فَصْلٌ حكم سيدنا عمر في الجزية وعدم تخميسها
بَابُ الْمُسْتَأْمَنِ : خَالٍ فَصْلٌ الْحَدِيثُ الثَّالِثُ : رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ الْجِزْيَةَ ، وَكَذَا عُمَرُ ، وَكَذَا مُعَاذٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَوَضَعَ فِي بَيْتِ الْمَالِ ، وَلَمْ يُخَمِّسْ ; قُلْت : أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ عَنْ ابْنٍ لِعَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ الْكِنْدِيِّ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ : أَنَّ مَنْ سَأَلَ عَنْ مَوَاضِعِ الْفَيْءِ فَهُوَ مَا حَكَمَ فِيهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَرَآهُ الْمُؤْمِنُونَ عَدْلًا مُوَافِقًا لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : جَعَلَ اللَّهُ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وقلبه ، فَرَضَ الْأَعْطِيَةَ ، وَعَقَدَ لِأَهْلِ الْأَدْيَانِ ذِمَّةً ، بِمَا فَرَضَ عَلَيْهِمْ مِنْ الْجِزْيَةِ ، لَمْ يَضْرِبْ فِيهَا بِخُمُسٍ وَلَا مَغْنَمٍ انْتَهَى . وَهُوَ ضَعِيفٌ ، فَإِنَّ فِيهِ مَجْهُولًا ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَمْ يُدْرِكْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ .