حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
نصب الراية لأحاديث الهداية

أحاديث في تفصيل الجزية وقدر ما يجب

الْحَدِيثُ الثَّانِي : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِمُعَاذٍ : خُذْ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ ، وَحَالِمَةٍ دِينَارًا أَوْ عِدْلَهُ مَعَافِرَ ; قُلْت : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ " فِي الزَّكَاةِ " عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ مُعَاذٍ ، قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى الْيَمَنِ ، وَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنْ الْبَقَرِ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعًا أَوْ تَبِيعَةً ، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً ، وَمِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا أَوْ عِدْلَهُ مَعَافِرَ انْتَهَى .

قَالَ التِّرْمِذِيُّ :

[3/446]

حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَذَكَرَ أَنَّ بَعْضَهُمْ رَوَاهُ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا ، قَالَ : وَهُوَ أَصَحُّ ، انْتَهَى .

وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي " صَحِيحِهِ " فِي النَّوْعِ الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ ، مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ ، وَالْحَاكِمُ فِي " الْمُسْتَدْرَكِ " ، وَقَالَ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، انْتَهَى . وَيُرَاجَعَانِ ، فَإِنَّ ابْنَ مَاجَهْ رَوَاهُ ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ قِصَّةَ الْحَالِمِ ، وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ " الْأَطْرَافِ " عَزَوْهُ إلَيْهِ أَيْضًا ، لِأَنَّهُمْ إنَّمَا يَعْتَبِرُونَ أَصْلَ الْحَدِيثِ ، وَأَنْصَفَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي " الْمُنْتَقَى " إذْ قَالَ بَعْدَ أَنْ عَزَاهُ لِأَصْحَابِ السُّنَنِ : وَلَيْسَ لِابْنِ مَاجَهْ ذِكْرُ الْحَالِمِ ، وَوَهَمَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فِي " الْإِلْمَامِ " فَعَزَاهُ لِأَصْحَابِ السُّنَنِ . وَلَمْ يَسْتَثْنِ ، وَأَقْوَى مِنْهُ فِي الْوَهْمِ مَا فَعَلَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعَصْرِ فِي كِتَابٍ وَضَعَهُ عَلَى التَّنْبِيهِ لِأَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ ، فَذَكَرَ فِي " بَابِ الْجِزْيَةِ " عَنْ مُعَاذٍ قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى الْيَمَنِ ، فَقَالَ : خُذْ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا ; أَوْ عِدْلَهُ مَعَافِرَ ثُمَّ قَالَ : أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ ، وَلَيْسَ هَذَا عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ; وَلَفْظَةُ الْحَالِمَةِ : رُوِيَتْ فِيهِ أَيْضًا مُرْسَلًا وَمُسْنَدًا ; فَالْمُسْنَدُ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي " مُصَنَّفِهِ " : حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ إلَى الْيَمَنِ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعًا أَوْ تَبِيعَةً ، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً ، وَمِنْ كُلِّ حَالِمٍ وَحَالِمَةٍ دِينَارًا ، أَوْ عِدْلَهُ مَعَافِرَ انْتَهَى .

وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي " سُنَنِهِ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ " ، وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي " مُسْنَدِهِ " مِنْ ثَلَاثِ طُرُقٍ دَائِرَةٍ عَلَى الْأَعْمَشِ بِهِ ، وَأَمَّا الْمُرْسَلُ فَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَيْضًا : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إلَى الْيَمَنِ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ وَحَالِمَةٍ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ دِينَارًا أَوْ قِيمَتَهُ مَعَافِرِيَّ . قَالَ : وَكَانَ مَعْمَرٌ يَقُولُ : هَذَا غَلَطٌ ، قَوْلُهُ : حَالِمَةٍ لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ شَيْءٌ ، انْتَهَى .

( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي " الْمَرَاسِيلِ " عَنْ جَرِيرٍ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ الْحَكَمِ ، قَالَ : كَتَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى مُعَاذٍ بِالْيَمَنِ : عَلَى كُلِّ حَالِمٍ وَحَالِمَةٍ دِينَارٌ أَوْ قِيمَتُهُ انْتَهَى .

( حَدِيثٌ آخَرُ ) : بِمَعْنَاهُ ، رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ " فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ " : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ الزُّبَيْرِ قَالَ : كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى أَهْلِ الْيَمَنِ أَنَّهُ مَنْ كَانَ عَلَى يَهُودِيَّةٍ أَوْ نَصْرَانِيَّةٍ ، فَإِنَّهُ لَا يُفْتَنُ عَنْهَا ، وَعَلَيْهِ الْجِزْيَةُ عَلَى كُلِّ حَالِمٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى ، عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ ، دِينَارٌ وَافٍ ، أَوْ قِيمَتُهُ انْتَهَى .

[3/447]

( حَدِيثٌ آخَرُ ) : بِمَعْنَاهُ ، رَوَاهُ ابْنُ زَنْجُوَيْهِ النَّسَائِيّ فِي " كِتَابِ الْأَمْوَالِ " : حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، ثَنَا عَوْفٌ ، عَنْ الْحَسَنِ ، قَالَ : كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى أَهْلِ الْيَمَنِ : مَنْ أَسْلَمَ مِنْ يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ فَلَهُ مَا لِلْمُسْلِمِ ، وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْهِ ، وَمَنْ أَبَى فَعَلَيْهِ الْجِزْيَةُ ، عَلَى كُلِّ حَالِمٍ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى ، حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ ، دِينَارٌ وَافٍ أَوْ قِيمَتُهُ مِنْ الْمَعَافِرِ ، فِي كُلِّ عَامٍ انْتَهَى .

( حَدِيثٌ آخَرُ ) بِمَعْنَاهُ : رَوَاهُ ابْنُ زَنْجُوَيْهِ أَيْضًا : حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنِي الْمُرَجَّى بْنُ رَجَاءٍ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَفْصٍ ، عَنْ أَبِي إيَاسٍ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ، قَالَ : كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى مَجُوسِ هَجَرَ ، أَمَّا بَعْدُ : مَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا ، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا فَلَهُ مِثْلُ مَا لَنَا ، وَعَلَيْهِ مِثْلُ مَا عَلَيْنَا ، وَمَنْ أَبَى فَعَلَيْهِ الْجِزْيَةُ عَلَى كُلِّ رَأْسٍ دِينَارٌ ، عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ، وَمَنْ أَبَى فَلْيَأْذَنْ بِحَرْبٍ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ انْتَهَى .

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَهَذَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ فِيمَا نَرَى مَنْسُوخٌ ، إذْ كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَوِلْدَانُهُمْ يُقْتَلُونَ مَعَ رِجَالِهِمْ ، وَالْمَحْفُوظُ مِنْ ذَلِكَ الْحَدِيثُ الَّذِي لَا ذِكْرَ لِلْحَالِمَةِ فِيهِ ، لِأَنَّهُ الْأَمْرُ الَّذِي عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ ، وَبِهِ كَتَبَ عُمَرُ إلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ ، فَإِنْ كَانَ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ الْحَالِمَةِ مَحْفُوظًا فَوَجْهُهُ مَا ذَكَرْنَاهُ ، كَمَا رَوَى الصَّعْبُ بْنُ جَثَّامَةَ أَنَّ خَيْلًا أَصَابَتْ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُشْرِكِينَ ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ ثُمَّ جَاءَ النَّهْيُ عَنْ قَتْلِ الذُّرِّيَّةِ مِنْ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ فِي أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ ، انْتَهَى .

قَالَ ابْنُ زَنْجُوَيْهِ : وَيُؤَيِّدُ مَا قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ مَا أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ ، قَالَ : سَأَلْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ : نَقْتُلُهُمْ مَعَهُمْ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَإِنَّهُمْ مِنْهُمْ ، ثُمَّ نَهَى عَنْ قَتْلِهِمْ يَوْمَ خَيْبَرَ انْتَهَى .

ورد في أحاديث7 أحاديث
يُخرِّج هذا المحتوى7 أحاديث
موقع حَـدِيث