فَصْلٌ فِي بَيَانِ الْمُحَرَّمَاتِ الْحَدِيثُ الثَّانِي : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ ; قُلْت : رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ . فَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرِيدَ عَلَى ابْنَةِ حَمْزَةَ ، فَقَالَ : إنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي ، إنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ ، وَإنَّهُ يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ انْتَهَى . وَلَفْظُ مُسْلِمٍ : مَا يَحْرُمُ مِنْ الرَّحِمِ . وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ : فَأَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ عَنْهَا إلَّا ابْنَ مَاجَهْ وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ : أَنَّ عَمَّهَا مِنْ الرَّضَاعَةِ يُسَمَّى : أَفْلَحَ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهَا فَحَجَبَتْهُ ، فَأَخْبَرَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهَا : لَا تَحْتَجِبِي مِنْهُ ، فَإِنَّهُ يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ انْتَهَى . وَلَفْظُ الْبَاقِينَ : مَا يَحْرُمُ مِنْ الْوِلَادَةِ ; وَفِي لَفْظٍ : مَا تُحَرِّمُ الْوِلَادَةُ .
المصدر: نصب الراية لأحاديث الهداية
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-63/h/735702
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة