أحاديث طلاق المكره والآثار في ذلك
أَحَادِيثُ فِي طَلَاقِ الْمُكْرَهِ : لِأَصْحَابِنَا فِي وُقُوعِهِ حَدِيثٌ ، رَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي " كِتَابِهِ " أَخْبَرَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ سَعْدٍ ثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ثَنَا الْغَازِيُّ بْنُ جَبَلَةَ الْجُبْلَانِيُّ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ غَزْوَانَ الطَّائِيِّ أَنَّ رَجُلًا كَانَ نَائِمًا فَقَامَتْ امْرَأَتُهُ ، فَأَخَذَتْ سِكِّينًا ، فَجَلَسَتْ عَلَى صَدْرِهِ ، فَوَضَعَتْ السِّكِّينَ عَلَى حَلْقِهِ ، فَقَالَتْ : لَتُطَلِّقَنِّي ثَلَاثًا ، أَوْ لَأَذْبَحَنَّكَ ، فَنَاشَدَهَا اللَّهَ ، فَأَبَتْ ، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ ، فَقَالَ : لَا قَيْلُولَةَ فِي الطَّلَاقِ انْتَهَى .
قَالَ : وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ثَنَا بَقِيَّةُ ، عَنْ الْغَازِيِّ بْنِ جَبَلَةَ ، عَنْ صَفْوَانَ الْأَصَمِّ الطَّائِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ الصَّحَابَةِ أَنَّ رَجُلًا كَانَ نَائِمًا مَعَ امْرَأَتِهِ ، الْحَدِيثُ ; قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي " كِتَابِهِ " : الْأَوَّلِ وَإِنْ كَانَ مُرْسَلًا لَكِنَّهُ أَحْسَنُ إسْنَادًا مِنْ الْمُسْنَدِ ، فَإِنَّهُ سَالِمٌ مِنْ بَقِيَّةَ ، وَمِنْ نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ ، وَفِيهِ إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، وَهُوَ يُرْوَى عَنْ شَامِيٍّ ; وَبِالْجُمْلَةِ فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الْغَازِيِّ بْنِ جَبَلَةَ ، وَهُوَ لَا يُعْرَفُ إلَّا بِهِ ، وَلَا يَدْرِي مِمَّنْ الْجِنَايَةُ فِيهِ ، أَمِنْهُ أَمْ مِنْ صَفْوَانَ الْأَصَمِّ ؟ حَكَى ذَلِكَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ ، وَقَالَ : هُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ يَعْنِي الْغَازِيَّ بْنَ جَبَلَةَ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : هُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ فِي " طَلَاقِ الْمُكْرَهِ " ; وَقَالَ فِي " التَّنْقِيحِ " : قَالَ الْبُخَارِيُّ : لِصَفْوَانَ الْأَصَمِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي " طَلَاقِ الْمُكْرَهِ " حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ ، انْتَهَى .
الْآثَارُ : أَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي " مُصَنَّفِهِ " عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ أَجَازَ طَلَاقَ الْمُكْرَهِ ،
وَأَخْرَجَ عَنْ الشَّعْبِيِّ ، وَالنَّخَعِيِّ ، وَالزُّهْرِيِّ ، وَقَتَادَةَ ، وَأَبِي قِلَابَةَ أَنَّهُمْ أَجَازُوهُ ; وَأَخْرَجَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ قَوْلُ الْحَسَنِ : لَيْسَ طَلَاقُ الْمُكْرَهِ بِشَيْءٍ ، فَقَالَ : يَرْحَمُهُ اللَّهُ إنَّمَا كَانَ أَهْلُ الشِّرْكِ يُكْرِهُونَ الرَّجُلَ عَلَى الْكُفْرِ وَالطَّلَاقِ ، فَذَلِكَ الَّذِي لَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَأَمَّا مَا صَنَعَ أَهْلُ الْإِسْلَامِ بَيْنَهُمْ فَهُوَ جَائِزٌ ، انْتَهَى .
وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي " مُصَنَّفِهِ " عَنْ الشَّعْبِيِّ ، وَالنَّخَعِيِّ ، وَابْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَأَبِي قِلَابَةَ ، وَشُرَيْحٍ .