حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
نصب الراية لأحاديث الهداية

حديث في تأخير إقامة الحد إلى وضع الحمل وإلى فطام الصبي

الْحَدِيثُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ : رُوِيَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ لِلْغَامِدِيَّةِ بَعْدَ مَا وَضَعَتْ : ارْجِعِي حَتَّى يَسْتَغْنِيَ وَلَدُك . قُلْت : غَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ ، وَهُوَ فِي مُسْلِمٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ الْمُهَاجِرِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ بُرَيْدَةَ ، قَالَ : جَاءَتْ الْغَامِدِيَّةُ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنِّي زَنَيْت فَطَهِّرْنِي ، وَأَنَّهُ رَدَّهَا ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ ، قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَعَلَّك تُرِيدُ أَنْ تَرُدَّدنِي كَمَا رَدَّدْت مَاعِزًا ، فَوَاَللَّهِ إنِّي لَحُبْلَى ، فَقَالَ : إمَّا لَا ، فَاذْهَبِي حَتَّى تَلِدِي ، فَلَمَّا وَلَدَتْ أَتَتْهُ بِالصَّبِيِّ فِي يَدِهِ كِسْرَةُ خُبْزٍ ، فَقَالَتْ : هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَدْ فَطَمْته ، وَقَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ ، فَدَفَعَ الصَّبِيَّ إلَى رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَحُفِرَ لَهَا إلَى صَدْرِهَا ، وأَمَرَ النَّاسَ فَرَجَمُوهَا وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ ، فَذَكَرَهُ ، إلَى أَنْ قَالَ : ثُمَّ جَاءَتْ امْرَأَةٌ مِنْ غَامِدٍ مِنْ الْأَزْدِ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ طَهِّرْنِي ، فَقَالَ : وَيْحِك ارْجِعِي ، فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ ، وَتُوبِي إلَيْهِ ، قَالَتْ : أَرَاك تُرِيدُ أَنْ تَرُدَّدنِي كَمَا رَدَّدْت مَاعِزًا ؟ قَالَ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَتْ : إنَّهَا حُبْلَى مِنْ الزِّنَا ، قَالَ : أَنْتِ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، فَقَالَ لَهَا : اذْهَبِي حَتَّى تَضَعِي مَا فِي بَطْنِك ، قَالَ : فَكَفَلَهَا رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ ، حَتَّى وَضَعَتْ ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : قَدْ وَضَعَتْ الْغَامِدِيَّةُ ، قَالَ : إذًا لَا نَرْجُمُهَا ، وَنَدْعُ وَلَدَهَا صَغِيرًا لَيْسَ لَهُ مَنْ يُرْضِعُهُ ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ : إلَيَّ رَضَاعُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : فَرَجَمَهَا انْتَهَى . وَفِي هَذَا مَا يَقْتَضِي أَنَّهُ رَجَمَهَا حِينَ وَضَعَتْ ، وَفِي الْأَوَّلِ مَا يَقْتَضِي أَنَّهُ تَرَكَهَا حَتَّى فَطَمَتْ وَلَدَهَا ، وَلَكِنَّ الْأَوَّلَ فِيهِ بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ ، وَفِيهِ مَقَالٌ ، وَيَتَقَوَّى الثَّانِي بِرِوَايَةِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، أَخْرَجَهَا مُسْلِمٌ أَيْضًا ، وَفِيهَا أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَجَمَهَا بَعْدَ أَنْ وَضَعَتْ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : يُحْتَمَلُ أَنْ تكُونَا امْرَأَتَيْنِ : إحْدَاهُمَا وُجِدَ لِوَلَدِهَا كَفِيلٌ ، وَالْأُخْرَى لَمْ يُوجَدْ لَهَا كَفِيلٌ ، فَوَجَبَ إمْهَالُهَا حَتَّى يَسْتَغْنِيَ وَلَدُهَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

ورد في أحاديث20 حديثًا
يُخرِّج هذا المحتوى22 حديثًا
موقع حَـدِيث