حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
نصب الراية لأحاديث الهداية

حديث لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ

الْحَدِيثُ الْعَاشِرُ : قَالَتْ عَائِشَةُ لِتِلْكَ الْمَرْأَةِ ، وَقَدْ بَاعَتْ بِسِتِّمِائَةٍ بَعْدَمَا اشْتَرَتْ بِثَمَانِمِائَةٍ : بِئْسَ مَا اشْتَرَيْت وَشَرَيْت ، أَبْلِغِي زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَبْطَلَ حَجَّهُ وَجِهَادَهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنْ لَمْ يَتُبْ ; قُلْت : أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي " مُصَنَّفِهِ " أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، وَالثَّوْرِيُّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنْ امْرَأَتِهِ أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ فِي نِسْوَةٍ ، فَسَأَلَتْهَا امْرَأَةٌ ، فَقَالَتْ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ كَانَتْ لِي جَارِيَةٌ فَبِعْتهَا مِنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ بِثَمَانِمِائَةٍ إلَى الْعَطَاءِ ، ثُمَّ ابْتَعْتهَا مِنْهُ بِسِتِّمِائَةٍ ، فَنَقَدْته السِّتَّمِائَةِ ، وَكَتَبْت عَلَيْهِ ثَمَانَمِائَةٍ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : بِئْسَ مَا اشْتَرَيْت ، وَبِئْسَ مَا اشْتَرَى ، أَخْبِرِي زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ أَنَّهُ قَدْ أَبْطَلَ

[4/16]

جِهَادَهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّا أَنْ يَتُوبَ ، فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ لِعَائِشَةَ : أَرَأَيْت إنْ أَخَذْت رَأْسَ مَالِي وَرَدَدْت عَلَيْهِ الْفَضْلَ ، فَقَالَتْ : فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ انْتَهَى .

وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي " سُنَنَيْهِمَا " عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ أُمِّهِ الْعَالِيَةِ ، قَالَتْ : كُنْت قَاعِدَةً عِنْدَ عَائِشَةَ ، فَأَتَتْهَا أُمُّ مُحِبَّةَ ، فَقَالَتْ : إنِّي بِعْت زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ جَارِيَةً إلَى عَطَائِهِ ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : أُمُّ مُحِبَّةَ ، وَالْعَالِيَةُ مَجْهُولَتَانِ لَا يُحْتَجُّ بِهِمَا ، انْتَهَى . وَأُمُّ مُحِبَّةَ - بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْحَاءِ - هَكَذَا ضَبَطَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي " كِتَابِ الْمُؤْتَلِفِ وَالْمُخْتَلِفِ " ، وَقَالَ : إنَّهَا امْرَأَةٌ تَرْوِي عَنْ عَائِشَةَ ، رَوَى حَدِيثَهَا أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ عَنْ امْرَأَتِهِ الْعَالِيَةِ ، وَرَوَاهُ أَيْضًا يُونُسُ بْنُ أبي إِسْحَاقَ عَنْ أُمِّهِ الْعَالِيَةِ بِنْتِ أَيْفَعَ عَنْ أُمِّ مُحِبَّةَ عَنْ عَائِشَةَ ، انْتَهَى .

وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي " مُسْنَدِهِ " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ ، عَنْ امْرَأَتِهِ أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ هِيَ ، وَأُمُّ وَلَدِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، فَقَالَتْ أُمُّ وَلَدِ زَيْدٍ لِعَائِشَةَ : إنِّي بِعْت مِنْ زَيْدٍ غُلَامًا بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ نَسِيئَةً ، وَاشْتَرَيْت بِسِتِّمِائَةٍ نَقْدًا ، فَقَالَتْ : أَبْلِغِي زَيْدًا أَنْ قَدْ أَبْطَلْت جِهَادَك مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّا أَنْ تَتُوبَ ، بِئْسَ مَا اشْتَرَيْت ، وَبِئْسَ مَا شَرَيْت ، انْتَهَى .

قَالَ فِي " التَّنْقِيحِ " : هَذَا إسْنَادٌ جَيِّدٌ ، وَإِنْ كَانَ الشَّافِعِيُّ قَالَ : لَا يَثْبُتُ مِثْلُهُ عَنْ عَائِشَةَ ، وَكَذَلِكَ الدَّارَقُطْنِيُّ ، قَالَ فِي الْعَالِيَةِ : هِيَ مَجْهُولَةٌ ، لَا يُحْتَجُّ بِهَا ، فِيهِ نَظَرٌ ، فَقَدْ خَالَفَهُ غَيْرُهُ ، وَلَوْلَا أَنَّ عِنْدَ أُمِّ الْمُومِنِينَ عِلْمًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ هَذَا مُحَرَّمٌ لَمْ تَسْتَجِزْ أَنْ تَقُولَ مِثْلَ هَذَا الْكَلَامِ بِالِاجْتِهَادِ ، انْتَهَى .

وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : قَالُوا : الْعَالِيَةُ امْرَأَةٌ مَجْهُولَةٌ لَا يُقْبَلُ خَبَرُهَا ، قُلْنَا : بَلْ هِيَ امْرَأَةٌ مَعْرُوفَةٌ جَلِيلَةُ الْقَدْرِ ، ذَكَرَهَا ابْنُ سَعْدٍ فِي " الطَّبَقَاتِ " ، فَقَالَ : الْعَالِيَةُ بِنْتُ أَيْفَعَ بْنِ شَرَاحِيلَ امْرَأَةُ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ ، سَمِعَتْ مِنْ عَائِشَةَ ، انْتَهَى كَلَامُهُ .

ورد في أحاديث4 أحاديث
يُخرِّج هذا المحتوى4 أحاديث
موقع حَـدِيث