أحاديث تدل على نقصان عقل النساء
بَابُ الرُّجُوعِ عَنْ الشَّهَادَةِ حَدِيثٌ وَاحِدٌ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي نُقْصَانِ عَقْلِ النِّسَاءِ : عَدَلَتْ شَهَادَةُ اثْنَتَيْنِ مِنْهُنَّ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ ; قُلْت : رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ الْخُدْرِيِّ ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ . فَحَدِيثُ الْخُدْرِيِّ : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْوُضُوءِ ، وَفِي الْعِيدَيْنِ ، وَفِي الزَّكَاةِ ، وَفِي الصَّوْمِ عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ ، وَأَكْثِرْنَ الِاسْتِغْفَارَ ، فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلَ النَّارِ ، فَقَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا لَنَا أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ ؟ قَالَ : تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ ، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ ، أَغْلَبَ لِذِي لُبٍّ مِنْكُنَّ ، قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَالدِّينِ ؟ قَالَ : أَمَّا نُقْصَانُ الْعَقْلِ ، فَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ تَعْدِلُ شَهَادَةَ رَجُلٍ ، فَهَذَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ ، وَتَمْكُثُ اللَّيَالِيَ لَا تُصَلِّي ، وَتُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ ، فَهَذَا نُقْصَانُ الدِّينِ انْتَهَى . وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مُحِيلًا عَلَى مَا قَبْلَهُ ، لَمْ يَذْكُرْ النَّصَّ فِيهِ ، وَرَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا مُحِيلًا عَلَى مَا قَبْلَهُ ، فَقَالَ بَعْدَ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ هَذَا : وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ ، انْتَهَى .
وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ ، وَأَكْثِرْنَ الِاسْتِغْفَارَ ، إلَى آخِرِهِ سَوَاءٌ ، ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَهُ حَدِيثَ الْخُدْرِيِّ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، مُحِيلًا عَلَيْهِ ، وَقَالَ بِمِثْلِهِ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : فَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي النِّكَاحِ عَنْهُ مَرْفُوعًا ، نَحْوَهُ سَوَاءً ، إلَّا أَنَّهُ قَالَ : وَأَمَّا نُقْصَانُ دِينِهِنَّ ، فَإِنَّ إحْدَاهُنَّ تَقْعُدُ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، لَا تَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً ، وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، انْتَهَى .