أَحَادِيثُ الْبَابِ
أَحَادِيثُ الْبَابِ : أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ أَبِيهِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إذَا أَتَتْك رُسُلِي فَأَعْطِهِمْ ثَلَاثِينَ بَعِيرًا ، وَثَلَاثِينَ دِرْعًا ، قَالَ : فَقُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعَارِيَّةٌ مَضْمُونَةٌ ، أَوْ عَارِيَّةٌ مُؤَدَّاةٌ ؟ قَالَ : بَلْ مُؤَدَّاةٌ انْتَهَى ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ الْحَادِيَ عَشَرَ ، مِنْ الْقِسْمِ الرَّابِعِ ، قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ : حَدِيثُ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : وَذَلِكَ ; لِأَنَّ حَدِيثَ صَفْوَانَ هُوَ مِنْ رِوَايَةِ شَرِيكٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ ، وَلَمْ يَقُلْ : حَدَّثَنَا ، وَهُوَ مُدَلِّسٌ ، وَأَمَّا أُمَيَّةُ بْنُ صَفْوَانَ فَخَرَّجَ لَهُ مُسْلِمٌ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : وَهُمْ ثَلَاثَةٌ وُلُّوا الْقَضَاءَ ، فَسَاءَ حِفْظُهُمْ بِالِاشْتِغَالِ عَنْ الْحَدِيثِ : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، وَشَرِيكٌ ، وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، ثُمَّ إنَّ شَرِيكًا مُدَلِّسٌ ، وَلَمْ يَذْكُرْ السَّمَاعَ ، انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : كَانَ فَزَعٌ بِالْمَدِينَةِ ، فَاسْتَعَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَسًا مِنْ أَبِي طَلْحَةَ ، يُقَالُ لَهُ : الْمَنْدُوبُ : فَرَكِبَ ، فَلَمَّا رَجَعَ ، قَالَ : مَا رَأَيْنَا مِنْ شَيْءٍ ، وَإِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا انْتَهَى ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْجِهَادِ ، وَمُسْلِمٌ فِي الْفَضَائِلِ .
( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ ، ثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ الشِّفَاءِ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَتْ : أَتَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْأَلُهُ ، فَجَعَلَ يَعْتَذِرُ إلَيَّ وَأَنَا أَلُومُهُ ، فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ ، فَخَرَجْت فَدَخَلْت عَلَى ابْنَتِي وَهِيَ تَحْتَ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ ، فَوَجَدْت شُرَحْبِيلَ فِي الْبَيْتِ ، فَقُلْت : قَدْ حَضَرَتْ الصَّلَاةُ ، وَأَنْتَ فِي الْبَيْتِ ؟ فَجَعَلْت أَلُومُهُ ، فَقَالَ : يَا خَالَةُ لَا تَلُومِينِي ، فَإِنَّهُ كَانَ لَنَا ثَوْبٌ ، فَاسْتَعَارَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْت : بِأَبِي وَأُمِّي ، كُنْت أَلُومُهُ مُنْذُ الْيَوْمِ ، وَهَذِهِ حَالُهُ ، وَلَا أَشْعُرُ ؟ فَقَالَ شُرَحْبِيلُ : مَا كَانَ إلَّا دِرْعا رقعناه انْتَهَى . الْحَدِيثُ الثَّانِي : قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ ، وَالْعَارِيَّةُ مُؤَدَّاةٌ ; قُلْت : رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ ; وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ; وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ . فَحَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، قَالَ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ ، فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ إلَى أَنْ قَالَ : الْعَارِيَّةُ مُؤَدَّاةٌ ، وَالْمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ السَّادِسِ وَالسِّتِّينَ ، مِنْ الْقِسْمِ الثَّالِثِ عَنْ الْجَرَّاحِ بْنِ مَلِيحٍ البهراني ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ حُرَيْثٍ الطَّائِيُّ ، سَمِعْت أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْعَارِيَّةُ مُؤَدَّاةٌ ، وَالْمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ انْتَهَى ، وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْحَدِيثِ فِي الْكَفَالَةِ .
وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : فَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا عبدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْعَارِيَّةُ مُؤَدَّاةٌ انْتَهَى . وَقَالَ : لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ ابْنِ عُمَرَ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : فَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ السَّكُونِيِّ قَاضِي الْمَوْصِلِ ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الزَّعِيمُ غَارِمٌ ، وَالدَّيْنُ مَقْضِيٌّ ، وَالْعَارِيَّةُ مُؤَدَّاةٌ ، وَالْمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ انْتَهَى .
وَأَعَلَّهُ بِإِسْمَاعِيلَ هَذَا ، وَقَالَ : إنَّهُ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، وَعَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ : فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْكَفَالَةِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : مُرْسَلٌ ، أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنَيْهِمَا فِي الْبُيُوعِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، قَالَ : أَسْلَمَ قَوْمٌ فِي أَيْدِيهِمْ عَوَارِيُّ الْمُشْرِكِينَ ، فَقَالُوا : قَدْ أَحْرَزَ لَنَا الْإِسْلَامُ مَا بِأَيْدِينَا مِنْ عَوَارِيِّ الْمُشْرِكِينَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إنَّ الْإِسْلَامَ لَا يُحْرِزُ لَكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ ، الْعَارِيَّةُ مُؤَدَّاةٌ ; فَأَدَّى الْقَوْمُ مَا بِأَيْدِيهِمْ مِنْ الْعَوَارِيِّ انْتَهَى .
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : هَذَا مُرْسَلٌ ، وَلَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ ، انْتَهَى .