حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
نصب الراية لأحاديث الهداية

أحاديث جواز وقف العقار

قَوْلُهُ : وَيَجُوزُ وَقْفُ الْعَقَارِ ، لِأَنَّ جَمَاعَةً مِنْ الصَّحَابَةِ وَقَفُوهُ ; قُلْت : أَخْرَجَ الْحَاكِمُ فِي " الْمُسْتَدْرَكِ فِي كِتَابِ الْفَضَائِلِ " عَنْ الْوَاقِدِيِّ : حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ هُنَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الْأَرْقَمِ بْنِ أَبِي الْأَرْقَمِ الْمَخْزُومِيُّ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الْأَرْقَمِ ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ الْأَرْقَمِ الْمَخْزُومِيُّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : أَنَا ابْنُ سَبْعِ الْإِسْلَامِ ، أَسْلَمَ أَبِي سَابِعَ سَبْعَةٍ ، وَكَانَتْ دَارُهُ عَلَى الصَّفَا ، وَهِيَ الدَّارُ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكُونُ فِيهَا فِي الْإِسْلَامِ ، وَفِيهَا دَعَا النَّاسَ إلَى الْإِسْلَامِ ، فَأَسْلَمَ فِيهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ : مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَسُمِّيَتْ دَارُ الْإِسْلَامِ ، وَتَصَدَّقَ بِهَا الْأَرْقَمُ عَلَى وَلَدِهِ ، فَقَرَأْتُ نُسْخَةَ صَدَقَتِهِ : ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، هَذَا مَا قَضَى الْأَرْقَمُ فِي رَبْعِهِ مَا حَازَ الصَّفَا ، أَنَّهَا صَدَقَةٌ بِمَكَانِهَا مِنْ الْحَرَمِ ، لَا تُبَاعُ ، وَلَا تُورَثُ ، شَهِدَ هِشَامُ بْنُ الْعَاصِ بِذَلِكَ ، وَفُلَانُ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ : فَلَمْ تَزَلْ هَذِهِ الدَّارُ صَدَقَةً قَائِمَةً فِيهَا وَلَدُهُ ، يَسْكُنُونَ ، وَيُؤَاجِرُونَ ، وَيَأْخُذُونَ عَلَيْهَا ، مُخْتَصَرٌ . وَسَكَتَ عَنْهُ .

( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي " مُعْجَمِهِ " مِنْ حَدِيثِ بَشِيرٍ السُّلَمِيُّ ، قَالَ : لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَةَ اسْتَنْكَرُوا الْمَاءَ ، وَكَانَتْ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي غِفَارٍ عَيْنٌ يُقَالُ لَهَا : رُومَةُ ، وَكَانَ يَبِيعُ مِنْهَا الْقِرْبَةَ بِمُدٍّ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِعْنِيهَا بِعَيْنٍ فِي الْجَنَّةِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ لِي وَلَا لِعِيَالِي غَيْرُهَا ، لَا أَسْتَطِيعُ ذَلِكَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ، فَاشْتَرَاهَا بِخَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ

[3/478]

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَجْعَلُ لِي مِثْلَ الَّذِي جَعَلْتَهُ لَهُ عَيْنًا فِي الْجَنَّةِ إنْ اشْتَرَيْتُهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : قَدْ اشْتَرَيْتُهَا وَجَعَلْتُهَا لِلْمُسْلِمِينَ انْتَهَى .

( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَى إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ فِي كِتَابِهِ " غَرِيبُ الْحَدِيثِ " : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ وَقَفَ دَارًا لَهُ عَلَى الْمَرْدُودَةِ مِنْ بَنَاتِهِ ، انْتَهَى .

وَقَالَ : الْمَرْدُودَةُ هِيَ الْمُطَلَّقَةُ ، وَالْفَاقِدُ الَّتِي مَاتَ زَوْجُهَا ; وَفِي الْبَابِ مَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ خَتَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخِي جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ ، قَالَ : مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ مَوْتِهِ دِينَارًا ، وَلَا دِرْهَمًا ، وَلَا عَبْدًا ، وَلَا أَمَةً وَلَا شَيْئًا إلَّا بَغْلَتَهُ الْبَيْضَاءَ الَّتِي كَانَ يَرْكَبُهَا ، وَسِلَاحَهُ ، وَأَرْضًا جَعَلَهَا لِابْنِ السَّبِيلِ صَدَقَةً انْتَهَى . وَفِي " الْخِلَافِيَّاتِ " لِلْبَيْهَقِيِّ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ : تَصَدَّقَ أَبُو بَكْرٍ بِدَارِهِ بِمَكَّةَ عَلَى وَلَدِهِ ، فَهِيَ إلَى الْيَوْمِ ، وَتَصَدَّقَ عُمَرُ بِرَبْعِهِ عِنْدَ الْمَرْوَةِ ، وَبِالثَّنِيَّةِ عَلَى وَلَدِهِ ، فَهِيَ إلَى الْيَوْمِ ، وَتَصَدَّقَ عَلِيٌّ بِأَرْضِهِ ، وَدَارُهُ بِمِصْرَ ، وَبِأَمْوَالِهِ بِالْمَدِينَةِ عَلَى وَلَدِهِ ، فَذَلِكَ إلَى الْيَوْمِ ، وَتَصَدَّقَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ بِدَارِهِ بِالْمَدِينَةِ ، وَبِدَارِهِ بِمِصْرَ عَلَى وَلَدِهِ ، فَذَلِكَ إلَى الْيَوْمِ ، وَعُثْمَانُ بِرُومَةَ ، فَهِيَ إلَى الْيَوْمِ ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ بِالْوَهْطِ مِنْ الطَّائِفِ ، وَدَارِهِ بِمَكَّةَ ، وَالْمَدِينَةِ عَلَى وَلَدِهِ ، فَذَلِكَ إلَى الْيَوْمِ ، قَالَ : وَمَا لَا يَحْضُرُنِي كَثِيرٌ . انْتَهَى .

يُخرِّج هذا المحتوى1 حديث
موقع حَـدِيث