حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
نصب الراية لأحاديث الهداية

بَابُ الْخُلْعِ

الْحَدِيثُ الثَّانِي : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي امْرَأَةِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ : أَمَّا الزِّيَادَةُ فَلَا ، وَقَدْ كَانَ النُّشُوزُ مِنْ جِهَتِهَا ; قُلْت : رُوِيَ مُرْسَلًا عَنْ عَطَاءٍ ، وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ .

فَحَدِيثُ عَطَاءٍ : رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي " مَرَاسِيلِهِ " عَنْهُ ، قَالَ : جَاءَتْ امْرَأَةٌ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَشْكُو زَوْجَهَا ، فَقَالَ : أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ الَّتِي أَصْدَقَكِ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، وَزِيَادَةً ، قَالَ : أَمَّا الزِّيَادَةُ فَلَا انْتَهَى .

وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي " مُصَنَّفِهِ " حَدَّثَنَا حَفْصٌ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، فَذَكَرَهُ ; وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي " مُصَنَّفِهِ " أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ بِهِ ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي " سُنَنِهِ " عَنْ غُنْدَرٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ بِهِ . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : هَذَا مُرْسَلٌ ; وَقَدْ أَسْنَدَهُ الْوَلِيدُ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَالْمُرْسَلُ أَصَحُّ ، انْتَهَى .

[3/245]

وَحَدِيثُ أَبِي الزُّبَيْرِ : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي " سُنَنِهِ " عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ كَانَتْ عِنْدَهُ زَيْنَبُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ ، وَكَانَ أَصْدَقَهَا حَدِيقَةً ، فَكَرِهَتْهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ الَّتِي أَعْطَاكِ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، وَزِيَادَةً ; فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَّا الزِّيَادَةُ فَلَا ، وَلَكِنْ حَدِيقَتُهُ ، قَالَتْ : نَعَمْ ، فَأَخَذَهَا وَخَلَّى سَبِيلَهَا انْتَهَى . قَالَ : سَمِعَهُ أَبُو الزُّبَيْرِ مِنْ غَيْرِ وَاحِدٍ ، ثُمَّ أَخْرَجَ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يَأْخُذُ الرَّجُلُ مِنْ الْمُخْتَلِعَةِ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا انْتَهَى .

أَحَادِيثُ الْبَابِ : رَوَى ابْنُ مَاجَهْ فِي " سُنَنِهِ " حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ جَمِيلَةَ بِنْتَ سَلُولَ أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : وَاَللَّهِ مَا أَعْتِبُ عَلَى ثَابِتٍ فِي دِينٍ ، وَلَا خُلُقٍ ، وَلَكِنِّي أَكْرَهُ الْكُفْرَ فِي الْإِسْلَامِ لَا أُطِيقُهُ بُغْضًا ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، فَأَمَرَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا حَدِيقَتَهُ ، وَلَا يَزْدَادَ انْتَهَى .

وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " مُعْجَمِهِ " عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيِّ ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بِهِ ، وَالْحَدِيثُ فِي " صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ " لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الزِّيَادَةِ ، أَخْرَجَهُ عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : مَا أَعْتِبُ عَلَيْهِ فِي خُلُقٍ ، وَلَا دِينٍ ، وَلَكِنِّي أَكْرَهُ ; وَفِي رِوَايَةٍ مُنْقَطِعَةٍ : وَلَكِنِّي لَا أُطِيقُ الْكُفْرَ فِي الْإِسْلَامِ ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : اقْبَلْ الْحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً انْتَهَى .

وَفِي لَفْظٍ : وَأَمَرَهُ فَفَارَقَهَا ; وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : كَانَتْ حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ تَحْتَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ ، وَكَانَ رَجُلًا دَمِيمًا ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاَللَّهِ لَوْلَا مَخَافَةُ اللَّهِ لَبَصَقْتُ فِي وَجْهِهِ إذَا دَخَلَ عَلَيَّ ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، فَرَدَّتْهَا عَلَيْهِ ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي " مُسْنَدِهِ " مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ بِلَفْظِ ابْنِ مَاجَهْ هَذَا ، وَسَمَّاهَا حَبِيبَةَ بِنْتَ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيَّةَ ، وَزَادَ فِيهِ : وَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ خُلْعٍ فِي الْإِسْلَامِ وَتَقَدَّمَ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ أَيْضًا : جَمِيلَةُ ، وَتَقَدَّمَ اسْمُهَا عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ ; زَيْنَبُ ، فَاَللَّهُ أَعْلَمُ ; وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ سَهْلٍ ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ ; وَفِي الْبُخَارِيِّ سَمَّاهَا : جَمِيلَةَ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

ورد في أحاديث9 أحاديث
يُخرِّج هذا المحتوى9 أحاديث
موقع حَـدِيث