حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
نصب الراية لأحاديث الهداية

أحاديث في إقامة كل من الخصمين البينة وحكم النبي صلى الله عليه وسلم بينهما

أَحَادِيثُ الْبَابِ : فِيهِ أَحَادِيثُ مُسْنَدَةٌ عَنْ أَبِي مُوسَى وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ .

فَحَدِيثُ أَبِي مُوسَى : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، عَنْ هَمَّامٍ ، عَنْ قَتَادَةَ بِهِ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي " مُسْنَدِهِ " ، وَالْحَاكِمُ فِي " الْمُسْتَدْرَكِ فِي الْأَحْكَامِ " ، وَقَالَ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، انْتَهَى .

وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ : إسْنَادُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ ، وَلَفْظُهُمْ عَنْ هَمَّامٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّ رَجُلَيْنِ ادَّعَيَا بَعِيرًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَعَثَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَاهِدَيْنِ ، فَقَسَمَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ انْتَهَى .

وَاعْلَمْ أَنَّ هُنَا حَدِيثًا آخَرَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ بِهِ أَنَّ رَجُلَيْنِ ادَّعَيَا بَعِيرًا ، أَوْ دَابَّةً إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَتْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ ، فَجَعَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا انْتَهَى .

وَهَذَا الْمَتْنُ مُخَالِفٌ لِلْمَتْنِ الْأَوَّلِ ، فَإِنَّهُ فِي الْأَوَّلِ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْبَيِّنَةَ . وَفِي الثَّانِي لَمْ يُقِمْ أَحَدٌ مِنْهُمَا بَيِّنَةً ، وَالْأَوَّلُ هُوَ حَدِيثُ الْكِتَابِ دُونَ الثَّانِي ، قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي " حَوَاشِيهِ " : قِيلَ : يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْقِصَّةُ وَاحِدَةً ، وَقِيلَ : يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَا وَاقِعَتَيْنِ ، انْتَهَى .

وَلِقُوَّةِ اشْتِبَاهِهِمَا فِي السَّنَدِ وَالْمَتْنِ جَعَلَهُمَا ابْنُ عَسَاكِرَ فِي " أَطْرَافِهِ " حَدِيثًا وَاحِدًا ، وَعَزَاهُ لِلثَّلَاثَةِ ، وَأَخْطَأَ فِي ذَلِكَ ، فَإِنَّ النَّسَائِيّ ، وَابْنَ مَاجَهْ لَمْ يُخَرِّجَا الْأَوَّلَ - أَعْنِي حَدِيثَ : أَقَامَا الْبَيِّنَةَ - لَمْ يُخَرِّجَا إلَّا حَدِيثَ : لَيْسَ لِأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ .

وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : فَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي " مُسْنَدِهِ " ، وَمِنْ طَرِيقِهِ ابْنُ حِبَّانَ فِي " صَحِيحِهِ " فِي النَّوْعِ السَّادِسِ وَالثَّلَاثِينَ ، مِنْ الْقِسْمِ الْخَامِسِ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلَيْنِ ادَّعَيَا دَابَّةً ، فَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَاهِدَيْنِ ، فَقَضَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ انْتَهَى .

[4/110]

وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ : فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " مُعْجَمِهِ " حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عرق الْحِمْصِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى ، حَدَّثَنَا سُوَيْد بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعِيرٍ ، فَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَاهِدَيْنِ بِأَنَّهُ لَهُ ، فَجَعَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا انْتَهَى .

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ يُوسُفَ الْعُقَيْلِيُّ الْأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ ، عَنْ يس الزَّيَّاتِ ، عَنْ سِمَاكٍ بِهِ ، نَحْوُهُ سَوَاءٌ .

أَثَرٌ آخَرُ : رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي " مُسْنَدِهِ " أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، قَالَ : جَاءَ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ إلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي فَرَسٍ ، أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا نَتَجَتْ عِنْدَهُ ، فَقَضَى بِهِ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ : مَا أَحْوَجُكُمَا إلَى مِثْلِ سِلْسِلَةِ بَنِي إسْرَائِيلَ ، كَانَتْ تَنْزِلُ فَتَأْخُذُ عُنُقَ الظَّالِمِ ، انْتَهَى .

ورد في أحاديث9 أحاديث
يُخرِّج هذا المحتوى9 أحاديث
موقع حَـدِيث