بَابُ مَا يَكُونُ يَمِينًا وَمَا لَا يَكُونُ يَمِينًا
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ نَذَرَ نَذْرًا وَلَمْ يُسَمِّ ، فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ ; قُلْت : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ بُكَيْر بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ ، عَنْ كُرَيْبٌ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ نَذَرَ نَذْرًا لَمْ يُسَمِّهِ ، فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ انْتَهَى .
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ ، عن بُكَيْر بِهِ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ مُصْعَبٍ ، عَنْ بُكَيْر بِهِ ، قَالَ أَبُو دَاوُد : وَرَوَاهُ وَكِيعٌ ، وَغَيْرُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ . فَوَقَفُوهُ ، انْتَهَى .
حَدِيثٌ آخَرُ :
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَفَّارَةُ النَّذْرِ إذَا لَمْ تُسَمَّ كَفَّارَةُ يَمِينٍ انْتَهَى .
وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ; وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، لَمْ يَقُلْ فِيهِ : إذَا لَمْ يُسَمَّ .
( حَدِيثٌ آخَرُ ) :
أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ غَالِبِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعُقَيْلِيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ جَعَلَ عَلَيْهِ نَذْرًا فِيمَا لَمْ يُسَمِّهِ ، فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ مُخْتَصَرٌ .
قَالَ : وَغَالِبُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ضَعِيفٌ ، قَالَ صَاحِبُ " التَّنْقِيحِ " : هُوَ مُجْمَعٌ عَلَى تَرْكِهِ ، وَلَيْتَ هَذَا الْحَدِيثَ لَوْ صَحَّ مِنْ قَوْلِ عَطَاءٍ ، انْتَهَى .
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي " عِلَلِهِ " : سَأَلْت
أَبِي ، وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ يَعْقُوبُ بْنُ كَاسِبٍ ، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ بُكَيْر بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ ، عَنْ كُرَيْبٌ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ نَذَرَ نَذْرًا لَمْ يُسَمِّهِ ، فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ فَقَالَا : رَوَاهُ وَكِيعٌ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، فَوَقَفَهُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، قُلْت لَهُمَا : فَالْوَهْمُ مِمَّنْ ؟ قَالَا : مَا نَدْرِي ، مَنْ مُغِيرَةُ ، أَوْ مَنْ ابْنُ كَاسِبٍ ، انْتَهَى .
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي " الْمَعْرِفَةِ " : حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا اُخْتُلِفَ فِي رَفْعِهِ ، وَرُوِيَ نَحْوُهُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، وَالرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ عَنْ عُقْبَةَ مَرْفُوعًا : كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ ، وَهُوَ عِنْدَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَحْمُولٌ عَلَى نَذْرِ الْلجاجِّ الَّذِي يَخْرُجُ مَخْرَجَ الْأَيْمَانِ ، انْتَهَى .