أحاديث في التصدق بجلال الهدايا والركوب عليها ونحرها في الطريق إذا عطبت
الْحَدِيثُ الثَّامِنُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِعَلِيٍّ : تَصَدَّقْ بِجِلَالِهَا وَخِطَامِهَا ، فلَا تُعْطِ أَجْرَ الْجَزَّارِ مِنْهَا ; قُلْت : رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا التِّرْمِذِيَّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ ، وَأَقْسِمَ جُلُودَهَا وَجِلَالَهَا ، وَأَمَرَنِي أَنْ لَا أُعْطِيَ الْجَزَّارَ مِنْهَا شَيْئًا ، وَقَالَ : نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا انْتَهَى .
وَفِي لَفْظٍ ; وَأَنْ أَتَصَدَّقَ بِجُلُودِهَا وَجِلَالِهَا وَفِي لَفْظٍ : إنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ أَنْ يَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَقْسِمَ بُدْنَهُ كُلَّهَا ، لُحُومَهَا وَجِلَالَهَا وَجُلُودَهَا فِي الْمَسَاكِينِ ، وَلَا يُعْطِيَ فِي جِزَارَتِهَا مِنْهَا شَيْئًا انْتَهَى .
وَلَمْ يَقُلْ الْبُخَارِيُّ فِيهِ : نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا وَقَالَ فِيهِ : أَهْدَى النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، مِائَةَ بَدَنَةٍ ، فَأَمَرَنِي بِلُحُومِهَا فَقَسَمْتهَا ، ثُمَّ أَمَرَنِي بِجِلَالِهَا فَقَسَمْتهَا ، ثُمَّ بِجُلُودِهَا فَقَسَمْتهَا انْتَهَى . قَالَ السَّرَقُسْطِيُّ فِي " غَرِيبِهِ " : جِزَارَتُهَا بِضَمِّ الْجِيمِ ، وَكَسْرِهَا فَبِالْكَسْرِ الْمَصْدَرُ ، وَبِالضَّمِّ اسْمٌ لِلْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ وَالْعُنُقِ ، سُمِّيَ بِهِ ; لِأَنَّ الْجَزَّارِينَ كَانُوا يَأْخُذُونَهَا فِي أَجْرِهِمْ انْتَهَى .