حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
نصب الراية لأحاديث الهداية

حديث عدم الغرم على السارق بعد القطع وتحقيقه

الْحَدِيثُ الرَّابِعُ عَشَرَ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَا غُرْمَ عَلَى السَّارِقِ بَعْدَمَا قُطِعَتْ يَمِينُهُ " قُلْت : غَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ ، وَبِمَعْنَاهُ مَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي " سُنَنِهِ " عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ الْمُفَضَّلِ بْنِ فَضَالَةَ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ ، عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ إبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يَغْرَمُ صَاحِبُ السَّرِقَةِ إذَا أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ انْتَهَى : قَالَ النَّسَائِيُّ : هَذَا مُرْسَلٌ ، وَلَيْسَ بِثَابِتٍ ، انْتَهَى .

وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ " بِلَفْظِ : لَا غُرْمَ عَلَى السَّارِقِ بَعْدَ قَطْعِ يَمِينِهِ انْتَهَى .

وَقَالَ : وَالْمِسْوَرُ بْنُ إبْرَاهِيمَ لَمْ يُدْرِكْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ، فَإِنْ صَحَّ إسْنَادُهُ فَهُوَ مُرْسَلٌ ، قَالَ : وَسَعْدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ مَجْهُولٌ ، انْتَهَى .

قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : وَصَدَقَ فِيمَا قَالَ ، انْتَهَى .

وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي " مُسْنَدِهِ " بِلَفْظِ : لَا يَضْمَنُ السَّارِقُ سَرِقَتَهُ بَعْدَ إقَامَةِ الْحَدِّ .

قَالَ : وَالْمِسْوَرُ بْنُ إبْرَاهِيمَ

[3/376]

لَمْ يَلْقَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ، انْتَهَى .

وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " مُعْجَمِهِ الْوَسَطِ " ، وقَالَ : لَا يُرْوَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَهُوَ غَيْرُ مُتَّصِلٍ ، لِأَنَّ الْمِسْوَرَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ جَدِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، انْتَهَى .

وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي " أَحْكَامِهِ " : إسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ . قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي " كِتَابِهِ " : وَفِيهِ مَعَ الِانْقِطَاعِ بَيْنَ الْمِسْوَرِ وَجَدِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، انْقِطَاعٌ آخَرُ بَيْنَ الْمُفَضَّلِ وَيُونُسَ ، فَقَدْ رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ الْفُرَاتِ ، عَنْ الْمُفَضَّلِ بْنِ فَضَالَةَ ، فَجَعَلَ فِيهِ الزُّهْرِيَّ بَيْنَ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ ، وَسَعْدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ ، قَالَ : وَفِيهِ مَعَ ذَلِكَ الْجَهْلُ بِحَالِ الْمِسْوَرِ ، فَإِنَّهُ لَا يُعْرَفُ لَهُ حَالٌ ، انْتَهَى كَلَامُهُ .

وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ " فِي كِتَابِ الْعِلَلِ " : سَأَلْت أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الْأَيْلِيِّ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ ، عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ إبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : لَا يَغْرَمُ السَّارِقُ إذَا أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ " ، فَقَالَ أَبِي : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، وَمِسْوَرٌ لَمْ يَلْقَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ، انْتَهَى .

وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي " كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ " : هَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ قَاضِي مِصْرَ ، وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ ، فَقِيلَ : عَنْهُ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ سَعْدٍ ، وَقِيلَ : عَنْهُ عَنْ يُونُسَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعْدٍ ، وَقِيلَ : عَنْهُ عَنْ يُونُسَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ عَنْ أَخِيهِ الْمِسْوَرِ ، فَإِنْ كَانَ سَعْدٌ هَذَا هُوَ ابْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، فَقَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ : لَا نَعْرِفُ لَهُ فِي التَّوَارِيخِ أَخًا مَعْرُوفًا بِالرِّوَايَةِ يُقَالُ لَهُ : الْمِسْوَرُ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَهُ ، فَلَا نَعْرِفُهُ ، وَلَا نَعْرِفُ أَخَاهُ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَقَدْ رَأَيْت حَدِيثًا لِسَعْدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمِسْوَرِ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، فَإِنَّ كان هَذَا الِانْتِسَابَ صَحِيحًا ، وَثَبَتَ كَوْنُ الْمِسْوَرِ أَخًا لِسَعْدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ ، فَلَمْ يَثْبُتْ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ جَدِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَلَا رُؤْيَةٌ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ إبْرَاهِيمَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَانَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ صَبِيًّا صَغِيرًا ، وَمَاتَ أَبُوهُ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ ، فَإِنَّمَا كَانَ أَدْرَكَ أَوْلَادَهُ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ ، وَإِنَّمَا رِوَايَةُ ابْنَيْهِ الْمَعْرُوفَيْنِ : صَالِحٍ ، وَسَعْدٍ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، فَهَذَا الَّذِي عَرَفْنَاهُ بِحَفَدَتِهِ - وَفِيهِ نَظَرٌ - لَا يُعْرَفُ لَهُ رُؤْيَةٌ ، وَلَا رِوَايَةٌ عَنْ جَدِّهِ ، وَلَا عَنْ غَيْرِهِ مِنْ الصَّحَابَةِ ، فَهُوَ مَعَ الْجَهَالَةِ مُنْقَطِعٌ ، وَبِمِثْلِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ لَا تُتْرَكُ أَمْوَالُ الْمُسْلِمِينَ تَذْهَبُ بَاطِلًا ، وَقَدْ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَ " ، انْتَهَى كَلَامُهُ بِحُرُوفِهِ .

وَقَالَ فِي " التَّنْقِيحِ " : يُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ سَعِيدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ ، وَالْمَعْرُوفُ سَعْدٌ .

قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : مِسْوَرُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَخُو صَالِحٍ ، وَسَعْدُ ، ابْني إبْرَاهِيمَ ، رَوَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ مُرْسَلًا ، وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : سَعْدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ هَذَا مَجْهُولٌ ، وَقِيلَ : إنَّهُ الزُّهْرِيُّ قَاضِي الْمَدِينَةِ . وَهُوَ أَحَدُ الثِّقَاتِ الْأَثْبَاتِ ، لَكِنْ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : إنَّ الزُّهْرِيَّ لَا يُعْرَفُ لَهُ أَخٌ مَعْرُوفٌ بِالرِّوَايَةِ يُقَالُ لَهُ : الْمِسْوَرُ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

ورد في أحاديث12 حديثًا
يُخرِّج هذا المحتوى12 حديثًا
موقع حَـدِيث