حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
نصب الراية لأحاديث الهداية

أحاديث عدم أخذ الخراج من أراضي العرب ووضعه على الشام ومصر والكوفة والبصرة

بَابُ الْعُشْرِ وَالْخَرَاجِ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ : رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْخُلَفَاءَ الرَّاشِدِينَ لَمْ يَأْخُذُوا الْخَرَاجَ مِنْ أَرَاضِي الْعَرَبِ ; قُلْت : . . قَوْلُهُ : وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ فَتَحَ السَّوَادَ ، وَضَعَ الْخَرَاجَ عَلَيْهَا بِمَحْضَرٍ مِنْ الصَّحَابَةِ ، وَوَضَعَ عَلَى مِصْرَ حِينَ افْتَتَحَهَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ، وَكَذَا اجْتَمَعَتْ الصَّحَابَةُ عَلَى وَضْعِ الْخَرَاجِ عَلَى الشَّامِ . قُلْت : رَوَى أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ : حَدَّثَنَا هُشَيْمِ بْنُ بَشِيرٍ ، أخبرنا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، قَالَ : لَمَّا افْتَتَحَ الْمُسْلِمُونَ السَّوَادَ ، قَالُوا لِعُمَرَ : اقْسِمْهُ بَيْنَنَا ، فَإِنَّا فَتَحْنَاهُ عَنْوَةً ، قَالَ : فَأَبَى ، وَقَالَ : مَا لِمَنْ جَاءَ بَعْدَكُمْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ؟ قَالَ : فَأَقَرَّ أَهْلَ السَّوَادِ فِي أَرْضِهِمْ ، وَضَرَبَ عَلَى رُءُوسِهِمْ الْجِزْيَةَ ، وَعَلَى أَرَاضِيِهِمْ الْخَرَاجَ ، انْتَهَى .

وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ فِي كِتَابِ أَهْلِ الْكِتَابِ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ : أَنَّ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بَعَثَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ، وَعُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ إلَى الْكُوفَةِ ، فَجَعَلَ عَمَّارًا عَلَى الصَّلَاةِ ، وَالْقِتَالِ ، وَجَعَلَ ابْنَ مَسْعُودٍ عَلَى الْقَضَاءِ ، وَعَلَى بَيْتِ الْمَالِ ، وَجَعَلَ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ عَلَى مِسَاحَةِ الْأَرْضِ ، وَجَعَلَ لَهُمْ كُلَّ يَوْمٍ شَاةً ، ثُمَّ قَالَ : مَا أَرَى قَرْيَةً يُؤْخَذُ مِنْهَا كُلَّ يَوْمٍ شَاةٌ إلَّا سَيُسْرِعُ فِيهَا ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ : إنِّي أَنْزَلْتُكُمْ فِي هَذَا الْمَالِ ، وَنَفْسِي كَوَالِي الْيَتِيمِ ، مَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ ، وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ، قَالَ : فَمَسَحَ عُثْمَانُ سَوَادَ الْكُوفَةِ مِنْ أرض أَهْلِ الذِّمَّةِ ، فَجَعَلَ عَلَى جَرِيبِ النَّخْلِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ، وَعَلَى جَرِيبِ الْعِنَبِ ثَمَانِيَةَ دَرَاهِمَ ، وَعَلَى جَرِيبِ الْقَضْبِ سِتَّةَ دَرَاهِمَ ، وَعَلَى الْجَرِيبِ مِنْ الْبُرِّ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ . وَعَلَى الْجَرِيبِ مِنْ الشَّعِيرِ دِرْهَمَانِ . وَجَعَلَ عَلَى رَأْسِ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا كُلَّ عَامٍ ، وَلَمْ يَضْرِبْ عَلَى النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ ، وَأَخَذَ مِنْ تُجَّارِهِمْ مِنْ كُلِّ عِشْرِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمًا ; فَرُفِعَ ذَلِكَ إلَى عُمَرَ فَرَضِيَ بِهِ ، انْتَهَى .

وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ فِي أَوَاخِرِ الزَّكَاةِ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ ، قَالَ : وَضَعَ عُمَرُ عَلَى أَهْلِ السَّوَادِ عَلَى كُلِّ جَرِيبِ أَرْضٍ يَبْلُغُهُ الْمَاءُ عَامِرا وغَامِرا دِرْهَمًا ، وَقَفِيزًا مِنْ طَعَامٍ ، وَعَلَى الْبَسَاتِينِ : عَلَى كُلِّ جَرِيبٍ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ، وَعَشَرَةَ أَقْفِزَةٍ مِنْ طَعَامٍ ، وَعَلَى الرِّطَابِ : عَلَى كُلِّ جَرِيبِ أَرْضٍ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ ، وَخَمْسَةَ أَقْفِزَةٍ مِنْ طَعَامٍ ، وَعَلَى كُلِّ جَرِيبِ أَرْضٍ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ، وَعَشَرَةَ أَقْفِزَةٍ ، وَلَمْ يَضَعْ عَلَى النَّخْلِ شَيْئًا ، جَعَلَهُ تَبَعًا لِلْأَرْضِ .، انْتَهَى . حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، قَالَ : بَعَثَ عُمَرُ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ عَلَى مِسَاحَةِ الْأَرْضِ ، قَالَ : فَوَضَعَ عُثْمَانُ عَلَى الْجَرِيبِ مِنْ الْكَرْمِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ، وَعَلَى جَرِيبِ النَّخْلِ ثَمَانِيَةَ دَرَاهِمَ ، وَعَلَى جَرِيبِ الْقَضْبِ سِتَّةَ دَرَاهِمَ - يَعْنِي الرَّطْبَةَ - وَعَلَى جَرِيبِ الْبُرِّ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ ، وَعَلَى جَرِيبِ الشَّعِيرِ دِرْهَمَيْنِ ، انْتَهَى . وَأَمَّا وَضْعُ الْخَرَاجِ عَلَى أَرْضِ مِصْرَ ، فَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ فِي تَرْجَمَةِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ ، حَدَّثَنِي الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيِّ ، قَالَ الْوَاقِدِيُّ : وَحَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ صَالِحَ بْنَ كَيْسَانَ يُخْبِرُ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ مَشْيَخَةٍ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ : أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ افْتَتَحَ مِصْرَ عَنْوَةً ، وَاسْتَبَاحَ مَا فِيهَا ، وَعَزَلَ مِنْهُ مَغَانِمَ الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ صَالَحَ بَعْدُ عَلَى وَضْعِ الْجِزْيَةِ فِي رِقَابِهِمْ ، وَوَضَعَ الْخَرَاجَ عَلَى أَرْضِهِمْ ، ثُمَّ كَتَبَ إلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِذَلِكَ .

مُخْتَصَرٌ . أَخْبَرَنَا الْوَاقِدِيُّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، قَالَ : كَانَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ يَبْعَثُ بِجِزْيَةِ أَهْلِ مِصْرَ وَخَرَاجِهَا إلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، كُلَّ سَنَةٍ بَعْدَ حَبْسِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ ، وَلَقَدْ اسْتَبْطَأَهُ عُمَرُ فِي الْخَرَاجِ سَنَةً ، فَكَتَبَ إلَيْهِ بِكِتَابٍ يَلُومُهُ ، وَيُشَدِّدُ عَلَيْهِ . مُخْتَصَرٌ .

وَأَمَّا وَضْعُ الْخَرَاجِ عَلَى أَرْضِ الشَّامِ فَمَعْرُوفٌ .

موقع حَـدِيث