حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
نصب الراية لأحاديث الهداية

حديث إقرار ماعز أربع مرات

( كِتَابُ الشَّهَادَاتِ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِلَّذِي شَهِدَ عِنْدَهُ : لَوْ سَتَرْتَهُ بِثَوْبِك لَكَانَ خَيْرًا لَك قُلْت : الَّذِي قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْقَوْلَ لَمْ يَشْهَدْ عِنْدَهُ بِشَيْءٍ ، وَلَكِنَّهُ حَمَلَ مَاعِزًا عَلَى أَنْ اعْتَرَفَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالزِّنَا ، كَمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ نُعَيْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ نُعَيْمِ بْنِ هَزَّالٍ أَنَّ مَاعِزًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَقَرَّ عِنْدَهُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، فَأَمَرَ بِرَجْمِهِ ، وَقَالَ لِهَزَّالٍ : لَوْ سَتَرْتَهُ بِثَوْبِكَ كَانَ خَيْرًا لَك انْتَهَى . ثُمَّ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد ، عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ أَنَّ هَزَّالًا أَمَرَ مَاعِزًا أَنْ يَأْتِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُخْبِرَهُ ، انْتَهَى . بِلَفْظِ أَبِي دَاوُد ، وَذَكَرَهُ النَّسَائِيّ بِتَمَامِهِ ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي " مُصَنَّفِهِ " ، وَلَفْظُهُ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِهَزَّالٍ : لَوْ سَتَرْتَهُ بِثَوْبِك كَانَ خَيْرًا لَك .

قَالَ : وَهَزَّالٌ هُوَ الَّذِي كَانَ أَمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ أَبِي دَاوُد الطَّيَالِسِيِّ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ ابْنِ هَزَّالٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَا هَزَّالُ لَوْ سَتَرْتَهُ بِثَوْبِك كَانَ خَيْرًا لَك انْتَهَى . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحَاكِمُ ج٤ / ص٧٥فِي " الْمُسْتَدْرَكِ " وَزَادَ : قَالَ شُعْبَةُ : قَالَ يَحْيَى ، فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ بِمَجْلِسٍ فِيهِ يَزِيدُ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ هَزَّالٍ ، فَقَالَ يَزِيدُ : هَذَا هُوَ الْحَقُّ ، هَذَا حَدِيثُ جَدِّي ، انْتَهَى .

وَقَالَ :

حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ
، انْتَهَى . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي " مُسْنَدِهِ " ، وَقَالَ : لَا نَعْلَمُ لِهَزَّالٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي " مُسْنَدِهِ " مِنْ طُرُقٍ ، وَسَمَّى الْمَرْأَةَ فِي بَعْضِهَا ، وَلَفْظُهُ عَنْ هَزَّالٍ قَالَ : كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ يُقَالُ لَهَا : فَاطِمَةُ قَدْ أَمْلَكَتْ ، وَكَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا لَهُمْ ، وَأَنَّ مَاعِزًا وَقَعَ عَلَيْهَا ، فَأَخَذَهُ هَزَّالٌ ، فَخَدَعَهُ ، وَقَالَ لَهُ : انْطَلِقْ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، الْحَدِيثَ ، وَيُرَاجَعُ ، وَبِسَنَدِ الطَّيَالِسِيِّ أَيْضًا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " مُعْجَمِهِ " ، وَلَفْظُهُ عَنْ هَزَّالٍ أَنَّهُ قَالَ لِمَاعِزٍ : اذْهَبْ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبِرْهُ خَبَرَك ، فَإِنَّك إنْ لَمْ تُخْبِرْهُ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ خَبَرَك ، وَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى انْطَلَقَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ ، الْحَدِيثَ .

وَفِي آخِرِهِ : ثُمَّ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِهَزَّالٍ ، وَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى رُكْبَتِهِ : يَا هَزَّالُ لَوْ سَتَرْتَهُ بِثَوْبِك كَانَ خَيْرًا لَك ، وَرَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ فِي " الطَّبَقَاتِ " أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ - هُوَ الْوَاقِدِيُّ - حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عَاصِمٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ نُعَيْمِ بْنِ هَزَّالٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : أَتَى مَاعِزٌ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاعْتَرَفَ عِنْدَهُ بِالزِّنَا ، وَكَانَ مُحْصَنًا ، فَأَمَرَ بِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَأُخْرِجَ إلَى الْحَرَّةِ ، وَرُجِمَ بِالْحِجَارَةِ ، فَفَرَّ يَعْدُو ، فَأَدْرَكَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٌ بِوَظِيفِ حِمَارٍ ، فَضَرَبَهُ حَتَّى قَتَلَهُ ، وَأَخْبَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : هَلَّا تَرَكْتُمُوهُ ؟ ثُمَّ قَالَ : يَا هَزَّالُ بِئْسَ مَا صَنَعْت ، لَوْ سَتَرْتَهُ بِطَرَفِ رِدَائِك لَكَانَ خَيْرًا لَك ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ أَدْرِ أَنَّ فِي الْأَمْرِ سَعَةً ، وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَرْأَةَ الَّتِي أَصَابَهَا ، فَقَالَ لَهَا : اذْهَبِي ، وَلَمْ يَسْأَلْهَا عَنْ شَيْءٍ انْتَهَى . وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي " الْمُوَطَّأ "

مُرْسَلًا مِنْ رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ
، ثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ ، يُقَالُ لَهُ هَزَّالٌ : يَا هَزَّالُ لَوْ سَتَرْتَهُ بِرِدَائِك لَكَانَ خَيْرًا لَك . قَالَ يَحْيَى : فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ يَزِيدُ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ هَزَّالٍ الْأَسْلَمِيُّ ، فَقَالَ يَزِيدُ : هَذَا حَدِيثُ جَدِّي هَزَّالٍ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ حَقٌّ ، انْتَهَى .

قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : هَزَّالٌ رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ حَدِيثًا وَاحِدًا ، وَمَا أَظُنُّ لَهُ غَيْرَهُ ، قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا هَزَّالُ لَوْ سَتَرْتَهُ بِثَوْبِك كَانَ خَيْرًا لَك ، وَكَذَلِكَ قَالَ الْبَغَوِيّ فِي " مُعْجَمِهِ " ، وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ فِي " الطَّبَقَاتِ " : هَزَّالٌ الْأَسْلَمِيُّ أَبُو نُعَيْمِ بْنُ هَزَّالٍ ، وَهُوَ الَّذِي أَمَرَ مَاعِزًا الْأَسْلَمِيَّ أَنْ يَأْتِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُقِرَّ عِنْدَهُ بِاَلَّذِي صَنَعَ ، وَمَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ الْأَسْلَمِيُّ أَسْلَمَ ، وَصَحِبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، انْتَهَى . وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي " حَوَاشِي السُّنَنِ " : ج٤ / ص٧٦نُعَيْمُ بْنُ هَزَّالٍ ، قِيلَ : لَا صُحْبَةَ لَهُ ، وَإِنَّمَا الصُّحْبَةُ لِأَبِيهِ هَزَّالٍ ، وَهَزَّالٌ - بِفَتْحِ الْهَاءِ ، وَتَشْدِيدِ الزَّايِ الْمَفْتُوحَةِ - أَسْلَمِيٌّ لَهُ صُحْبَةٌ ، سَكَنَ الْمَدِينَةَ ، وَكَانَ مَالِكٌ أَبُو مَاعِزٍ قَدْ أَوْصَى بِابْنِهِ مَاعِزًا ، وَكَانَ فِي حِجْرِهِ يَكْفُلُهُ ، وَمَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ الْأَسْلَمِيُّ لَهُ صُحْبَةٌ ، مَعْدُودٌ فِي الْمَدَنِيِّينَ ، كَتَبَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابًا بِإِسْلَامِ قَوْمِهِ ، رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَاعِزٍ حَدِيثًا وَاحِدًا ، وَذَكَرَ الْبَغَوِيّ أَنَّ الَّذِي كَتَبَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكِتَابَ غَيْرُ صَاحِبِ الذَّنْبِ ، وَفِي الرُّوَاةِ أَيْضًا مَاعِزٌ التَّمِيمِيُّ ، سَكَنَ الْبَصْرَةَ ، وَرَوَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : إيمَانٌ بِاَللَّهِ ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ ، ثُمَّ حَجَّةٌ بَارَّةٌ ، وَصَاحِبُ الذَّنْبِ اسْمُهُ مَاعِزٌ ، وَقِيلَ : اسْمُهُ عريبٌ ، وَمَاعِزٌ لَقَبُهُ ، وَالْمَرْأَةُ الَّتِي وَقَعَ عَلَيْهَا اسْمُهَا فَاطِمَةُ جَارِيَةُ هَزَّالٍ ، انْتَهَى كَلَامُهُ .

ورد في أحاديث1 حديث
يُخرِّج هذا المحتوى2 حديثان
موقع حَـدِيث