وصية سيدنا علي كرم الله وجهه يوم الجمل والحديث في ذلك
قَوْلُهُ : رُوِيَ أَنَّ عَلِيًّا قَسَّمَ السِّلَاحَ فِيمَا بَيْنَ أَصْحَابِهِ بِالْبَصْرَةِ ، وَكَانَتْ قِسْمَتُهُ لِلْحَاجَةِ لَا لِلتَّمْلِيكِ ; قُلْت : رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي " آخِرِ مُصَنَّفِهِ فِي بَابِ وَقْعَةِ الْجَمَلِ " : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ فِطْرٍ ، عَنْ مُنْذِرٍ ، عَنْ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ عَلِيًّا قَسَّمَ يَوْمَ الْجَمَلِ فِي الْعَسْكَرِ مَا أَجَافُوا عَلَيْهِ مِنْ كُرَاعٍ وَسِلَاحٍ ، انْتَهَى .
وَرَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ فِي " الطَّبَقَاتِ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ " : أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، ثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ ، قَالَ : سَمِعْت مُحَمَّدَ ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ ، وَذَكَرَ يَوْمَ الْجَمَلِ ، قَالَ : لَمَّا هُزِمُوا قَالَ عَلِيٌّ : لَا تُجْهِزُوا عَلَى جَرِيحٍ ، وَلَا تَتْبَعُوا مُدْبِرًا ، وَقَسَّمَ فِيهِمْ بَيْنَهُمْ مَا قُوتِلَ بِهِ مِنْ سِلَاحٍ وَكُرَاعٍ ، وَأَخَذْنَا مَا جَلَبُوا بِهِ عَلَيْنَا مِنْ كُرَاعٍ أَوْ سِلَاحٍ ، انْتَهَى .
وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَيْضًا : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، ثَنَا مَسْعُودُ بْنُ سَعْدٍ الْجُعْفِيُّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، قَالَ : لَمَّا انْهَزَمَ أَهْلُ الْجَمَلِ ، قَالَ عَلِيٌّ : لَا تَطْلُبُوا مَنْ كَانَ خَارِجًا مِنْ الْعَسْكَرِ ، وَمَا كَانَ مِنْ دَابَّةٍ أَوْ سِلَاحٍ ، فَهُوَ لَكُمْ ، وَلَيْسَ لَكُمْ أُمُّ وَلَدٍ ، وَأَيُّ امْرَأَةٍ قُتِلَ زَوْجُهَا فَلْتَعْتَدَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ، قَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، تَحِلُّ لَنَا دِمَاؤُهُمْ ، وَلَا تَحِلُّ لَنَا نِسَاؤُهُمْ ؟ فَخَاصَمُوهُ ، فَقَالَ : هَاتُوا نِسَاءَكُمْ وَاقْرَعُوا عَلَى عَائِشَةَ ، فَهِيَ رَأْسُ الْأَمْرِ وَقَائِدُهُمْ ، قَالَ : فَخَصَمَهُمْ عَلِيٌّ ، وَعَرَفُوا ، وَقَالُوا : نَسْتَغْفِرُ اللَّهَ . انْتَهَى .