حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
نصب الراية لأحاديث الهداية

أحاديث في الحلف بالله

الْحَدِيثُ الثَّالِثُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِابْنِ صُورِيَّا الْأَعْوَرِ : " أَنْشُدُك بِاَللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى أَنَّ حُكْمَ الزِّنَا فِي كِتَابِكُمْ هَذَا " ؟ قُلْت : أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي " الْحُدُودِ " عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، قَالَ : مَرَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَهُودِيٌّ مُحَمَّمٌ ، فَدَعَاهُمْ ، فَقَالَ : هَكَذَا تَجِدُونَ حَدَّ الزَّانِي ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، فَدَعَا رَجُلًا مِنْ عُلَمَائِهِمْ ، فَقَالَ لَهُ : نَشَدْتُك بِاَللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى ، أَنْ هَكَذَا تَجِدُونَ حَدَّ الزَّانِي فِي كِتَابِكُمْ ؟ فَقَالَ : اللَّهُمَّ لَا ، وَلَوْلَا أَنَّك نَشَدْتنِي بِهَذَا لَمْ أُخْبِرْك بِحَدٍّ ، حَدُّ الزَّانِي فِي كِتَابِنَا الرَّجْمُ ، وَلَكِنَّهُ كَثُرَ فِي أَشْرَافِنَا ، فَكُنَّا إذَا أَخَذْنَا الرَّجُلَ الشَّرِيفَ تَرَكْنَاهُ ، وَإِذَا أَخَذْنَا الضَّعِيفَ أَقَمْنَا عَلَيْهِ الْحَدَّ ، فَقُلْنَا : تَعَالَوْا نَجْتَمِعْ عَلَى شَيْءٍ نُقِيمُهُ عَلَى الشَّرِيفِ وَالْوَضِيعِ ، فَاجْتَمَعْنَا عَلَى التَّحْمِيمِ وَالْجَلْدِ ، وَتَرَكْنَا الرَّجْمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ إنِّي أَوَّلُ مَنْ أَحْيَا أَمْرَك إذْ أَمَاتُوهُ ، فَأُمِرَ بِهِ ، فَرُجِمَ انْتَهَى . قَالَ الشُّرَّاحُ : وَهَذَا الرَّجُلُ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صُورِيَّا ، وَكَانَ أَعْلَمَ مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ بِالتَّوْرَاةِ ، وَقَدْ صُرِّحَ بِاسْمِهِ فِي " سُنَنِ أَبِي دَاوُد " عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ - يَعْنِي لِابْنِ صُورِيَّا - : أُذَكِّرُكُمْ بِاَللَّهِ الَّذِي نَجَّاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ ، وَأَقْطَعَكُمْ الْبَحْرَ ، وَظَلَّلَ عَلَيْكُمْ الْغَمَامَ ، وَأَنْزَلَ عَلَيْكُمْ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى ، وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى ، أَتَجِدُونَ فِي كِتَابِكُمْ الرَّجْمَ ؟ قَالَ : ذَكَّرْتَنِي بِعَظِيمٍ ، وَلَا يَسَعُنِي أَنَّ أَكْذِبَك ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ ، انْتَهَى .

وَهُوَ مُرْسَلٌ ، وَجَعَلَهُ شَيْخُنَا عَلَاءُ الدِّينِ مُسْنَدًا مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، مُقَلِّدًا لِغَيْرِهِ فِي ذَلِكَ ، وَهُوَ وَهْمٌ ، وَلَمْ يُخَرِّجْهُ أَبُو دَاوُد إلَّا مُرْسَلًا ، هَكَذَا ذَكَرَهُ فِي " كِتَابِ الْأَقْضِيَةِ " .

أَحَادِيثُ الْبَابِ : أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : جَاءَتْ الْيَهُودُ بِرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ مِنْهُمْ زَنَيَا ، فَقَالَ : ائْتُونِي بِأَعْلَمِ رَجُلَيْنِ مِنْكُمْ ، فَأَتَوْهُ بِابْنَيْ صُورِيَّا ، فَنَشَدَهُمَا كَيْفَ تَجِدَانِ أَمْرَ هَذَيْنِ فِي التَّوْرَاةِ ؟ قَالَا : نَجِدُ فِيهَا ، إلَى آخِرِهِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي " الشَّهَادَاتِ " ، قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي " مُخْتَصَرِهِ " : وَقَوْلُهُ : بِابْنَيْ صُورِيَّا ، لَعَلَّهُ أَرَادَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ صُورِيَّا - بِضَمِّ الصَّادِ ، وَفَتْحِ الرَّاءِ ،

[4/103]

وَقِيلَ : بِكَسْرِهَا - ، وَكِنَانَةُ بْنُ صُورِيَّا - بِضَمِّ الصَّادِ ، وَكَسْرِ الرَّاءِ ، وَالْمَدِّ - فَيَكُونُ قَدْ ثَنَّاهُمَا عَلَى لَفْظِ أَحَدِهِمَا : أَوْ يَكُونُ عَبْدُ اللَّهِ أَيْضًا يُقَالُ فِيهِ : ابْنُ صُورِيَّا ، انْتَهَى .

( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، حَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ مُزَيْنَةُ ، وَنَحْنُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْنِي لِلْيَهُودِ - : أَنْشُدُكُمْ بِاَللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ عَلَى مَنْ زَنَى ؟ ، انْتَهَى ، وَفِيهِ انْقِطَاعٌ .

( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " مُعْجَمِهِ " حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْله تَعَالَى: إنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا قَالَ : هُمْ الْيَهُودُ ، زَنَتْ مِنْهُمْ امْرَأَةٌ ، وَقَدْ كَانَ اللَّهُ تَعَالَى حَكَمَ فِي التَّوْرَاةِ فِي الزِّنَا الرَّجْمَ ، فَنَفِسُوا أَنْ يَرْجُمُوهَا ، وَقَالُوا : انْطَلِقُوا إلَى مُحَمَّدٍ ، فَعَسَى أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ رُخْصَةٌ ، فَاقْبَلُوهَا ، فَأَتَوْهُ ، فَقَالُوا : يَا أَبَا الْقَاسِمِ ، إنَّ امْرَأَةً مِنَّا زَنَتْ ، فَمَا تَقُولُ فِيهَا ؟ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : كَيْفَ حُكْمُ اللَّهِ فِي التَّوْرَاةِ فِي الزَّانِي ؟ فَقَالُوا : دَعْنَا مِنْ التَّوْرَاةِ ، فَمَا عِنْدَك فِي ذَلِكَ ؟ فَقَالَ : ائْتُونِي بِأَعْلَمِكُمْ بِالتَّوْرَاةِ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَوْهُ ، فَقَالَ لَهُمْ : بِاَلَّذِي نَجَّاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ ، وَبِاَلَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ فَأَنْجَاكُمْ ، وَأَغْرَقَ آلَ فِرْعَوْنَ ، إلا أَخْبَرْتُمُونِي مَا حُكْمُ اللَّهِ فِي التَّوْرَاةِ فِي الزَّانِي ؟ فَقَالُوا : حُكْمُ اللَّهِ الرَّجْمُ ، انْتَهَى .

ورد في أحاديث2 حديثان
يُخرِّج هذا المحتوى2 حديثان
موقع حَـدِيث