أحاديث أهل المذاهب في الاختلاف في القسم للثيب والبكر
قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا حُرَّةً ، وَالْأُخْرَى أَمَةً ، فَلِلْحُرَّةِ الثُّلُثَانِ مِنْ الْقَسْمِ ، وَلِلْأَمَةِ الثُّلُثُ ، بِذَلِكَ وَرَدَ الْأَثَرُ ; قُلْت : رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي " مُصَنَّفَيْهِمَا " وَالدَّارَقُطْنِيّ ،
ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي " سُنَنَيْهِمَا " عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : إذَا نَكَحَتْ الْحُرَّةُ عَلَى الْأَمَةِ فَلِهَذِهِ الثُّلُثَانِ ، وَلِهَذِهِ الثُّلُثُ ، إنَّ الْأَمَةَ لَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُزَوَّجَ عَلَى الْحُرَّةِ ، انْتَهَى . وَالْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو فِيهِ مَقَالٌ ، وَعَبَّادٌ الْأَسَدِيُّ ضَعِيفٌ ، قَالَ فِي " التَّنْقِيحِ " : قَالَ الْبُخَارِيُّ : فِيهِ نَظَرٌ ; وَحَكَى ابْنُ الْجَوْزِيِّ ، عَنْ ابْنِ الْمَدِينِيِّ أَنَّهُ ضَعَّفَهُ ; وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ نَحْوَهُ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ .
وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ الْحُرَّةَ إنْ أَقَامَتْ عَلَى ضَرَّاتٍ ، فَلَهَا يَوْمَانِ ، وَلِلْأَمَةِ يَوْمٌ انْتَهَى .