْكَلْبَ الْعَقُورَ ، وَالْفَأْرَةَ ، وَالْعَقْرَبَ ، وَالْحِدَيا ، وَالْغُرَابَ ، زَادَ فِيهِ مُسْلِمٌ : وَالْحَيَّةَ ، وَزَادَ فِيهِ : قَالَ : وَفِي الصَّلَاةِ أَيْضًا ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعَمٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَمَّا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ ، قَالَ : يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ : الْحَيَّةَ ، وَالْعَقْرَبَ ، وَالْفُوَيْسِقَةَ ، وَالْكَلْبَ الْعَقُورَ ، وَالْحِدَأَةَ ، وَالسَّبُعَ الْعَادِيَ ، وَيَرْمِي الْغُرَابَ ، وَلَا يَقْتُلُهُ انْتَهَى . وَلَمْ يَذْكُرْ مِنْهُ التِّرْمِذِيُّ غَيْرَ السَّبُعِ الْعَادِي ، وَقَالَ فِيهِ : حَسَنٌ ، وَقَالَ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ : وَإِنَّمَا لَمْ يُصَحِّحْهُ مِنْ أَجْلِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، انْتَهَى . وَالْغُرَابُ الْمَنْهِيُّ عَنْ قَتْلِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ يُحْمَلُ عَلَى الَّذِي لَا يَأْكُلُ الْجِيَفَ ، وَيُحْمَلُ الْمَأْمُورُ بِقَتْلِهِ عَلَى الْأَبْقَعِ الَّذِي يَأْكُلُ الْجِيَفَ ; كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ صَاحِبُ الْكِتَابِ ، بِقَوْلِهِ : وَالْمُرَادُ بِهِ الْغُرَابُ الَّذِي يَأْكُلُ الْجِيَفَ ، وَأَخْرَجَ النَّسَائِيّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خَمْسٌ يَقْتُلُهُنَّ الْمُحْرِمُ : الْحَيَّةُ ، وَالْفَأْرَةُ ، وَالْحِدَأَةُ ، وَالْغُرَابُ الْأَبْقَعُ ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ انْتَهَى . وَوَرَدَ الْحَدِيثُ غَيْرُ مُقَيَّدٍ بِالْحَرَمِ وَالْإِحْرَامِ ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ حَفْصَةَ مَرْفُوعًا : خَمْسٌ مِنْ الدَّوَابِّ كُلُّهَا فَاسِقٌ لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ قَتَلَهُنَّ : الْعَقْرَبُ ، وَالْغُرَابُ ، وَالْحِدَأَةُ ، وَالْفَأْرَةُ ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ انْتَهَى . لَمْ يَقُلْ الْبُخَارِيُّ : كُلُّهَا فَاسِقٌ ; وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : خَمْسٌ مِنْ الدَّوَابِّ لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ قَتَلَهَا فَذَكَرَهُنَّ ، قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ : زَادَ جَمَاعَةٌ عَنْ نَافِعٍ : لَيْسَ فِي حَدِيثِ أَحَدٍ مِنْهُمْ : سَمِعْت النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَأَمَّا رِوَايَةُ الذِّئْبِ ، فَأَخْرَجَهُا الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ ، عَنْ وَبَرَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : سَمِعْت ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ : أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُحْرِمَ بِقَتْلِ الذِّئَبِ ، وَالْفَأْرَةِ ، وَالْحِدَأَةِ ، وَالْغُرَابِ انْتَهَى . وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ ، وَزَادَ فِيهِ ، قِيلَ لَهُ : فَالْحَيَّةُ ، وَالْغُرَابُ ; فَقَالَ : كَانَ يُقَالُ ذَلِكَ انْتَهَى . وَالْحَجَّاجُ لَا يُحْتَجُّ بِهِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) مُرْسَلٌ : رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خَمْسٌ يَقْتُلُهُنَّ الْمُحْرِمُ : الْحَيَّةُ ، وَالْعَقْرَبُ ، وَالْغُرَابُ ، وَالْكَلْبُ ، وَالذِّئْبُ انْتَهَى . وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ أَبِي حَرْمَلَةَ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ الْمُسَيِّبِ ، فَذَكَرَهُ . وَذَكَرَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ مِنْ جِهَةِ أَبِي دَاوُد ، وَلَمْ يُعِلَّهُ بِشَيْءٍ ; وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ ، مُقْتَصِرًا فِيهِ عَلَى الذِّئْبِ ، وَأَخْرَجَ نَحْوَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُمَرَ ، وَأَخْرَجَ عَنْ عَطَاءٍ ، قَالَ : يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ الذِّئْبَ ، وَكُلَّ عَدُوٍّ لَمْ يَذْكُرْ فِي الْكِتَابِ انْتَهَى . قَالَ السَّرَقُسْطِيُّ فِي غَرِيبِهِ : الْكَلْبُ الْعَقُورُ اسْمٌ لِكُلِّ عَاقِرٍ ، حَتَّى اللِّصَّ الْمُقَاتِلَ ، وَعَلَى هَذَا فَيَسْتَقِيمُ قِيَاسُ الشَّافِعِيَّةِ عَلَى الْخَمْسَةِ ، مَا كَانَ فِي مَعْنَاهَا ، وَلَكِنْ يُعَكِّرُ عَلَى هَذَا عَدَمُ إفْرَادِهِ بِالذِّكْرِ ، فَإِنْ قَالُوا : إنَّهُ مِنْ بَابِ عطف الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ ، تَأْكِيدًا لِلْخَاصِّ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ : قُلْنَا : قَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ مُؤَخَّرُ الذِّكْرِ مُتَوَسِّطًا ، هَكَذَا فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ ، وَأَيْضًا فَفِي مَرَاسِيلِ أَبِي دَاوُد ذِكْرُ الْكَلْبِ مِنْ غَيْرِ وَصْفِهِ بِالْعَقُورِ ، فَعُلِمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْحَيَوَانُ الْخَاصُّ ، لَا كُلُّ عَاقِرٍ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ; ثُمَّ أسند السَّرَقُسْطِيُّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ : الْكَلْبُ الْعَقُورُ الْأَسَدُ ، وَسَنَدُهُ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسلم عن ابن سِيلَانَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَذَكَرَهُ .

**المصدر**: نصب الراية لأحاديث الهداية

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-63.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-63/h/735624

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
