أحاديث في سهام الفارس والراجل
الْحَدِيثُ الْحَادِيَ عَشَرَ : رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى الْفَارِسَ سَهْمَيْنِ ، وَالرَّاجِلَ سَهْمًا قُلْت : غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ : مِنْهَا حَدِيثُ مُجَمِّعِ بْنِ جَارِيَةَ ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي " سُنَنِهِ " عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ مُجَمِّعِ بْنِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : سَمِعْت أَبي يَعْقُوبَ بْنَ مُجَمِّعٍ ، يَذْكُرُ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَمِّهِ مُجَمِّعِ بْنِ جَارِيَةَ الْأَنْصَارِيِّ وَكَانَ أَحَدُ الْقُرَّاءِ الَّذِينَ قَرَءُوا الْقُرْآنَ ، قَالَ : شَهِدْنَا الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا انْصَرَفْنَا عَنْهَا إذَا النَّاسُ يَهُزُّونَ الْأَبَاعِرَ ، فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ : مَا لِلنَّاسِ ؟ قَالُوا : أُوحِيَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجْنَا مَعَ النَّاسِ نَوْجِفُ ، فَوَجَدْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاقِفًا عَلَى رَاحِلَتِهِ عِنْدَ كُرَاعِ الْغَمِيمِ ، فَلَمَّا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ ، قَرَأَ عَلَيْهِمْ : ﴿إنَّا فَتَحْنَا لَك فَتْحًا مُبِينًا ﴾فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَتْحٌ هُوَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَاَلَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، إنَّهُ لَفَتْحٌ ، فَقُسِّمَتْ خَيْبَرُ عَلَى أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ ، فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا ، وَكَانَ الْجَيْشُ أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ ، فِيهِمْ ثَلَاثُمِائَةِ فَارِسٍ ، فَأَعْطَى الْفَارِسَ سَهْمَيْنِ ، وَأَعْطَى الرَّاجِلَ سَهْمًا انْتَهَى .
قَالَ أَبُو دَاوُد : هَذَا وَهْمٌ ، إنَّمَا كَانُوا مِائَتَيْ فَارِسٍ ، فَأَعْطَى الْفَرَسَ سَهْمَيْنِ ، وَأَعْطَى صَاحِبَهُ سَهْمًا ، قَالَ : وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَعْطَى الْفَارِسَ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ أَصَحُّ ، وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ . انْتَهَى . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي " مُسْنَدِهِ " ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي " مُعْجَمِهِ " ،
وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي " مُصَنَّفِهِ " ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ ، فِي " سَنَنَيْهِمَا " ، وَالْحَاكِمُ فِي " الْمُسْتَدْرَكِ فِي كِتَابِ قَسْمُ الْفَيْءِ " ، وَسَكَتَ عَنْهُ ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي " كِتَابِهِ " : وَعِلَّةُ هَذَا الْحَدِيثِ الْجَهْلُ بِحَالِ يَعْقُوبَ بْنِ مُجَمِّعٍ ، وَلَا يُعْرَفُ رَوَى عَنْهُ غَيْرُ ابْنِهِ ، وَابْنُهُ مُجَمِّعٌ ثِقَةٌ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ أَخْرَجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ . ، انْتَهَى كَلَامُهُ .
( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " مُعْجَمِهِ " : حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ عِمْرَانَ السَّدُوسِيُّ الْمِصْرِيُّ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد الشَّاذَكُونِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ ، عَنْ عَمَّتِهِ قُرَيْبَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ أُمِّهَا كَرِيمَةَ بِنْتِ الْمِقْدَادِ ، عَنْ ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، عَنْ الْمِقْدَادِ بْنِ عَمْرٍو : أَنَّهُ كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ عَلَى فَرَسٍ ، يُقَالُ لَهُ : سُبْحَةٌ ، فَأَسْهَمَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمَيْنِ : لِفَرَسِهِ سَهْمٌ ، وَلَهُ سَهْمٌ انْتَهَى .
حَدِيثٌ آخَرُ : رَوَاهُ الْوَاقِدِيُّ فِي " الْمَغَازِي " : حَدَّثَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِزَامِيُّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ خَارِجَةَ قَالَ : قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ : شَهِدْت بَنِي قُرَيْظَةَ فَارِسًا ، فَضَرَبَ لِي بِسَهْمٍ ، وَلِفَرَسِي بِسَهْمٍ ، انْتَهَى .
( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ فِي " تَفْسِيرِهِ فِي سُورَةِ الْأَنْفَالِ " : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّرِّيِّ ، ثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَانِئٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : أَصَابَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ فَأَخْرَجَ الْخُمُسَ مِنْهَا ثُمَّ قَسَمَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَأَعْطَى الْفَارِسَ سَهْمَيْنِ ، وَالرَّاجِلَ سَهْمًا انْتَهَى .
وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ الْآتِي بَعْدَ " الْحَدِيثِ الثَّانِيَ عَشَرَ " .